"باطل باطل" و"شكرا يا شعبولا" و"قاضي مزور".. خطايا "الإخوان" ضد القضاء
في نهاية يونيو، وقبل سقوط نظامه بأيام قليلة، وقف الرئيس المعزول محمد مرسي، وسط جمع من أنصاره وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة، يتحدث عن إنجازاته في عام، لكنه لم يفوت هذه الفرصة في اتهام أحد القضاة بالتزوير، قائلًا: "علي محمد أحمد النمر.. ده مزور وانا شاهد على كده بنفسي، ومقدم فيه طعن من سنة 2005"، ليسجل بذلك أولى وقائع إهانة القضاء من نظام "الإخوان".
تلك الكلمات تسببت في مثول مرسي أمام القضاء بتهمة إهانته، عندما قرر قاضي التحقيق في سبتمبر 2013، حبس مرسي 15 يومًا، بتهمة إهانة السلطة القضائية، بعد ثورة 30 يونيو، بعد أن قالت التحقيقات، إنه تناول في خطابه يوم 26 يونيو 2013، أحد القضاة بالاسم، وهو المستشار علي النمر، حيث اتهمه بتزوير الانتخابات البرلمانية عام 2005، وثبت من التحقيقات التي أجرتها محكمة النقض، وقاضي التحقيق الذي باشر التحقيق في تلك القضية وبلاغاتها، عدم صحة أقوال مرسي، وعدم وجود وقائع تزوير منسوبة للمستشار علي النمر.
قيادات إخوانية أخرى أدينت بتهمة إهانة القضاء، فبينما كان الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل يمثل أمام منصة القضاء، في محاكمته بتزوير أوراق جنسية والدته أثناء ترشحه للرئاسة، وفي إحدى جلسات المحاكمة، قاطع أبوإسماعيل أكثر من مرة محامية انتدبتها المحكمة للدفاع عنه بعد انسحاب محامي الدفاع، وعندما طالبه القاضي بالتزام الصمت، قال أبوإسماعيل "سأكرر ما قلته للمحكمة من قبل: إنني أشعر بأنني لست أمام محكمة"، مضيفًا "إنتوا جايبنلي محامية من عندكم تترافع عني".
وتسببت كلمات أبوإسماعيل الأخيرة، في إدانته بتهمة إهانة القضاء، وقضت بحبسه لمدة عام مع الشغل.
أما محكمة الجنايات، فأصدرت حكمها في أواخر أبريل من العام الماضي، ضد صفوت حجازي، بالسجن عام مع الشغل، بتهمة إهانة القضاء، عندما استفسر فيها الرئيس المعزول محمد مرسي، من أحد أعضاء الدفاع بشأن شاهد إثبات بالقضية، خلال محاكمته بتهمة الهروب من سجن وادي النطرون، وحينما تدخل القاضي لإسكات مرسي لاستكمال سماع الشاهد، قائلًا له: "خلاص يا مرسي"، تدخل صفوت حجازي ليرد على القاضي بنبرة انفعالية: "إيه يا شعبان جرى إيه يا شعبان، ده اسمه الدكتور محمد مرسي"، ليأمر القاضي على خلفية تلك الواقعة، بتحريك دعوى ضده بإهانة المحكمة، وهو الأمر الذي تجاوب معه حجازي، صارخًا: "شكرًا يا شعبان، شكرًا يا شعبولا".
محكمة الجنايات أيضًا أصدرت حكمها ضد مرشد "الإخوان" السابق محمد بديع و25 آخرين، بتهمة "إهانة" المحكمة، بعدما هتفوا "باطل باطل"، أثناء محاكمة المتهمين في قضية "الهروب من وادي النطرون"، ومن بين المتهمين الذين أدانتهم المحكمة، رشاد البيومي نائب مرشد "الإخوان"، وسعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق، ومحمد البلتاجي وصبحي صالح وعصام العريان.