في مثل هذا اليوم 23 مايو 1967، خرجت "مانشتيات" الصحف القومية، تزف إلى الشعب المصري، إعلان الرئيس جمال عبدالناصر، إغلاق خليج العقبة، حيث كانت مفاجأة، فجرها الرئيس، ليفتح بها النار على الجانب الإسرائيلي.
واتخذ ناصر هذا القرار، بعد زيارته الرسمية التي توجه فيها لمركز القيادة المتقدمة للقوات الجوية، برفقة المشير عبدالحكيم عامر، نائب رئيس الجمهورية، وزكريا محيي الدين، وحسين الشافعي، وعلي صبري، وبعد انتهاء الزيارة قال الرئيس لنوابه: "سيادتنا على مدخل الخليج لا تقبل المناقشة"، وفي صباح اليوم التالي، قرر أن يعيد هيبة وسيادة الدولة، بعد حالة الضعف التي كانت تعاني منها.
لم يمض أقل من شهر بعد إعلان ناصر غلقه للخليج، إلا وقامت ضده حرب الأيام الأربعة 1967، التي انتهت بخسارة مصر، واستيلاء إسرائيل على قطاع غزة والضفة الغربية وسيناء والجولان.
أجبرت هذه الأزمة، خروج ناصر عن صمته، ليعرب عن غضبه الشديد من المساعدات التي يقدمها الجانب الإيراني إلى إسرائيل، من خلال إمدادهم بالبترول، وأكد أن كل الإمدادات البترولية التي تصل إسرائيل، تصلها عبر ميناء إيلات من إيران.
كما علق ناصر على النكسة، وقال إن التهديد الإسرائيلي ضد سوريا كان محققًا ومؤكدًا، وأن إسرائيل حشدت قواتها، وكانت عملية غزو سوريا معدة مسبقًا من يوم 17 مايو، وتنفيذًا لقرار غلق الخليج، كانت أبرز تداعياته وقوع نكسة 1967.