إخلاء "رمسيس" من الباعة.. "كأنك يا أبو زيد ما غزيت"

كتب: رنا علي

إخلاء "رمسيس" من الباعة.. "كأنك يا أبو زيد ما غزيت"

إخلاء "رمسيس" من الباعة.. "كأنك يا أبو زيد ما غزيت"

فرحة المواطن باسترداد ميدان رمسيس من احتلال الباعة الجائلين، لم تدم طويلًا، والشوارع التي تخلصت من الروائح الكريهة وبلوكات الملابس ومكبرات الصوت لجذب المواطنين، تبدلت بمظاهر أخرى لا تعكس المجهود الذي قدمته محافظة القاهرة ضمن مشروع تطوير وإخلاء الميدان الذي حوله عمال المحال المجاورة والفواعلية إلى "متنزه عام" ينالون فيه قسطًا من الراحة، ويتناولون الوجبات السريعة وترك بقاياها في كل مكان. "كأنك يا أبو زيد".. جملة استهل بها عيد عبد الرحمن (53 عامًا)، الحديث عن المشهد الذي عاد لطبيعته في ميدان رمسيس مع اختلاف التفاصيل والأشخاص، وذلك لافتراش بعض المواطنين النجيلة وإلقاء بقايا الأطعمة، "محدش يقدر ينكر إن البياعيين هَمّ وانزاح، لكن برضو الشعب مش هيسيب الميدان في حاله.. دي ثقافة مش هتتغير إلا لو كل واحد بدأ بنفسه"، الأمر الذي اتفقت عليه "ندي أحمد" طالبة بكلية التجارة بعد أن تسبب لها التجمع داخل المتنزه بسماع بعض المضايقات أثناء خروجها من محطة المترو "المفروض يبقى في شرطة، أنا خلصت من البياعين، يطلع لي مواطنين". حالة الاستياء التي شعر بها الرجل الخمسيني، لم تصل إلى محمد عبد التواب، أحد الفواعلية إذ يتخذ المتنزه ساحة في انتظار المقاولين، يخرج منه للعمل ثم يعود مرة أخرى للميدان لينال قسطًا من الراحة قبل أن يستقل "الميكروباص" عائدًا إلى بنها حيث يعيش مع أسرته "محدش قالي ممنوع، والشمس حامية فبضطر استريح جوه الجنينة، وأنا واحد شقيان بيجري على لقمة عيشه". "احنا عاملين المساحات الخضراء عشان المواطن.. لكن النظافة حلوة"، مناشدة تقدم بها خالد مصطفى، المتحدث الرسمي باسم محافظة القاهرة، معترضًا على السلوكيات غير الحضارية التي تعامل بها المواطن مع المجهودات التي بذلتها المحافظة لإخلاء الميدان من الباعة الجائلين، مؤكدًا أن جولته صباح أمس لتفقد الميدان لم تدخل إلى نفسه السعادة أو السرور "لقينا أن المرشات بتاعة الجناين مكسورة، وعامل النظافة هو اللي بيتحمل الجهد.. بنطلب من المواطن تعاون أكثر معانا".