لم تغادره أصوات الانفجارات، رغم مرور عامين على اعتصام الإخوان فى ميدان رابعة العدوية، إذ شهد حى مدينة نصر، أمس الأول، تفجير أبراج الضغط العالى القريبة من سوق السيارات. الانفجار أفزع العشرات من أهالى المنطقة، فهبّوا لاستجلاء الأمر، وبعد الاطمئنان على محدودية التفجير، وما نتج عنه من آثار، بدأ التفكير والتحرّك على الأرض من أجل حماية المنطقة من الإرهاب الجديد، الذى يستهدف الخدمات، عن طريق العودة إلى فكرة «اللجان الشعبية»، التى انتشرت فى ربوع مصر، إبان أحداث ثورة 25 يناير، وما أعقبها من انتشار ظواهر العنف نتيجة الانفلات الأمنى.
لم يفكر فى اللجوء إلى إحياء «اللجان الشعبية» من فراغ، فهى بالنسبة إلى أحمد مصطفى، أحد سكان شارع السيارات بمدينة نصر، الحل الأمثل لحماية أبراج الضغط العالى، والمنطقة كلها، من إرهاب عناصر تنظيم الإخوان، فجغرافيا المنطقة تسهّل على الإرهابيين مهمتهم فى زرع العبوات الناسفة، وتفجيرها عن بُعد، لذا وجدت فكرته قبولاً وحماساً كبيرين من سكان الحى، خاصة مع بدء موسم الإجازة الصيفية: «إحنا مش هنشتبك مع حد، هنعمل ورديات تلف الشوارع من أبناء المنطقة، واللى شاكك فى أى شخص مريب يصوره، ويكلم الشرطة، وطبعاً لو عرف يمسكه يبقى أفضل». يؤكد «مصطفى» أن دور اللجان سيتطور وفقاً لتطور العمليات الإرهابية، وتغيير أماكن الخطورة: «زمان كنا خايفين من البلطجية، دلوقتى الإرهابى واحد عادى بيرمى شنطة ويمشى، وده اللى لازم نراقبه، خصوصاً فى المناطق القريبة من أبراج الضغط العالى».