خبراء خليجيون: إيران ستستغل الحادث لإبقاء المنطقة "مشتعلة"
قال خبراء خليجيون، فى تصريحات لـ«الوطن»، إن العمليات الإرهابية التى شهدتها المملكة السعودية ضد الشيعة فى المنطقة الشرقية من السعودية، ما هى إلا امتداد لكل ما تمر به الأمة العربية من استهداف عالمى يهدف فى النهاية إلى تمزيقها، وقال الكاتب الإماراتى جاسم خلفان، لـ«الوطن»، إن «(داعش) نما وتعاظم فى العراق فى عهد رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى الذى رضخ لأسياده فى إيران، وهو ما تسبب فى تغلغل النفوذ الإيرانى فى المنطقة، وتسبّب فى تعاظم نفوذ التنظيم الإرهابى، وهو ما تجلى فى إعلان (داعش) مسئوليته عن التفجير الإرهابى لمسجد على بن أبى طالب فى محافظة القطيف السعودية». وأضاف الكاتب الإماراتى: «العملية الإرهابية فى السعودية هى امتداد لكل ما تمر به الأمة العربية من استهداف عالمى لتمزيقها، وما يحدث فى السعودية دليل على دور إيران الأساسى فى إثارة الفتنة الطائفية بين الشيعة والسنة». وأضاف «خلفان»: «لن تنفك هذه الدوامة إلا بوحدة العرب والعمل على تقوية وحدتهم فى وقف كل ما تقوم به إيران فى العراق وسوريا واليمن ولبنان»، مشيراً إلى أن «إيران استغلت الحادث وطالبت بكل وقاحة السعودية بأن تلقى القبض على الجناة، أى أن الفاعل يتبع إيران، وتطالب السعودية بأن تلقى القبض عليه، فهى تدبر فى خفاء وتفعل، ثم تطالب بالوصول إلى الجناة».
وعن استغلال إيران الحادث على المدى البعيد، قال الكاتب الإماراتى: «استغلال إيران الحادث على المدى البعيد سيتم من خلال إبقاء هذه المنطقة مشتعلة؛ لاستغلالها فى الحروب الطائفية التى تخطط لها»، مؤكداً أن «المواطنين الشيعة فى دول الخليج آمنون، لكن إيران تعمل على استغلال بعض الأقليات الشيعية والخلايا النائمة، من أجل زعزعة أمن دول الخليج من الداخل، ولا يمكن مواجهة كل المواطنين، وأن تعرف الموالى لها». وتابع: «هذه الأحداث لا يمكن أن تؤثر على المشاركة السعودية العسكرية فى اليمن، بل يجب أن تشتد هذه المشاركة، لأن الهدف المنشود من هذه العمليات الإرهابية هو التأثير على (عاصفة الحزم)، ويجب ألا نحقق للإيرانيين أغراضهم».[SecondImage]
وفى الوقت ذاته، قال الخبير الأمنى الكويتى الدكتور فهد الشليمى، لـ«الوطن»، إن «المقصود من هذه العملية هو ترويع الآمنين ونشر الفوضى والفرقة والفتنة فى الدول العربية»، تستهدف تفتيت العالم العربى، وليس الانضمام إلى العمل السياسى، وهذا تطور خطير فى توجهات التنظيمات الإرهابية، ولا توجد أجندة سياسية لهذه التفجيرات».
وتابع الخبير الكويتى: «ما حدث فى السعودية هدفه إثارة الفتنة الطائفية، وإرسال رسالة مفادها أن المملكة السعودية عاجزة عن حماية الداخل، فكيف تقوم بالمشاركة فى عملية عسكرية خارجية، ونفس ما حدث فى السعودية يحدث أيضاً فى مصر». وأضاف: «هناك حوادث إرهابية أخرى ستقع، لكن علينا أن نعلم أن هناك أيادى خارجية، والأسلوب القائم ليس معناه أن هناك مجموعات مضادة لنظام سياسى معين، لكن هدفه ضرب النسيج الاجتماعى فى الدول العربية وتفتيت المجتمعات». وأشار «الشليمى» إلى أن «إيران سوف تستغل هذا الحادث كنوع من (البروباجاندا)، رغم أن لديها ثورات من البلوش والأحواز العرب، وهى تريد أن تصدّر مشكلاتها إلى الخارج، عبر إثارة الفتن فى الدول العربية، خاصة دول الخليج، فهى تصدر مشاكلها، وعلينا الرد عليها بالمسلك نفسه.. علينا أن نشجّع حركات التحرّر فى إيران، وعلينا أن ننخر فى الإمبراطورية الإيرانية التى يحكمها الملالى حتى تسقط، كان لدينا دولة عربية فى إيران يجب أن ندعمها». وتابع: «العمليات الإرهابية قد تنقل الجهد الأمنى إلى الداخل، لكنها لن تؤثر على المشاركة العسكرية ضمن قوات التحالف العربى».