«البرعى»: قدمت مشروع قانون لمكافحة التعذيب فواجهت اتهاما من النيابة
قال نجاد البرعى، المحامى بالنقض رئيس المجموعة المتحدة «محامون ومستشارون قانونيون»، إن النيابة استدعته للتحقيق معه فى الاتهام الموجه له برئاسة منظمة غير شرعية هى «المجموعة المتحدة» التى قدمت مشروع قانون لمكافحة التعذيب لرئاسة الجمهورية ووزير العدالة الانتقالية، لافتاً إلى أن مجموعته قانونية، وتسدد الضرائب بانتظام للدولة، وأن السبب الحقيقى لاستدعائه للتحقيق، هو وجود معركة قديمة بينه ووزارة الداخلية والنيابة، بسبب دفاعه عن حقوق الإنسان وتقديمه الدعم لضحايا التعذيب.. وإلى نص الحوار:
■ بداية، ما سبب استدعائك للتحقيق من قبل النيابة العامة الخميس الماضى؟
- هناك معركة مؤجلة بينى وبين النيابة ووزارة الداخلية بسبب الملف الحقوقى، واهتمامى بمكافحة جريمة التعذيب، وأعتقد أن هذه المعركة هى السبب الرئيسى وراء استدعائى أمام جهات التحقيق بمحكمة شمال الجيزة، إلا أن السبب المعلن، هو أن المجموعة المتحدة قدمت قانوناً لمكافحة جرائم التعذيب، وتم التحقيق مع القاضيين هشام رؤوف، وعاصم عبدالجبار، لاشتراكهما فى صياغة مسودة القانون.
■ ما التهمة الرئيسية الموجهة لك وللقضاة؟
- التهمة الموجهة للقضاة، هى مشاركتهم فى اقتراح مشروع قانون لمكافحة التعذيب، مع جماعة غير شرعية، باعتبار أن المجموعة المتحدة للمستشارين والقانونيين، مجموعة غير شرعية، وكان التحقيق معى باعتبارى رئيساً لتلك المجموعة غير الشرعية.
■ هل كان هناك فى مشروع القانون ما يستدعى التحقيق؟
- عمل على إعداد هذا المشروع لجنة ضمت اثنين من القضاة، وأستاذ جامعة، وثلاثة محامين، ونشطاء فى مجال حقوق الإنسان، ويضمن مشروع القانون تقليل الآثار السلبية لظاهرة التعذيب، ويضع تعويضات عادلة للضحايا، ويضمن ملاحقة عادلة للمجرمين، وهو حصيلة عمل المجموعة المتحدة، الذى استمر مدة 3 أعوام، لمناهضة ظاهرة التعذيب، تم خلالها تقديم الدعم القانونى لـ500 حالة تعذيب، والمجموعة أصدرت 4 تقارير نوعية عن تلك الظاهرة من واقع ملفات الوحدة القانونية التى عملت عليها، كما قدمت فى سبتمبر 2014، أول دليل إرشادى مصرى لوكلاء النيابة والقضاة عن كيفية التحقيق، وكتابة أسباب الحكم فى قضايا التعذيب واستعمال القسوة.
■ إلى أى جهة تم إرسال مشروع القانون؟
- وجهت خطاباً إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، أرفقت به مشروعاً متكاملاً لمكافحة التعذيب واستعمال القسوة وطلبت من سيادته إصداره كقانون فى أقرب وقت، وقلت إن إصدار هذا المشروع سيعطى إشارة واضحة بأن هناك إرادة سياسية لمكافحة تلك الجريمة، وأن الحكومة تجاوزت مرحلة الأقوال إلى الأفعال فى إطار جهودها لمحاربة التعذيب، كما أرسلت المشروع لجهات فى الأمن القومى، ولوزير العدالة الانتقالية، وأنا متمسك بالعمل على هذا المشروع مع الأحزاب والمصريين الشرفاء.
■ هل تعتقد أن لقاءك الأخير مع السفير البريطانى، كان سبباً وراء اشتعال الأزمة، والتحقيق معك؟
- لا، لأن الجلسة محددة مسبقاً للتحقيق، وكنت متوقعاً هذه المعركة منذ فترة، لأن الحقوقيين فى مصر إما موالون أو لهم وجهة نظر، أو يعملون من الخارج، أما أنا فلا أسكت وليس لدىَّ ما أخاف عليه حتى لو سُجنت، ولن أغادر مصر، ولن أكون صديقاً إلا بتحقيق الحد الأدنى لحقوق الإنسان فى مصر.
■ ما أبرز النقاط التى ناقشتها مع السفير البريطانى خلال لقائك به؟
- التقيت مع جون كاسون السفير البريطانى فى مكتبه بمقر السفارة البريطانية بجاردن سيتى، وكان اللقاء بناءً على طلب السفير لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، والمساحات المتاحة للمدافعين عنها، وقلت له بوضوح إن الحكومة لا ترحب بعمل المنظمات المدنية فى مجال الدفاع عن الحقوق والحريات بالقدر نفسه الذى ترحب فيه بعمل تلك المنظمات فى مجال التنمية المباشرة، وقلت أيضاً إن الحكومة لم تفهم حتى اللحظة أنه لا يمكن جذب الاستثمار ودعم جهود تحسين الوضع الاقتصادى، دون احترام الحق فى سلامة الجسد وضمان استقلال القضاء والتزامه بأحكام الدستور والقانون.
مؤسسة شرعية
سأقدم ما يفيد شرعية مؤسستى، التى تعمل منذ عام 1943، وأعيد تأسيسها عام 2000، وهى تدفع ضرائب وصلت إلى 400 ألف جنيه، وبعد كل هذا سألتهم من أين تُشترى الشرعية؟، وسأقدم لهم ما يفيد قانونية مجموعتى وتسديدها الضرائب بانتظام للدولة عن نشاطها وأعمالها الشرعية.