«القاهرة» تستضيف اليوم مؤتمر القبائل الليبية بمشاركة 300 شخصية

كتب: أكرم سامى

«القاهرة» تستضيف اليوم مؤتمر القبائل الليبية بمشاركة 300 شخصية

«القاهرة» تستضيف اليوم مؤتمر القبائل الليبية بمشاركة 300 شخصية

أكد سامح شكرى، وزير الخارجية، قبل انعقاد مؤتمر القبائل الليبية فى القاهرة اليوم بمشاركة 300 شخصية ليبية، أن مصر تتابع وتشارك فى الحوارات التى يقودها المبعوث الأممى إلى ليبيا بريناردينو ليون، وهى تدعم جهوده وتتواصل فى الوقت نفسه مع الأطراف الليبية الوطنية التى تسعى إلى احتواء الأزمة والتوصل إلى تسوية لها من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية. وأضاف وزير الخارجية فى تصريح لوكالة «أنباء الشرق الأوسط» من الجزائر أن مصر ستواصل جهودها فى هذا الاتجاه لقناعتها بأن مواجهة الإرهاب فى ليبيا ومواجهة التحديات واستعادة وحدة الأراضى الليبية واستقرارها أمر مرهون بتوصل الفرقاء الليبيين الذين ينبذون العنف والإرهاب والخيار العسكرى إلى حل القضايا السياسية العالقة فيما بينهم، حتى يستعيد الشعب الليبى استقراره، ويخرج من دائرة العنف والقتل والتدمير التى أصابته على مدى السنوات الماضية بأضرار بالغة، معرباً عن تطلعه لأن يكون مؤتمراً شاملاً، مشيراً إلى أن هناك دعوة واسعة وتأكيداً لمشاركة قبائل ليبية مختلفة، سواء فى الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب، وكثير منها ذات ارتباط بمصر، خاصة القبائل الشرقية التى تتواصل مع أشقائها على الجانب المصرى من الحدود. وشدد وزير الخارجية على أن هناك إدراكاً وقناعة من جانب القبائل بأن مصر لا تهدف لشىء سوى مصلحة الشعب الليبى، مشيراً إلى أن هذه القبائل هى كيان الشعب الليبى، والنواة الحقيقية له، ويجب أن تُتاح لها الفرصة لكى تتواصل، وأن تضع رؤية مشتركة تسهم فى حل الأزمة الراهنة، موضحاً أن كل القبائل التى وُجهت لها الدعوة أبدت ترحيبها بحضور المؤتمر. فى سياق منفصل، وجّه الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة، أمس، بتكثيف التعاون الثنائى مع مصر تحقيقاً للمصالح المشتركة بما يعود بالنفع على البلدين والشعبين الشقيقين، وذلك بعد لقائه مع وزير الخارجية سامح شكرى لبحث الإجراءات التى يتم اتخاذها لتطوير وتعميق هذه العلاقات خاصة فى المجالات التجارية والاستثمارية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير بدر عبدالعاطى، فى بيان، إن اللقاء بين الوزير شكرى مع الرئيس بوتفليقة تناول الأوضاع فى المنطقة العربية فى ظل التحديات والتهديدات القائمة، إذ تم استعراض الأوضاع فى ليبيا بشكل مفصل وسبل دفع الحل السياسى للأمام بما يحفظ لليبيا وحدتها الإقليمية ويحقق تطلعات الشعب الليبى الشقيق، كما أبدى الرئيس بوتفليقة اهتماماً بالاستماع لرؤية الوزير شكرى لتطورات الأوضاع فى كل من سوريا والعراق وفى منطقة المشرق العربى، إذ تم التوافق على الأهمية البالغة لإعلاء مبدأ المواطنة والانتماء العروبى كمحرك أساسى للتفاعلات العربية بعيداً عن إثارة النزاعات والنعرات الطائفية. وأضاف المتحدث: «الرئيس بوتفليقة استفسر عن الأوضاع فى مصر وما تم تحقيقه من إنجازات داخلية، إذ استعرض الوزير شكرى التقدم الذى تم تحقيقه على صعيد تنفيذ خارطة المستقبل والاستعدادات الجارية لتنفيذ الاستحقاق الثالث والأخير بإجراء انتخابات مجلس النواب»، مشدداً على ما تم إنجازه على صعيد مكافحة الإرهاب ومواجهة التنظيمات الإرهابية والعمل على استعادة الأوضاع الاقتصادية لمعدلاتها الطبيعية وتحقيق متطلبات العدالة الاجتماعية فى ظل الاستقرار الأمنى. واختتم الوزير سامح شكرى زيارته للجزائر بعقد لقاء مع عبدالقادر مساهل، وزير الشئون المغاربية والاتحاد الأفريقى والجامعة العربية، صباح أمس، إذ ركز اللقاء بشكل مفصل على تناول الأوضاع فى ليبيا والتنسيق القائم بين البلدين فيما يخص التطورات السياسية والأمنية هناك، خاصة فيما يتعلق بدعم العملية السياسية التى تقودها الأمم المتحدة بما يؤدى إلى تحقيق أهدافها بتشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية فى أقرب وقت ممكن. كما تناول اللقاء الأوضاع الملحة المرتبطة بظاهرة الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط لخطورتها الشديدة وارتباطها بالأوضاع فى ليبيا والتنسيق الحالى بين البلدين حول هذا الموضوع.