حفلات الـ«Photoday» فى الجامعات.. «اكسر قُلة»

كتب: هيا حسن وشروق مختار

حفلات الـ«Photoday» فى الجامعات.. «اكسر قُلة»

حفلات الـ«Photoday» فى الجامعات.. «اكسر قُلة»

أربعة أعوام من الجهد والمذاكرة، الصداقات الجديدة والحياة التى لم يكن يعرف تفاصيلها أحد قبل دخوله بها، المحاضرات بكل ما فيها من ضحك وجد وطرد أحياناً، الامتحانات وتوتر المذاكرة وفرحة النجاح، كافيتريا الجامعة وعم محمد الفراش، مروراً بمشاريع التخرج والمجهود الكبير الذى يُبذل فيها، نهايةً بالروب الأسود وقُبعة التخرج وصور حفل التخرج التى تحتفظ بالأيام الحُلوة للأبد، ذكريات آخر شهر فى الجامعة، لم تعد تُختتم بشكل تقليدى، حفلات مسائية وتجهيزات تبدأ منذ بداية الفصل الدراسى الثانى وقصص وتفاصيل كثيرة اقتربت «صحبة» من طلاب التخرج للتعرف عليها. «آخر يوم لآخر ترم لآخر سنة فى الكلية» جملة تكاد تكون هى الأكثر تداولاً بين طلاب الفرقة الرابعة فى جامعات مصر، فقد احتفل العديد من الكليات بجامعتى القاهرة وعين شمس بالـ«Photoday» أو كما يقال عليه فى الأفلام الأجنبية حفلات «PROM»، مع تباين المشاعر بين فرحة الطلبة بإنهائهم الحياة الجامعية وبداية مرحلة جديدة فى حياتهم، وبين الإحساس بالحزن لمفارقة الأصدقاء وعدم رؤيتهم لبعضهم البعض يومياً. «مايك وكاميرا وشوية ورق» صور صممها طلبة قسم إعلام بكلية الآداب بجامعة عين شمس على قميص الـPhotoday الخاص بهم ليلتقطوا صوراً داخل الحرم الجامعى كـ«تدوين» للذكرى، حيث قال عبدلله موسى، منظم هذا اليوم: «الفكرة من الأساس بتتعمل للذكرى وكحفلة نقدر نتصور من خلالها فى الحرم الجامعى مع الدكاترة، بنبعت لهم دعوة كنوع من المشاركة، وطبعاً فيه منهم بيشارك معانا وفيه بيمتنع، بنحدد الأول إحنا محتاجين إيه، نشترى التيشيرتات ونحدد لونها، لو فيه ألعاب أو بلالين بنجيبها، بعدها بننتقل للمرحلة الأصعب وهى التصاريح، بنروح للجهات المختصة فى الجامعة وأبرزهم نائب رئيس الجامعة ووكيل الكلية لشئون الطلاب، بعد موافقتهم بنرفع دعوة للأمن إنه ينظم معانا الاحتفال. الحقيقة كان فيه تعاون كبير من الأمن رغم إن كان فيه كام فرد أمن بيضايقونا، قسمنا اليوم بإننا هنتصور ونرسم كلمة ترمز لينا ونكون إحنا حروفها، وبعد كده شغّلنا أغانى ورقصنا وكتبنا لبعض على التيشيرتات، أنا مبسوط إنى قدرت أفرّح الناس كلها وناس جت من أقسام تانية احتفلت معانا، غير إن كان فيه متطوعين بيساعدونا فى إننا ننظم اليوم بشكل جميل». على الرغم من أن «نهى» فى الفرقة الثالثة فإنها شاركت مع دفعة قسم إعلام بكلية الآداب بجامعة عين شمس فى يومهم الخاص واحتفالهم بتخرجهم، حيث قالت: «اليوم كان حلو جداً، أنا رحت علشان كنت عايزة أحتفل مع أصحابى باليوم، التفاصيل كانت حلوة والصور الكتير اللى اتصورناها وهزارنا وضحكنا، أينعم كان نفسى يعملوه فى دار الضيافة زى ما قالوا علشان يبقى أرقى وكده، لأن فكرة d.j جوه الجامعة كانت هتبقى مفتوحة ومافيهاش خصوصية لينا خالص، بس عموماً الجو كان كله حلو، والذكرى حلوة هنفضل فاكرينها طول العمر علشان الناس اللى عملته عملته حلو جداً وكان غرضها إننا فعلاً كلنا ننبسط». الاحتفالات بالتخرج عادة قديمة يجددها شباب الأجيال الجديدة كل سنة بشكل مُبتكر، تقول دينا الفضالى، منظمة الـProm بكلية تجارة قسم لغة إنجليزية بجامعة عين شمس: «تجارة إنجليزى كل سنة بتعمل photo day وProm وكنا بننقسم كل Club أو أسرة بتنظم حاجة لوحدها، لكن إحنا قررنا ننبسط كلنا مع بعض كدفعة من غير ما نتقسم ونحاول نعمل حاجة حلوة ومختلفة بأقل التكاليف، اتحاد الطلبة هما اللى قاموا بتنظيم الـphoto day من أول التيشيرتات لحد اليوم نفسه، وأنا وشابين معايا هما مصطفى سيد وباهر مجدى طلبة معانا فى الكلية، نظمنا الـProm فى أحد الفنادق المشهورة، وده كان تحدى لينا إننا نعمل حفلة التخرج بتاعتنا هناك، كانت بحوالى 400 جنيه، الدكاترة ماحضروش الـProm لكنهم حضروا الـphoto day واتصوروا معانا الصورة الجماعية، لآخر لحظة الحفلة ماكانتش هتتعمل بسبب الظروف والحجز والعدد، لكن إحنا أصرينا على إننا نعمل حاجة مختلفة نفتكر بيها أيامنا فى الجامعة واليوم كان خرافى فعلاً وكلنا اتبسطنا ورقصنا، وزعنا على بعض أسامى زى الـprince والـprincess وBest smile وحاجات تانية كتير زى اللى بتحصل فى أوروبا وكده». أما عن قسم إرشاد سياحى بكلية الآداب جامعة عين شمس، فقالت نورهان مصطفى، منظمة اليوم: «الفكرة كلها إننا كنا عايزين نعمل يوم لدفعتنا نفرح بآخر أيام لينا فى الجامعة، ونعمل ذكريات حلوة كتير نفتكرها بعدين ونتصور الصورة المشهورة بتاعة كل دُفعة، صورة جماعية فيها الدفعة والدكاترة عند قصر الزعفران، اليوم كان عبارة عن لعب وضحك وهزار ورقص وتصوير، وبعدين اتقسمنا مجموعات وكل مجموعة خرجت فى مكان شكل بره الجامعة كاحتفال يعنى، طبعاً كل ده بعد ما تعبنا لحد ما طلعنا تصاريح إننا ندخّل مصور وناخد تصاريح من الكلية باليوم، بس بعد اليوم الجميل اللى عمرى ماهنساه اللى حسسنى إحساس متناقض ما بين فرحانة علشان هدخل مرحلة جديدة فى حياتى وبين إنى زعلانة إنى هفارق صحابى ومش هشوفهم كل يوم زى العادة». «أكتر لحظة حسيت إنها مش هتتكرر تانى إن صحابى مش هيبقوا حواليا فى يوم من الأيام، ومش هنقعد فى المدرج سوا ولا هنغش من بعض ولا هنطرد من المحاضرة بسبب رغينا» تقول «مى على»، طالبة بكلية الحقوق جامعة القاهرة، التى غلب على كلماتها طابع الحزن لفراق الأصدقاء، ورغم ذلك لم يستطيع الحزن أن يتمكن منها، فقالت إنها لم تعش لحظات الجنون منذ سنوات واليوم أخرجت كامل طاقتها وقوتها فى الألعاب والتصوير والغناء وغيرها من فعاليات الـPhotoday: «أيوه فرتكة، فرتكة هى اللى خرجتنى من مود الحزن والعياط». نظم اتحاد طلاب رابعة كلية تجارة جامعة القاهرة يومهم الخاص، كان أضخم احتفال وتجمع من حيث عدد الطلاب، وكان ذلك بحضور الدكتور سعيد الضو، عميد كلية تجارة جامعة القاهرة، ووفاء يحيى، مدير رعاية شباب كلية تجارة جامعة القاهرة. «إحنا كنا جيش، 1500 طالب فى ملاعب المدينة الرياضية»، هكذا وصفت الطالبة نسمة عصام دفعتها، مضيفة أن فعاليات ذلك اليوم بدأت من داخل ساحة الكلية، حيث استخدموا جميع وسائل الترفيه من d.j وسبراى وبلالين وصفارات وغيرها من إكسسوارات الحفل، بالإضافة إلى ذلك فقد أحيا الحفل العديد من المطربين المشاركين فى برنامج «أراب أيدول» سابقاً مثل محمد حسن ومؤمن شريف ومحمد عبدالمنعم.[FirstQuote] «أحلى سنين عمرنا اللى عمرها ما هتتعوض، الصور هتفضل ذكرى لكل لحظة حلوة ووحشة مرينا بيها، فى اليوم ده كنت عايزة أقول للدفعة كلها أنا بحبكو وآسفة إنى ضيعت أى لحظة وماستمتعتش بيها قبل ما نتخرج»، كانت هذه هى آخر كلمات نسمة عصام عن كليتها، كلية تجارة جامعة القاهرة، وهى تتمنى أن تجمعها الأيام مجدداً بأصدقائها. «يوم وهم ومش هيتعوض وكنت مستنياه من سنة أولى»، هكذا وصفت الطالبة مى محمود، طالبة بكلية التجارة بجامعة القاهرة، الـPhotoday، حيث عبّرت بأن الفرحة التى تغمر وجوه الطلبة هذا اليوم تكفى لإزالة الهموم والضغوطات التى تعرض لها الطلبة على مدار سنوات الدراسة، ثم ضحكت قائلة: «كنت خايفة أوى إن التيشيرت يتوسخ، بس بعد كده بقى كله بهدلة وحلاوته إنك تلبسيه من أول ما تنزلى من البيت والناس تشوفك بيه فى الشارع لحد ما توصلى بيه الكلية وترجعى متشخبطلك عليه من أعز أصحاب بكلام جميل بيعبر عن حبهم ليكى». يختلف الأمر بكلية سياسة واقتصاد جامعة القاهرة، حيث خصصت الطالبة أميرة أحمد بعض مقطفات الخواطر قائلة: «خلاص أنا بتخرج لكن قلبى متعلق بناس حبيتهم وحبونى، بتمنى بعد الجامعة أشوفهم ويشوفونى، وعن أخبارهم يطمنونى، بحبكم فى الله وبجد هتوحشونى، عارفة طبع الدنيا شوية هتاخدكوا وتغيبوا عن عيونى، بس واثقة إن فى يوم هرجعلكم وترجعولى وبتجمعاتنا تفرحونى»، كما أنها أوضحت أن فعاليات الـPhotoday لم تختلف كثيراً عن سابقتها، ولكن ما ميزها هو الصورة الجماعية مع عميدة الكلية دكتورة هالة السعيد ووكيل الكلية دكتور عبدالناصر. «كنت شايفة كل الكلية باختلاف دفعاتها فرحانة بينا، مع إن ده نادراً ما بيحصل». أشارت أمنية علاء، طالبة بكلية السياسة والاقتصاد بجامعة القاهرة، إلى أن الـPhotoday كان بمثابة مناسبة عامة للكلية بأكملها وليس من المبالغة اشتراك الدفعات الأصغر فى الـPhotoday وشراء تيشيرتات التخرج كنوع من أنواع الاحتفال مع دفعة 2015. وفى جامعة القاهرة تستعد كلية الإعلام وباقى أقسام كلية الآداب بجامعة عين شمس وكلية الهندسة بجامعة عين شمس، لتنظيم Prom، قال خالد جلال، طالب بكلية الإعلام بجامعة عين شمس، إن تجهيزات Photoday إعلام لن تختلف كثيراً عن غيرها من حفلات الكليات الأخرى.