مشهد يتكرر فى هذا الوقت من كل عام، ازدحام الطلاب أمام أبواب اللجان لينقسم الحال ما بين طلاب يحاولون تذكر ما كانوا يدرسونه، وبين طلاب يتفقون مع أصدقائهم على طرق الغش: «لو خبطت خبطة واحدة يبقى السؤال الأول، خبطتين يبقى السؤال التانى»، وآخرون يفضلون الاعتماد على النفس بعمل «برشام» أو ورق مصغر مكتوب فيه أكثر الإجابات تعقيداً.. تجولت «صحبة» بين طلبة الجامعات للتعرف على رأيهم فى طرق الغش وأطرف المواقف التى تعرضوا لها هم أو زملاؤهم فى أيام الامتحانات.
«كحة يبقى بُص لى، خبطة يبقى كده بضيع»، هذا ما قالته مارى عادل، طالبة فى كلية الإعلام، عن طرق طلبها للمساعدة فى حل الامتحان، وأضافت: «من طرق الغش أيضاً لما واحد يبص لحد وهو عامل نفسه من بنها، وده اللى بياخد ومش بيدى لحد، بالإضافة إلى الإشارة بالصوابع للتعرف على رقم السؤال، وللأسف أنا أكتر واحدة بتتفضح لما حد يطلب منى حاجة، صوتى بيسمّع اللجنة كلها».[SecondImage]
يتذكر أيمن حسن حينما كان طالباً فى أحد المعاهد الخاصة وقام زميله حينها بوضع سماعة البلوتوث فى أذنيه وارتدى الكاب ليحاول إخفاء السماعة ولكن مراقب اللجنة عرف وحرمه من الامتحان.
من المواقف الكوميدية ما قاله محمد عيد طالب بالفرقة الثالثة كلية تربية رياضية من أنه سقط على الأرض بسبب محاولة غش: «لما مارضتش أرد على صاحبى زقّنى ووقعت على الأرض فى امتحان اللياقة وأثناء ممارسة رياضة الجرى نادى علىّ أحد زملائى، وحينما تجاهلته جرى ورايا ووقّعنى».
مفاجأة تعرضت لها تقى حجازى، طالبة بكلية حقوق، تقول: «دخلت الامتحان بالبرشام اللى معايا، بس اكتشفت إن البرشام ده للمادة اللى بعد دى، اتصدمت وكتبت أى حاجة فى كراسة الإجابة».
«بدل ما يغششنى عرض عليّا الجواز»، هذا ما تعرضت له يارا سامى، طالبة فى كلية آداب إعلام، حيث قالت: «دخلت الامتحان وأنا ماكنتش عارفة أحل حاجة، وكان قاعد جنبى واحد شكله دحيح جداً، طلبت منه يغششنى أى حاجة، فجأة لقيته بيقول لى: طب هاجى أقابل بابا وماما إمتى؟».
على طريقة فيلم الناظر «محدش هيتعلم هنا»، هذا ما يحدث لدى إسراء طارق، طالبة فى أحد المعاهد الخاصة، لوجود أحد الطلاب فى لجنتها وصفته بأنه «بلطجى فى الغش.. مجرد وجوده داخل اللجنة تصبح كالسوق غصب عن المراقب، فى إحدى اللجان كانت واحدة ست بتراقب علينا والمجموعة الثانية كان بيراقب عليها راجل، وعلى طريقة اضرب المربوط يخاف السايب اتخانق مع الراجل، وفعلاً الست خافت واللجنة سابت، ده غير طبعاً لو الموبايل رن بيرد عادى جداً فى اللجنة ولا حد بيقدر يكلمه»، بالإضافة إلى مكتبة البرشام التى كانت توجد أمام الكلية لعمل البرشام لكل مادة وتم إغلاقها هذا العام: «مش عارفة العيال بقى هتعمل إيه السنة دى». وتتذكر أيضاً هدير نبيل، طالبة فى كلية خدمة اجتماعية: «كان معانا واحد فى اللجنة إيده مكسورة وكتب الإجابات على الجبس بالفرانكو، ولما المراقب سأله رد عليه صحابى كانوا بيروشوا وبيكتبوا إهداء، وطبعاً المراقب مش بيعرف يقرا الفرانكو». من جانبها قالت الدكتورة أسماء رمضان، معيدة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، ويتم تكليفها بالمراقبة على اللجان، إن ما تراه هو تجاوزات من بعض الطلاب فى حدود الحديث مع بعضهم لتبادل الإجابات أو محاولة إعطاء ورقة مكتوب عليها الإجابة، وأضافت أن تصرفها يكون بالتنبيه أول مرة، وإذا تكرر الأمر تقوم بفصل من يتحدثون عن بعضهم، وأضافت: «أحاول جاهدة أن أكتشف طرق الغش المختلفة، ولكن من يستمر رغم التنبيه يستحق الحرمان من الامتحان».