معلمون يهددون بالإضراب ثأراً لكرامتهم: إحنا بنتهزأ

كتب: جهاد مرسى

معلمون يهددون بالإضراب ثأراً لكرامتهم: إحنا بنتهزأ

معلمون يهددون بالإضراب ثأراً لكرامتهم: إحنا بنتهزأ

عقاب رادع لكل من يعتدى على معلم، توفير الحماية الكاملة لمراقبى الامتحانات، وجود استراحات آدمية للمعلمين، والحفاظ‬ على كرامة المعلم داخل وخارج اللجنة بقرارات حاسمة، هى بعض المطالب التى رفعها آلاف المعلمين إزاء الانتهاكات التى تمارس فى حقهم تحت سمع وبصر وزارة التربية والتعليم، وآخرها محاولة اغتصاب معلمة داخل إحدى لجان الامتحانات. «إلى متى ننتظر؟ كرامة مهانة، أعراض تُنتهك، وزارة عاجزة.. يا معلمى مصر، اثأروا لكرامتكم برفض تسلم خطابات المراقبة والتصحيح للثانوية العامة»، قالتها أميرة سعد، معلم أول لغة عربية، موضحة أنه لا أمل فى تعليم جيد دون تربية سليمة، وطالما أن الوزارة تبيح الثواب وتحظر كل أساليب العقاب فلن تفلح منظومة التعليم بأكملها، وأيّدها فى ذلك حازم حامد، مؤسس اتحاد معلمى مصر، الذى يضم 82 ألف معلم، مطالباً بإضراب جزئى أو كلى لحين الانتصار للمعلم، ما هو جار الإعداد له، خاصة فى ظل غياب دور نقابة المعلمين، فلا تصدر بياناً بإدانة وقائع الانتهاكات المستمرة فى حق المعلم. «حازم» أضاف لـ«الوطن»: «المعلم بات مهدداً نفسياً وبدنياً، فيتعرض باستمرار للتحرش والاعتداء من قبَل الطلاب، ولا أحد يلتفت إليه، فالإعلام ووزارة التعليم يقفان فى صف الطالب، وإذا أخطأ يكون العقاب هزيلاً غير رادع، بدليل معاقبة الطلاب الذين حاولوا اغتصاب المعلمة داخل لجنة الامتحانات بالحرمان من الامتحان لمدة عام». تتزايد الانتهاكات التى تُمارس ضد المعلم خلال فترة الامتحانات، خاصة فى محافظات الجنوب، فمع بداية امتحانات المرحلة الإعدادية تعرضت معلمة للاغتصاب، وأخرى تم تقطيع ملابسها على يد طالبة، وتم فقع عين مدرس، ووفاة آخر، ناهيك عن الشتائم والتهديدات: «خلصت امتحانات الإعدادى وبدأنا الثانوى الفنى.. ربنا يستر علينا». «أخبار التعليم فى مصر أصبحت موجودة فى صفحات الحوادث، ووزارة التعليم باتت خصماً للمعلم، فأى حقوق يطالب بها لا يحصل عليها إلا باللجوء إلى القضاء، بما فى ذلك المطالبة بحافز إثابة أو بدل وجبة!» يتحدث «السيد فاخر»، مدرس، موضحاً أن دور مدير المدرسة والموجه أصبح ينصب على نظافة المدرسة ودورات المياه، بصرف النظر عن العملية التعليمية نفسها. وتعيب «سارة يوسف»، مدرسة، على وزير التعليم اتخاذه قرارات تضر المعلم: «بيهزأ فينا ليل ونهار، والعيب على اللى بيوافق على القرارات ويرضخ لها».