بتهمة الرشوة.. سجن إيهود أولمرت 8 أشهر مع النفاذ

كتب: أ ف ب

بتهمة الرشوة.. سجن إيهود أولمرت 8 أشهر مع النفاذ

بتهمة الرشوة.. سجن إيهود أولمرت 8 أشهر مع النفاذ

حكمت محكمة في القدس، اليوم، على رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، الشخصية البارزة في السياسة الإسرائيلية، بالسجن 8 أشهر مع النفاذ بتهمة الفساد. وحكم على أولمرت، أيضا، بالسجن ثمانية أشهر مع وقف التنفيذ ودفع غرامة بقيمة مئة ألف شيكل (نحو 25 ألف دولار)، كما قالت المحكمة في حكمها. وأعلن محامو أولمرت، الذي تولى رئاسة الحكومة بين 2006 و2009 على الفور استئناف الحكم، ما يعلق تطبيق العقوبة. كان القضاء، أصدر حكما بالسجن ست سنوات مع النفاذ بحق أولمرت (69 عاما)، في قضية رشوة منفصلة تنظر فيها المحكمة العليا حاليا، ويرد اسم أولمرت منذ سنوات في قضايا فساد وفي تحقيقات الشرطة. يذكر ان أولمرت، أدين في 30 مارس بتلقي عشرات آلاف الدولارات من رجل الأعمال الأمريكي موريس تالانسكي. وجاء في الحكم الصادر، آنذاك، أن أولمرت تلقى مبلغ 150 ألف دولار من تالانسكي عندما كان يشغل منصب وزير التجارة والصناعة في الفترة ما بين عامي 2003 و2005. وبعد أن برأه القضاء في هذه القضية لعدم توافر أدلة كافية، عاد وفتح القضية بعد تقديم مديرة مكتب أولمرت السابقة شولا زايكن، تسجيلات جديدة لمحادثات أجرتها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق دون علمه، وأقر فيها بأنه تلقى مغلفات فيها أموال من تالانسكي. في حيثيات الحكم، قال القضاة الثلاثة في محكمة القدس، إن "سلوك إيهود أولمرت يستحق عقوبة سجن مع النفاذ، إن شخصية عامة، بمنصب وزير يتلقى أموالا بالدولارات ويضعها في صندوق سري ويستخدمها لغايات شخصية إنما يرتكب جنحة تمس بثقة الشعب بالقطاع العام". لكن المحكمة، أكدت أنها قررت فرض عقوبة مخففة بسبب المساهمة التي قدمها إيهود أولمرت للبلاد، وهي إحدى الحجج التي استخدمها رئيس الوزراء السابق بنفسه. وأكد محامو أولمرت، في بيان، أنهم قرروا الاستئناف لعدم وجود دليل على قيام إيهود أولمرت باستخدام شخصي للمال الذي قد يكون دفعه موريس تالانسكي. وتولى أولمرت رئاسة الوزراء في مارس 2006 خلفا لأرييل شارون الزعيم اليميني المتشدد، الذي أسس حزب كاديما، وأصيب بجلطة دماغية أدخلته في غيبوبة عميقة توفي بعدها مطلع 2014. انتخب أولمرت أول مرة في البرلمان في 1973 وهو في سن 28 عاما وكان لفترة طويلة من أبرز المقربين لأرييل شارون. كان أولمرت رئيسا لبلدية القدس بين 1993 و2003 ثم تولى منصب وزير التجارة والصناعة وكذلك عدة حقائب وزارية أخرى قبل أن يصبح رئيسا للوزراء في 2006، وترأس حزب كاديما (وسط-يمين) حتى العام 2008. وبدأ سقوط أولمرت في يوليو 2008 عندما أضعفته اتهامات الفساد وأعلن وقتها أنه لن يرشح نفسه لرئاسة حزبه كاديما (وسط) في الانتخابات الحزبية متخليا بذلك بحكم الأمر الواقع عن رئاسة الحكومة. ودفع أولمرت ببراءته دائما في هذه القضايا، ولكنه اضطر للاستقالة من مهامه كرئيس للحكومة في 21 سبتمبر 2008 بعد أن أوصت الشرطة باتهامه في سلسلة قضايا أثناء مسيرته السياسية. ويرى العديد من الإسرائيليين أنه يتحمل مسؤولية اخفاقات الحرب ضد حزب الله في لبنان يوليو وأغسطس 2006. وأجرى أيضا مفاوضات مكثفة لكن غير مثمرة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في محاولة لحل النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، قبل اندلاع حرب غزة في ديسمبر 2008.