يعيش أهالى قرية الناصرية، فى أسيوط، حالة من الرعب إثر ظهور متهم هارب من أحكام نهائية بالمؤبد، كون تشكيلاً عصابياً لإرهاب المواطنين وفرض سطوته على الأهالى، باقتحام منازلهم وإطلاق النار على «العزل»، ما تسبب فى وقوع مصابين بينهم مواطن بترت يده، عقاباً للأهالى على عدم الوقوف تبجيلاً واحتراماً للمتهم حين رؤيته. فى منزل بسيط بشارع محمد مسعود بقرية الناصرية التابعة لمركز الفتح يعيش على محمد بدر، فلاح بسيط، هو وأبناؤه، ويشهد له جميع الأهالى بخلقه الطيب، وحياته الهادئة، بفضل تربيته لأبنائه على احترام الآخر، وفى الوقت ذاته عدم الخنوع أو الخوف من البشر، وهو ما سبب مشكلات للرجل وأبنائه الذين رفض أحدهم إرهاب المتهم الهارب ورفقته من الخارجين على القانون. وقال «بدر» لـ«الوطن»: «أنا راجل غلبان ويعلم ربنا عايش وبقول يا حيطة دارينى، ولكن الغلبان فى البلد دى من الواضح إنه ما ينفعش يعيش»، وأشار إلى قيام محمود حسن عبدالحميد، وشهرته «محمود طلعت»، متهم هارب من حكم بالمؤبد بتكوين تشكيل عصابى من المسجلين لإرهاب الأهالى وفرض السيطرة عليهم، فلا قانون لديهم سوى قانون البلطجة ولا يعترفون سوى بقوة السلاح، فى غياب كامل لرجال الشرطة.
وأضاف أنه فى يوم 15 مايو الجارى، كان نجله «جمال» يجلس فى ناد لـ«البلاى ستيشن» حين دخل المتهم الهارب حاملاً «كيسة كمبيوتر»، وهدد صاحب المكان قائلاً: «مش لما أبعت لك حاجة تصلحها عدل»، فما كان من الجميع إلا أنهم وقفوا كالعادة عدا «جمال»، فاحتد عليه المتهم لاستمرار جلوسه وعدم وقوفه احتراماً له، ودفع «جمال» عن المقعد الذى كان يجلس عليه وأخرج من طيات ملابسه «سنجة»، فاشتبك معه «جمال» واستطاع أن يسيطر على «السنجة». وتابع الأب أن المتهم جمع تشكيله العصابى عقب الواقعة وهاجم منزلنا فى السابعة من صباح اليوم التالى وتعدوا على جميع من به وأصابوهم، مشيراً إلى أنه حينما حاول التصدى لهم رغم كبر سنه انهال المتهم عليه بالضرب بالسنجة وتسبب فى بتر يده.