بأمر "قانون العمل" الإجازات رسمية لارتفاع درجات الحرارة.. والدول تتهرب

كتب: دينا عبدالخالق ومروة مدحت

بأمر "قانون العمل" الإجازات رسمية لارتفاع درجات الحرارة.. والدول تتهرب

بأمر "قانون العمل" الإجازات رسمية لارتفاع درجات الحرارة.. والدول تتهرب

الإجازات الرسمية، على الرغم من كونها أيامًا ثابتة ومعروفة لدي العاملين، إلا أنه نادرًا ما تأتي بشكل طارئ، وفقًا لما نصت عليه عدد من القوانين الدولية، حيث ضمنت حصول العاملين على إجازة رسمية في حال تعرض سلامتهم الشخصية بشكل جماعي أو فردي لأي أضرار أو مخاطر، حفاظًا على حقوق العاملين وأن تتخذ الدولة الاحتياطات الواجبة، بما يشمل ارتفاع درجات الحرارة. وهو ما دفع عددًا، من الدول إلى إخفاء درجة الحرارة الأصلية، عن مواطنيها حتى لا تضطر إلى منحهم إجازات إجبارية، إلا أن بعض الدول يفصح عن درجة الحرارة الحقيقية، ومع ذلك لا يتم منح العاملين إجازة. ومن المقرر، أن تشهد جمهورية مصر، موجة شديدة الحرارة التي تصل لذروتها، غدًا، حيث أكد الدكتور وحيد سعودي، المتحدث باسم الأرصاد الجوية، أن درجة الحرارة ستكون 44 درجة، لافتًا إلى أن الحديث عن أن درجة الحرارة قد تتجاوز الـ50 درجة بالقاهرة عارٍ تمامًا من الصحة، ولم يحدث من قبل أن درجة حرارة محافظة القاهرة تجاوزت الـ50 درجة. وأضاف سعودي، أن تلك الموجة الحارة هي طبيعية جدًا خلال هذا الوقت من العام، وتأثرت بها البلاد سابقًا كان آخرها منذ ثلاث سنوات في 2012، مشيرًا إلى أنه من المنتظر أن درجات الحرارة المرتفعة تنكسر الخميس والجمعة بواقع انخفاض 8 درجات. وأوضح سعودي، أن أسباب ارتفاع الحرارة يرجع إلى توقف بعض التوزيعات الضغطية سواء على سطح الأرض أو طبقات الجو العليا المصاحبة لهذه التوزيعات، موضحًا أنه خلال هذه الموجة تكون البلاد تحت تأثير منخفض جو صحراوي مصحوب برياح جنوبية غربية قادمة من الصحراء الغربية، وأيضًا من شبه الجزيرة العربية، ما يؤدي إلى الارتفاع الملحوظ في درجة الحرارة. وتابع أن درجة الحرارة، في كثير من الأحيان تزيد عن 50 درجة مئوية في عدد من الدول، مضيفا أن دولة مثل الكويت أحيانًا تصل درجة الحرارة بها إلى 51 و53 درجة ويتم إعلان ذلك رسميًا، لكن لا يتم تطبيق قانون العمل الخاص بعدم قيام العمال بأعمالهم إذا زادت درجة الحرارة عن 50، مؤكدًا أن هذا يعود إلى الدولة. فيما شدد الناشط الحقوقي نجاد البرعي، على أن حماية صحة العامل في مصر لا تتعلق فقط بعمله في درجة حرارة تزيد عن 50 درجة، حيث أن الدولة عليها أن تتخذ كافة الإجراءات للحفاظ على سلامة العمال والموظفين وفقًا لقانون العمل، مضيفًا: "الأمر يتعلق بنوع العمل الذي يؤديه العامل، فإذا كان يعمل في أعمال البناء أو نظافة الشوارع في درجة حرارة مرتفعة من الممكن أن تنسق الحكومة هذا العمل ليكون بعد غياب الشمس حيث تقل درجة الحرارة، أما العمال الذين يؤدون أعمالهم في مكاتب مغلقة ومكيفة لا يوجد ضرر عليهم من العمل في درجات حرارة مرتفعة".