يحدث فى محرم بك: البيوت "ضلمة".. والنافورة "منورة"

كتب: شيرين أشرف

يحدث فى محرم بك: البيوت "ضلمة".. والنافورة "منورة"

يحدث فى محرم بك: البيوت "ضلمة".. والنافورة "منورة"

يومياً مع قدوم الصيف، تنزل «سكّينة» الكهرباء بمنطقة محرم بك فى الإسكندرية لتضفى ظلاماً وعتمة لمدة ساعة على منزل إبراهيم محمد وجيرانه، فالمعاناة التى عاشها الرجل فى الصيف الماضى من تكرار انقطاع الكهرباء دفعته إلى وضع خطة مُحكمة من البداية لتخفيف أحمال الكهرباء فى بيته، لكنه وجد فى المقابل أعمال حفر يقوم الحى بها فى شارعه لمد كابلات كهرباء تغذى نافورة ميدان منشا باشا لإضاءتها. فى المساء، يقف عمال الحى على جانبى الطريق، يستكملون الحفر على أضواء الكشافات لمدّ كابلات الكهرباء للنافورة.. مشهد يراه الرجل الخمسينى على مدار يومين متتالين فى ساعة الظلام التى تخيم على المنطقة بسبب الأحمال الزائدة، ليقف أمام المشهد متسائلاً فى نفسه: «لما الصيف لسه ماجاش والنور بيقطع وهما شغالين فى زيادة أنوار النافورة، هنعمل إيه لما ندخل فى الصيف بجد؟». لم يصدق إبراهيم وجيرانه ما يتم حولهم من تجاهل لأزمتهم لصالح إنارة النافورة: «الواحد تعب جداً من قطع النور علينا فى الصيف اللى فات، ومن أول الصيف والنور بدأ يرجع يقطع تانى ساعة فى اليوم، عشان كده اتفقت مع جيرانى إننا نقلل إضاءة البيت معظم ساعات الليل، ونستغنى شوية عن تشغيل معظم الأجهزة الكهربائية ونبدل لمبات النجف بالموفرة عشان ماترجعش الأزمة زى الأول وتبقى بالساعات لما الصيف يدخل علينا أكتر». «إبراهيم»، الموظف بإحدى شركات الشحن، كان يعتقد فى البداية أنهم عمال إصلاح الكابلات لتحسين كهرباء المنطقة: «لما رحت سألت العمال، قالولى دى كابلات جديدة عشان النافورة تنور أكتر، يعنى منين بيطلبوا مننا نوفر فى الكهرباء ومنين بيزودوا أنوار النافورة قبل الصيف؟ دى كده هتاخد كل النور بتاع المنطقة»، لم ينف إسلام محمد، نائب رئيس حى محرم بك مدّ كابلات كهرباء لإضاءة النافورة، لكنه يبررها: «دى أعمال تطوير سنوية فى الميادين، بنشوف إيه اللى ناقص فيها وبنسعى لتطويره، ونافورة منشا باشا مفيهاش أى إضاءة، عشان كده خطتنا هذا العام إننا نضع فيها أنوار بسيطة تنور الميدان بلمبات موفرة لا تؤثر على كهرباء المنطقة أبداً».