الصراع على "شنطة رمضان" يشتعل بين رجال الأعمال والأحزاب والإخوان
لم تفلت «شنطة رمضان» من هوجة ارتفاع الأسعار التى أصابت كافة السلع لتسجل ارتفاعاً 40% مقارنة بالعام الماضى، ولم تنج من صراع الاستقطاب كالعادة بحسب تجار الياميش، خاصة مع ظهور وجوه جديدة من رجال الأعمال الساعين للخير أحياناً وبعضهم من المنتمين للأحزاب والإخوان الساعين لعضوية مجلس النواب فى أحيان أخرى، وتباينت أسعارها فى المحال الكبرى والمتوسطة والشعبية، إذ بلغ ثمنها فى الأسواق الشعبية 38 جنيهاً، فيما وصل السعر فى محال السوبرماركت إلى 50.99 جنيه، فى حين وصل فى المولات و«الهايبر» إلى 95 جنيهاً، ويتجاوز ثمنها فى أماكن أخرى 150 جنيهاً.
وعرضت معظم محلات الجملة والقطاعى شنط رمضان فى الصدارة من خلال 3 أنماط كل منها كمية معينة تحتوى على بلح وسكر وأرز ومكرونة وزيت وقمر الدين وفول سودانى وشاى وعدس وسمن، تبدأ أسعارها من 38 جنيهاً للشنطة وحتى 70 جنيهاً حسب الكمية وليس الجودة.
وقال أحمد يحيى، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن كثيراً من المحال التجارية فى المحافظات اعتمدت بشكل أساسى على شنطة رمضان لتعويض الخسارة من الركود الذى أصاب كافة السلع، ولفت إلى أن أسباب ارتفاع الأسعار العام الحالى هى غلاء السلع المستوردة فى بلد المنشأ ورسوم الحماية التى طبقت على بعض السلع الاستراتجية، فضلاً على قرار المركزى بوضع حد أقصى للإيداع، ما أدى إلى قلة المكونات الخاصة بشنطة رمضان وقلتها فى السوق، خاصة المكسرات وجوز الهند والمشمشية، وأضاف أن السوق المصرية تشهد زيادة فى أسعار سلع مثل الأرز والسكر بنسبة 15% فى فترة قصيرة.
ومن جهته قال عماد عابدين، نائب رئيس شعبة البقالة بالغرفة التجارية للقاهرة، إن هناك إقبالاً كبيراً على شراء شنطة رمضان من جانب الجمعيات الخيرية والإخوان ورجال الأعمال المنتمين للأحزاب العام الحالى بنسبة كبيرة نظراً لقرب انتخابات مجلس النواب وكسر احتكار الإخوان لتوزيع الشنطة على المواطنين كنوع من الدعاية التى كانوا يستخدمونها فى السابق.
وأكد أنها ستشكل فى هذا التوقيت نوعاً من الدعاية الانتخابية قبل البرلمانيات المقررة فى أكتوبر المقبل، وتزايد التوقعات بعودة رجال الأعمال إلى توزيع الشنطة الرمضانية بشكل كبيرة أنعش بزنس الشنط الرمضانية.
وأرجع عابدين أسباب تراجع التعاقد على الشنط الرمضانية إلى تعرض الإخوان لهزات فى السوق المالية، كما وضح أن كافة المؤشرات تشير كذلك إلى اندفاع التيارات السياسية وخاصة الليبرالية إلى توزيع شنطة رمضان العام الحالى بكثافة، وذلك بعد أن ظل الإسلاميون يحتكرونها لسنوات عديدة من خلال المعارض التى كانوا يقيمونها للدعاية للشنط الرمضانية وبيع السلع بأسعار مخفضة كنوع من الدعاية.
وذكر أحمد صقر، رئيس لجنة الأسعار بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الشنطة الرمضانية تحل مشكلات كثيرة للأسر متوسطة الدخل، مؤكداً أن ارتفاع أسعار بعض السلع المكونة لشنطة رمضان عالمياً وتراجع الاستيراد بنسبة 22% وغياب الأجهزة الرقابية عن الأسواق تدفع المستهلك إلى الوقوع فريسةً لغلاء الأسعار، مشيراً إلى أنه على الرغم من ارتفاع أسعارها فإن انخفاض هامش الربح يسهم فى تزايد الإقبال على شرائها مقارنة بالأسعار الأخرى لنفس السلع منفردة.