قال عدد من الخبراء الأمنيين إن استعانة وزارة الكهرباء بخدمات شركة «فالكون» الخاصة للحراسات، لتأمين أبراج الكهرباء من الأعمال التخريبية، خطوة عملية مهمة، فيما شكك بعضهم فى قدرة «فالكون» على تغطية وتأمين كل الأبراج على مستوى الجمهورية، مشترطين ضمان ذلك بما فيها المناطق النائية.
وأضاف الخبراء لـ«الوطن» أنه «من الضرورى أن يكون هناك تنسيق بين الشركة ووزارة الداخلية خاصة التنسيق المعلوماتى حتى يتم تأمين أبراج الكهرباء على أكمل وجه، فضلاً عن الاستعانة بكاميرات مراقبة ودعم الأجهزة المعلوماتية لمنع الأعمال التخريبية للأبراج قبل وقوعها». من جانبه، قال اللواء محمد نور الدين، الخبير الأمنى ومساعد وزير الداخلية الأسبق، إن «عدد أبراج الكهرباء كبير جداً، كما أن هناك أبراجاً فى مناطق مترامية وبعيدة عن العمران، وتحتاج ما لا يقل عن 200 ألف فرد أمن، فهل تمتلك شركة فالكون هذا العدد؟».
وأوضح نور الدين أنه «يجب الاستعانة بأكثر من شركة، بحيث تتعاقد كل محافظة مع شركة تأمين خاصة، فضلاً عن تنقية وزارة الكهرباء من (الطابور الخامس) وأعنى به العاملين الإخوان فى الوزارة والذين لديهم خرائط ومعلومات عن الأبراج المهمة والمؤثرة.
من جهته، قال العميد خالد عكاشة، الخبير الأمنى، إنه «يجوز لوزارة الكهرباء الاستعانة بشركة (فالكون) لأنها شركة متخصصة فى هذا المجال، وهذا فى تقديرى حل عملى، سواء كان معها أو مع شركة تأمين أخرى لديها خبرة فى هذا المجال، خاصة أن هناك عجزاً فى الأفراد تعانى منه وزارة الداخلية. فيما تساءل اللواء محمد صادق، الخبير الأمنى، عن «تسليح أفراد فالكون، وهل هو تسليح كاف؟»، موضحاً أن «أقصى تسليح لأفراد الشركة هو طبنجة (مسدس)، وهو سلاح غير فعال مطلقاً خصوصاً فى الأماكن المتطرفة، وبالتالى لن يكون لدى الشركة القدرة على تأمين هذه المناطق، خصوصاً أنه من الممكن أن يصبح فرد الأمن نفسه محل استهداف».