رئيس بـ"الاستئناف" يعرض المبادئ القانونية الأمريكية للاستعانة بمحامٍ

كتب: أحمد ربيع

رئيس بـ"الاستئناف" يعرض المبادئ القانونية الأمريكية للاستعانة بمحامٍ

رئيس بـ"الاستئناف" يعرض المبادئ القانونية الأمريكية للاستعانة بمحامٍ

تواصل «الوطن» عرضها للدراسة الموضوعية الحاسمة فى شروط قبول القاضى واستمراره، التى أعدها المستشار الدكتور خيرى الكباش الرئيس بمحكمة الاستئناف. كما تطرقت الدراسة إلى الحماية التشريعية والقضائية لحق الدفاع، وفى مقدمتها الحق فى الاستعانة بمحام، ويعد حق المتهم فى الاستعانة بمحام أكثر الحقوق التى يتمتع بها المتهم تأثيراً على الإطلاق، لأنه يتصل بقدراته على الدفاع عن تلك الحقوق الأخرى. كما استندت الدراسة إلى بعض المبادئ القانونية التى أقرتها المحكمة العليا بالولايات المتحدة الأمريكية، ومنها: - مساعدة المحامى الفعالة: أقرت المحكمة العليا للولايات المتحدة أولاً بأن حق الاستعانة بمحامٍ يتضمن الحق فى مساعدة المحامى الفعالة، وأكدت الأهمية الحيوية لمساعدة المحامى الفعالة والدور الأساسى العام الذى يلعبه المحامى فى النظام الاتهامى. - الحق فى تمثيل النفس: فى سنة 1975 حكمت المحكمة العليا للولايات المتحدة بأن للمتهم حقاً دستورياً فى أن يقوم بالإجراءات بنفسه وفى ممارسته لهذا الحق فى تمثيل النفس يجب عليه بالضرورة أن ينزل عن الحق فى الاستعانة بمحامٍ. وبناء عليه فإن مفتاح البحث لمحكمة المحاكمة هو تقرير أن النزول قد تم على علم وإدراك. أى يجب أن يكون المتهم على علم بأخطار وأضرار وسلبيات تمثيل نفسه بنفسه لدرجة أنه يجب أن يثبت فى المحضر أنه (يعلم بما يفعل وبأنه اختار ذلك بعيون مفتوحة). أما واقعة أن المتهم لم يدرس القانون واستنتاج محكمة المحاكمة من ذلك أن المحامى سوف يقوم بأداء أفضل من المتهم نفسه تعتبر (غير مرتبطة بتقدير علمه بممارسة حقه فى الدفاع عن نفسه). - تعيين محامٍ احتياطى على أهبة الاستعداد: يبدو أن القاعدة هى أنه عندما يختار المتهم أن يقوم بالإجراءات بنفسه لنفسه ولكن مع النصيحة أو «المساعدة الفنية» لمحامٍ منتظر على أهبة الاستعداد معين بواسطة المحكمة، فإن المتهم لا يكون قد نزل عن الحق فى المحامى، وبالتالى لا يكون له الحق فى التحذيرات الخاصة بالنزول عن الاستعانة بمحامٍ التى تحويها معظم قوانين الولايات المتحدة. وما دام المتهم لم ينزل عن الاستعانة بمحامٍ فإنه يبدو أن هذا يستتبع أن يظل للمتهم الحق فى المساعدة الفعالة من محامٍ. - تنازع المصالح: يتضمن الحق الدستورى فى الحصول على المساعدة الفعالة لمحامٍ أن يكون للمتهم الحق فى الولاء الذى لا يتجزأ من جانب محاميه. فإذا تأثرت قرارات المحامى بواسطة أشخاص أو التزامات غير مرتبطة بالموكل فإن المتهم عندئذ لا يكون قد حصل على كامل مزية الحق فى الاستعانة بمحامٍ والنظام الاتهامى للإجراءات. وأكثر المواقف شيوعاً هو ذلك الذى يحدث عندما يقوم محامٍ واحد بتمثيل متهمين مشتركين فى نفس الجريمة فى نفس الوقت. (أ) تمثيل متهمين مشتركين بواسطة محامٍ واحد: كثير من المحامين لا يمثلون متهمين مشتركين فى جريمة واحدة، إذ تكون احتمالات التنازع غالبة. ولما كان التنازع لا يظهر فى بداية التمثيل لذلك يكون هناك إغراء بالسير مع أكثر من موكل متهم بأفعال ناشئة عن نفس المشروع الإجرامى. والأكثر حدوثاً هو أن التنازع يتطور كلما تقدمت الإجراءات فى القضية، فعرض المساومة قد يكون بالنسبة لمتهم يعتمد على شهادته ضد متهم آخر وفى المحاكمة المشتركة فإن دفاع أحد المتهمين قد لا يكون متفقاً مع الدفاع عن متهم آخر. فيجوز أن يرى أحدهما الإدلاء بشهادته بينما يظل الآخر صامتاً. وأكدت الدراسة أن لكل متهم حقاً مطلقاً فى أن يكون حاضراً فى قاعة المحكمة فى كل مراحل المحاكمة، وهو الحق المطبق أيضاً فى الولايات من خلال قاعدة وجوب سلامة الإجراءات القانونية. ويجب ملاحظة أن هذا الحق المطلق مقصور على مرحلة المحاكمة وحدها. أى ليس للمتهم الحق المطلق فى أن يكون حاضراً فى كل جلسات مرحلة السماع السابقة على المحاكمة. ولا يمتد هذا الحق أيضاً إلى جلسات السماع السابقة على المحاكمة التى تعقد فى مكتب القاضى. ولا بالنسبة لطلبات ما بعد المحاكمة لأجل محاكمة جديدة أو إلى جلسة توجيه التعليمات للمحلفين ولا بالنسبة للقيام بزيارات مسرح الجريمة وما شاكل ذلك. ولكن الحق يمتد إلى اختيار هيئة المحلفين وأى اتصالات بين القاضى وهيئة المحلفين، وجلسة تفريد العقوبة. وبالإضافة إلى ذلك حكمت المحاكم بأنه إذا كان المتهم قد تغيب لفترة قصيرة عن الإجراءات ولم يحصل أى شىء «ضار» أثناء هذا التغيب. فعندئذ يكون التغيب القصير غير ضار ولا يكون بالتالى مخالفاً لحقوق المتهم الدستورية ما لم يكن هذا الغياب «له علاقة جوهرية معقولة» بفرصته الكاملة فى الدفاع عن نفسه. ويمتد هذا الحق إلى ما وراء الحضور المادى بحيث يشمل أيضاً الحق فى فهم الإجراءات. ولقد فسر هذا ليعنى أن المحكمة يجب أن تعين مترجماً متى كان المتهم لا يتكلم أو يفهم اللغة الإنجليزية.