المفوضية الأوروبية تضع خطة لتقاسم عبء المهاجرين غير الشرعيين

كتب: أ ف ب

المفوضية الأوروبية تضع خطة لتقاسم عبء المهاجرين غير الشرعيين

المفوضية الأوروبية تضع خطة لتقاسم عبء المهاجرين غير الشرعيين

تطلب المفوضية الأوروبية، اليوم، من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مشاطرة مسؤولية عشرات الآلاف من طالبي اللجوء الذين يصلون إلى إيطاليا واليونان ومالطا، تضامنا مع هذه الدول التي لم تعد قادرة على إدارة تدفق المهاجرين. وصرحت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي الإيطالية فيديريكا موجيريني، أمس، أن الاقتراح ليس مثاليا لكنه خطوة كبرى إلى الأمام، لأنه يطرح مبدأ التضامن، وأنذرت بضرورة بناء إجماع على اقتراح إعادة توطين طالبي لجوء، كي يتمكن وزراء الداخلية من إقراره بالأكثرية المؤهلة في اجتماعهم في 16 يونيو في لوكسمبورج. فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إنه سيترتب على الأوروبيين حل هذه المشكلة جماعيا وبشكل أكثر اكتمالا، علما أنه يزور بروكسل اليوم؛ للتباحث مع قادة الاتحاد الأوروبي. لكن هذه المهمة تبدو صعبة بشكل خاص بسبب معارضة المملكة المتحدة والمجر ودول البلطيق والجمهورية التشيكية وبولندا لأي توزيع إلزامي بحسب معايير محددة، وفيما ترفض فرنسا الحديث عن حصص لا تعترض على تقاسم اللاجئين بموجب معايير محددة. غير أن المقترح الذي سيطرحه المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية ديمتريس أفراموبولوس، يفرض قاعدة توزيع تستند إلى 4 معايير: إجمالي الناتج الداخلي، عدد السكان، نسبة البطالة، وعدد طلبات اللجوء المسجلة في البلد. وتجيز إعادة التوطين نقل أفراد مؤهلين للحصول على حماية دولية، كما أنها تفتح ثغرة في تنظيم دبلن الذي يفرض تولي بلد الوصول مسؤولية طالبي اللجوء. يرمي هذا الإجراء، إلى الرد على ملف طارئ بحسب المفوضية الأوروبية التي تخشى وفود أعداد كبرى من المهاجرين وطالبي اللجوء صيفا إلى إيطاليا ومالطا واليونان، حيث يحاول نحو نصف مليون مهاجر عبور المتوسط، على ما حذرت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة في أبريل. لكن مجهود التضامن ينبغي أن يكون محدودا زمنيا وألا يتعلق إلا بالوافدين الجدد اعتبارا من شهر يوليو، ويفترض توزيع أكثر من 40 ألف مهاجر بقليل، وتمنح الأولوية إلى طالبي لجوء سوريين وأريتريين، بحسب مصدر في المفوضية. وأضاف المصدر، "لم يطرح المفعول الرجعي في أي وقت"، بالتالي سيتحتم على إيطاليا أن تتولى بمفردها نحو 80 ألف وافد من مهاجرين وطالبي لجوء، يمكثون حاليا في مراكز استقبال في البلاد. أعربت فرنسا، عن الاستعداد للموافقة على آلية مؤقتة لإعادة توزيع طالبي اللجوء الذين يحتاجون بوضوح إلى حماية في الاتحاد الأوروبي، لكن باريس ترفض فكرة فرض أي حصة من طالبي اللجوء. وبحسب وكالة الأنباء اليونانية، تشمل خطة المفوضية في العامين القادمين 40 ألف طالب لجوء في اليونان وإيطاليا، وتثير هذه الخطة التي أعدتها المفوضية إثر الصدمة التي تسبب فيها غرق مئات المهاجرين في البحر المتوسط الأشهر الأخيرة، مجددا الكثير من الجدل. بحسب أرقام نشرها جهاز حرس السواحل اليوناني، تم إحصاء 22318 مهاجرا وطالب لجوء وصلوا عبر جزر شرق بحر أيجه القريب من تركيا بين يناير وأبريل أكثر من نصفهم في أبريل. بحسب المصدر ذاته وصل اكثر من 1200 منهم الإثنين والثلاثاء، وأبرز الجزر المعنية هي خوس وليسفوس وشيوس وساموس وأغاتونيسي وكاليمنوس. وبحسب المنظمة الدولية للهجرة وصل أكثر من 34500 مهاجر وطالب لجوء إلى إيطاليا منذ بداية 2015 في حين قضى نحو 1770 شخصا أو فقدوا في البحر المتوسط.