ذكر سكان في بوجمبورا، لوكالة "فرانس برس"، أن التظاهرات المعارضة لترشح الرئيس بيار نكورونزيزا لولاية رئاسية ثالثة استؤنفت صباح اليوم في العاصمة البوروندية، لكن في وسط الأحياء، بينما انتشرت الشرطة بكثافة لمنع أي تجمع في الجادات والشوارع الرئيسية.
وفي معظم الأحياء التي تشهد احتجاجات، قام المتظاهرون بتكييف تكتيكاتهم مع الوجود الأمني الكبير الذي بات واضحا في الجادات الكبرى، حيث يطلق عناصره النار على مجموعات الشبان الذين يبدو أنهم يتجمعون.
وبات المتظاهرون يميلون إلى التجمع في وسط الأحياء في أزقة متفرعة عن بعضها ومتصلة يتردد رجال الأمن في اقتحامها.
وفي موساغا ونياكابيجا، استهدف إطلاق نار وقنابل مسيلة للدموع عشرات المتظاهرين ماإن بدأوا الاقتراب من الجادات والشوارع الرئيسية.
ولم يبق سوى حيي سيبيتوكي وبوتيريري المتجاورين في شمال العاصمة، مغلقين من قبل المتظاهرين الذين قطعوا بحواجز الطرق الرئيسية التي تمر عبرهما.
وكان نحو 200 محتج متجمعين صباح اليوم، في سيبيتوكي حيث أطلقت الشرطة النار لتفريق المتظاهرين.
وقتل ثلاثون شخصا على الأقل في التظاهرات التي تشهدها بوروندي منذ شهر، احتجاجا على ترشح الرئيس نكورونزيزا لولاية رئاسية ثالثة في الانتخابات الرئاسية الشهر المقبل.
وتعتبر المعارضة أن عزم الرئيس على الترشح لولاية ثالثة يشكل انتهاكا لمضمون اتفاق أروشا للسلام الذي أنهى العام 2006 حربا أهلية استمرت 13 عاما، في أزمة تفاقمت مع محاولة جنود تنفيذ انقلاب في 14 مايو.
وفي هذه الأجواء، أعلن رئيس مؤتمر الأساقفة في بوروندي انسحاب الكنيسة الكاثوليكية من العملية الانتخابية قبل أسبوع من الاقتراع التشريعي.