«أبوالبنات» استشهد وراح لربه، كلمة ترددت كثيراً أمس خلال تشييع جنازة العميد أحمد محمد سيد إبراهيم، وكيل إدارة البحث الجنائى بمديرية أمن شمال سيناء، الذى استشهد فى انفجار عبوة ناسفة استهدفت مدرعة مساء مس الأول فى العريش، ليلحق بوالده الذى كان أستاذاً بجامعة بنى سويف، ووافته المنية قبل 4 أشهر. وشيع جثمانه عقب صلاة الظهر أمس من مسجد أكاديمية الشرطة فى القاهرة الجديدة.
بنات الشهيد الثلاث حضرن الجنازة وانتابتهن حالة من الانهيار، ووقفت ابنته الكبرى وهى طالبة فى كلية التجارة قرب نعش والدها تتحدث إليه بصوت خفيض، وكانت الابنة فى الشهور الأخيرة هى الأب والأم لشقيقتيها، بسبب سفر الأم فى بعثة إلى لندن لاستكمال رسالة الدكتوراه، وكانت تتابع الأخبار الخاصة بوقوع انفجارات أو سقوط شهداء فى العريش أو فى رفح بخوف شديد، وكانت تعلم أن مهمة والدها صعبة، وأنه يعمل فى منطقة الخطر.
تقدم المشيعين فى الجنازة التى أقيمت فى مسجد أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية، وبحضور عدد كبير من قيادات وضباط الوزارة.
وأكد ضباط الشرطة من زملاء الشهيد إصرارهم وعزمهم على مواصلة الجهد والتضحيات لتحقيق أمن الشعب المصرى مهما كلفهم ذلك من الغالى والنفيس.
ونعت وزارة الداخلية، فى بيان أمس، العميد أحمد سمير، وذكرت أنه استشهد أثناء تأدية واجبه بمحافظة شمال سيناء، وأن اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، وجه بتوفير كل سبل الرعاية لأسرته. وقالت مصادر قضائية إن نيابة شمال العريش الكلية بدأت تحقيقاتها فى الحادث وعاينت مكان وقوعه، وانتدبت الطب الشرعى والمعمل الجنائى وخبراء المفرقعات وطلبت تقارير فنية من كل منهم عن الحادث وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة.