أزمة جديدة بالطريق الحر "شبرا - بنها".. والمتضررون يستغيثون بـ"السيسي"

كتب: حسن صالح

أزمة جديدة بالطريق الحر "شبرا - بنها".. والمتضررون يستغيثون بـ"السيسي"

أزمة جديدة بالطريق الحر "شبرا - بنها".. والمتضررون يستغيثون بـ"السيسي"

سيطرت حالة من الغضب على أهالي قرية "مشتهر" مركز طوخ، المتضررين من محاولات هيئة الطرق والمساحة تغيير مسار الطريق الحر "بنها- شبرا الخيمة"، والذي يعتبر بديلا لطريق "القاهرة ‫-‬ الإسكندرية" الزراعي الحالي، دون سند من القانون وبالمخالفة لقرار رئيس الوزراء رقم 1407 لسنة 2014 والمنشور في الجريدة الرسمية. وطالب الأهالي بتدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي، والمهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، لوقف ما أسموه عمليات تلاعب مسؤولي المساحة وهيئة الطرق عما هو موجود الرسومات والخرائط المعتمدة في الجريدة الرسمية، مجاملة لأحد الأشخاص الذي يمر المسار القديم في أملاكه بالرغم من تعهدات وزير النقل ومحافظ القليوبية خلال الزيارة على الطبيعة لمنطقة التنفيذ أنه لا تعديل في المسار. وطالب الأهالي بتشكيل لجنة محايدة تحت إشراف مجلس الوزراء مباشرة، لمعاينة المسار القديم والمسار المقترح والتعديلات ورفع تقرير لرئيس الوزراء لحل الأزمة نهائيا، مؤكدين أن المسؤولين عرضوا على المهندس هاني ضاحي وزير النقل معلومات وبيانات خاطئة بشأن المسار القديم، في محاولة منهم لإقرار المسار الجديد، حيث قالوا إن المسار القديم المعتمد سيجبر جهة التنفيذ على إزالة عزبتين وكليتي الزراعة والطب البيطري بمشتهر خلاف الحقيقة. في سياق متصل، تقدم المتضررون بالبلاغ رقم 609 لسنة 2015 نيابة إدارية بنها والشكوى 30 لسنة 2015 بنيابة الأموال العامة ببنها ضد مسؤولي المساحة حيث اتهموهم بمجاملة زوج شقيقة أحد قيادات هيئة المساحة بالقليوبية، أكبر المستفيدين من تغيير مسار الطريق للمسار الجديد. وقالوا في بلاغهم إن المستفيدين، عرضوا على وزير النقل ومحافظ القليوبية خلال زيارتهما الأخيرة لتفقد المشروع، معلومات خاطئة، بأن المسار القديم المعتمد يمر بالكتلة السكنية وسيلتزم مع تنفيذه هدم كلية الزراعة والطب البيطري جامعة بنها، بالإضافة لهدم عزبتين، مشيرين إلى أن هذا مخالف للواقع والحقيقة حيث أن كشف حصر الملاك الوارد في الجريدة الرسمية يؤكد عدم دخول المسار في الكتلة السكنية مطالبين بلجنة محايدة لفض الاشتباك. وأضاف المتضررون أن تغيير المسار يكلف الدولة 800 مليون جنيه تكلفة إضافية ويزيد من طول الطريق حوالي 10 كيلومترات، وتبلغ التكلفة الحالية دون التغيير مليار ونصف جنيه والطول 40 كيلو مترا. وقال عبدالهادي جلال، أحد المتضررين، إن بعض القائمين على إنشاء الطريق الحر الجديد يحاولون تعديل المسار لصالح بعض أصحاب النفوذ والمصالح ، خاصة أن هناك قرارا من رئيس مجلس الوزراء لعام 2007 حدد فيه مسار الطريق " شبرا - بنها الحر"، وتم تجديد هذا القرار ٢٠١٤ بنفس المسار المحدد بالقرارات السابقة. وأضاف: "وجدت قطعة الأرض المملوكة لي ضمن الطريق، فلو كان المسار القديم وقع في حيز ملكيتي من البداية، لكنت أول الموافقين، لكن تعديل المسار تفاديا لأراضي أصحاب المصالح والنفوذ، يعد انتهاكا لقرار رئيس الوزراء". وتابع: "عندما سألت الإدارة المركزية للطرق والكباري بمسطرد قالوا إن هيئة المساحة غيرت المسار، لكن الهيئة أكدت أن الإدارة المركزية هي المسؤولة"، مشيرًا إلى أنه تقدم بشكاوى لمحافظ القليوبية، والذي اجتمع مع بعض الأهالي المضارين من التلاعب في مسار الطريق، وأكد أنه لا تغيير في مسار الطريق. وأضاف عادل صبيح، أحد المتضررين من تغيير مسار الطريق،‬ أنه فوجئ بسعي المسؤولين عن الطريق الحر الجديد لإزالة منزله و135 منزلا آخر بقرية الشموت التابعة لمركز بنها، مشيرًا إلى أنه عندما استعلم عن الأمر أخبرونا بأنه تم تعديل المسار ليمر داخل منزلنا. وتابع: "الخريطة التي توضح مسار الطريق الحر الجديد "شبرا ـ بنها" الصادرة طبقا لقرار رئيس مجلس الوزراء لم تتضمن تلك المنازل". يذكر أن الأهالي المتضررين حرروا المحضر رقم 6020 إداري مركز طوخ، يتهم بعض المهندسين بالهيئة العامة للطرق والكباري المنفذة لمشروع الطريق الحر بالتلاعب في مسار الطريق وتغييره بمنطقة مشتهر بالمخالفة لقرارات إنشاء المشروع وآخرها قرار رئيس الوزراء 1407 لسنة 2014 بتحديد مسار الطريق دون أي تعديلات عن الموافقات والقرارات السابقة في عامي 2007 و2009 قبل توقف المشروع. من جانبه، أكد المهندس محمد عبدالظاهر، محافظ القليوبية، أن الحكومة جادة في التواصل مع المواطنين بشكل مباشر، موضحا أنه إذا تعارضت مصلحة الدولة مع مصلحة المواطن في بعض المشروعات القومية فالأولى مصلحة الدولة لأن هذه المشروعات في الأساس تهدف لخدمة المواطنين، مشيرا إلى أن الدولة لن تتعنت مع المواطنين إذا كان الحل في الإمكان. أكد المحافظ، أن المشروعات القومية التي تنفذها الدولة خط أحمر، قائلًا: "لن نسمح بتعطل هذه المشروعات تحت أي ظرف.