«مابتعرفش» كانت هذه الكلمة سبباً فى قتل ربة منزل على يد عشيقها، قالتها وهى تداعبه عقب ممارستهما الرذيلة، لكنه استشاط غضباً وانهال عليها ضرباً بالأيدى وخنقها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، وتخلص من جثتها بإلقائها فى ترعة المنصورية.
فى منزل المتهم «عمرو. أ» بمنطقة العمرانية، حدثت تلك الجريمة الأسبوع الماضى، لكن غموضها لم يستمر سوى 4 أيام فقط من حدوثها، وتمكنت المباحث من القبض على المتهم، وبسؤاله حاول التنصل من جريمته فى البداية، لكنه انهار واعترف بتفاصيل تلك الجريمة كاملة، ووقف أمام العميد حسن عليوة رئيس قطاع أكتوبر.[FirstQuote]
روى المتهم تفاصيل الجريمة بقوله: «أنا قعدت جنب جثة (شيماء) ساعتين وأنا بفكر فى طريقة جديدة للتخلص منها بعد ما تأكدت أنها ماتت، ففكرت فى 3 طرق للتخلص من الجثة، حيث خطر ببالى أن أحرق المنزل وولع فى الجثة وأهرب، بس رجعت فكرت تانى وقلت طيب هقول إيه للمباحث لما يسألونى الجثة بتاعة شيماء إيه اللى جابها عندك وقررت استبعاد هذه الفكرة، وبعدين فكرت فى إلقاء الجثة من الفتحة الموجودة على سلالم البيت لكن تراجعت لأن الاتهامات ستلاحقنى، وبعد مرور قرابة ساعتين قررت أن أضع الجثة فى جوال بلاستك وأرميها فى ترعة المنصورية».
«أنا ولعت سيجارة وجلست أمام باب الشقة فى الدور الثانى، عشان أراقب مين اللى طالع ونازل، لحد ما عرفت أن مافيش حد فى البيت غير جارتنا (أم أحمد) فى الدور الرابع، ودخلت جبت الشوال وحطيت فيه الجثة، بعد ما قمت بتوثيقها بحبل بلاستك وربطت رجليها فى إيديها وشلت الشوال وحطيته على العربة الكارو بتاعتى وسط عدد كبير من جراكن البنزين والسولار الفاضية، وسبت العربة والجثة بعيد عن البيت وتحديداً تحت كوبرى الكنيسة لحد منتصف الليل فى ذات اليوم، ولما الزحمة بدأت تخف من الشوارع رحت واخد العربة ومشيت بيها لحد ترعة المنصورية وتحديداً بعد كوبرى غطاطى بقرابة 200 متر ووقفت العربة ونزلت تظاهرت أنى هقضى حاجتى حتى تأكدت من خلو المنطقة من المارة وتمكنت من التخلص من الجثة بإلقائها فى الترعة.. ده نصيبها هاعمل لها إيه.. كان لازم تموت.. عشان عايرتنى وخانت جوزها وجرتنى معاها للحرام».
يواصل المتهم شرحه لتفاصيل الجريمة عقب القبض عليه قائلاً إنه تعرف على جارته قبل الجريمة بقرابة 6 أشهر وأقام معها علاقة غير شرعية، بعدما عرف أنها على خلاف مستمر مع زوجها، وكانت تحضر إليه فى منزله مستغلة وجود زوجته فى منزل أسرته، واستمرت تلك العلاقة الآثمة طوال هذه الشهور حتى طلبت المجنى عليها من عشيقها أن يتزوجها بعد طلاقها من زوجها، وأبدى المتهم موافقته على طلبها، وأسرع إلى إخلاء منزل الزوجية بعدما تشاجر مع زوجته وطلب منها الذهاب إلى منزل أسرتها، ليحضر عشيقته لتقيم معه فى المنزل، وبعد مرور 4 أيام من ممارستهما الرذيلة، فوجئ المتهم بعشيقته تخبره بأنه ضعيف جنسياً، الأمر الذى أصابه بحالة من الغضب الشديد، وبدأ فى ضربها بيديه وعندما استغاثت بالجيران بصرخات عالية أسرع فى خنقها خشية افتضاح أمره. «كنت باخرج لشغلى عادى عشان أبعد الشبهات عنى» بهذه الكلمات أنهى المتهم اعترافاته بالجريمة أمام العميد حسن عليوة رئيس قطاع أكتوبر، قائلاً إنه استمر فى عمله يوماً فى بيع البنزين والسولار لسائقى التكاتك والدراجات النارية، أسفل كوبرى الكنيسة، حتى فوجئ ذات مرة بوالد عشيقته يحضر إليه ويسأله عنها، الأمر الذى أصابه بذهول وتظاهر أمامه أنه لم يعرف عنها شيئاً، عندها توجه غاضباً وبعدها بساعات قليلة حضرت قوة من مباحث العمرانية وألقت القبض عليه.[SecondQuote]
والد الضحية كان كلمة السر التى قادت المباحث للكشف عن غموض الجريمة، حيث توجه بعد 4 أيام من اختفاء ابنته إلى قسم شرطة العمرانية وحرر محضراً أمام المقدم عصام نبيل رئيس المباحث بتغيب ابنته عن منزل زوجها، واتهم جاره «عمرو» بأنه حرضها على الهروب من منزل الزوجية بسبب وجود علاقة بينهما، انطلقت قوة من مباحث الجيزة أشرف عليها العميد بهاء الدين سالم مفتش المباحث إلى منزل المتهم، وألقى القبض عليه وبسؤاله أنكر علاقته بالسيدة، وبتضييق الخناق عليه اعترف بتفاصيل الجريمة وأنه قتلها وتخلص من جثتها وأرشد عن مكان الجثة.
تحريات المباحث التى أشرف عليها اللواء محمود فاروق مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، توصلت إلى أن زوجة المتهم كانت تشك فى تصرفات زوجها، وأنها اكتشفت علاقته الآثمة مع المجنى عليها قبل تنفيذ الجريمة بقرابة شهر، وعندما طلبت منه الطلاق رفض ووعدها بقطع تلك العلاقة، لكنه كان يتظاهر بتلك الكلمات ليقنع زوجته بالتراجع عن الطلاق، لكن الأمر لم يستمر طويلاً وظهرت الجريمة لتكشف عن نواياه السيئة.