"المحروسة".. حكاية يخت ملكي من وداع "فاروق" لاحتفال "السيسي"

كتب: أمينة مجدي

"المحروسة".. حكاية يخت ملكي من وداع "فاروق" لاحتفال "السيسي"

"المحروسة".. حكاية يخت ملكي من وداع "فاروق" لاحتفال "السيسي"

قرر الخديوي إسماعيل، عام 1865، بناء اليخت الملكي "المحروسة" كي يستخدمه بشكل خاص، ليبحر اليخت في رحلات، اجتمعت فيها الفخامة مع العراقة في رحاب التاريخ، لكنه لم يكن يدرك أن صفحات التاريخ ستتسع ليخته قدر اتساع أمواج البحر له. كان اليخت شاهدًا على أحداث هي الأخطر في تاريخ مصر، فعلى متنه غادر الملك فاروق، آخر ملوك أسرة محمد علي، مصر، في 26 يوليو 1952 إلى نابولي، في رحلة الوداع الأخيرة إلى المنفي، بعد حفل وداع أدى فيه حرس الشرف، التحية العسكرية للملك، وأطلقت المدفعية 21 طلقة. وشهد اليخت أيضًا، إعلان الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، تأميم قناة السويس، مسجلًا صفحة جديدة في تاريخ القناة، التي سبق وأبحر منها كأول سفينة تدخل القناة. اليوم.. وبعد مرور نحو 150 عامًا على بنائه، تستعد مصر لافتتاح قناة السويس الجديدة في أغسطس المقبل، بمشاركة اليخت الملكي، الذي يسعى لاستعادة رونقه وفخامته، استعدادا لحفل أسطوري ينتظره العالم، ليعلن من فوقة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، افتتاح قناة السويس الجديدة، في الوقت الذي تطلق فيه سفينة واحدة من نحو 40 ميناء حول العالم سارينتها، احتفالا بافتتاح الممر الملاحي الجديد. يعد اليخت الملكي "محروسة"، أقدم القطع البحرية في العالم، حيث يصل عمره إلى ما يزيد عن 150 عامًا، كتبت بدايتها من فوق ضفاف نهر "تايمز" الإنجليزي إلى ميناء الإسكندرية المصري، ليجوب كبرى الموانئ العالمية، حاملا رؤساء وزعماء مصر، فعلي متنه توجه الرئيس الراحل محمد أنور السادات إلى حيفا، ومن فوقه أعاد افتتاح قناة السويس، كما استقله الرئيس محمد حسني مبارك. يتكون اليخت الملكي من 5 طوابق، ويضم قاعة فرعونية، فضلا عن جناح ملكي للأمراء والأميرات، حيث يفرض البرتوكول البحري، كل من تمر به هذه السفينة، أن يؤدي التحية لها، لقدمها وتاريخها كأقدم اليخوت الملكية في العالم. يذكر أن المحروسة، أول يخت في العالم يتم تركيب لاسلكي على متنه عام 1912.