رغم وجود مبعوث الأمم المتحدة.. التحالف يواصل غاراته على اليمن
قصفت طائرات التحالف العربي بقيادة السعودية، مجددا، مواقع المتمردين في صنعاء بالرغم من وجود مبعوث الأمم المتحدة في العاصمة اليمنية لمناقشة محادثات السلام المتوقفة في جنيف، كما أفاد شهود عيان اليوم.
ويأتي التصعيد في الوقت الذي استضافت سلطنة عمان التي تتمتع بعلاقات جيدة مع طهران، إضافة إلى أنها عضو في مجلس التعاون الخليجي، ممثلين للحوثيين الشيعة ووفدا من إيران.
وتقود السعودية الحرب الجوية على اليمن والتي تستهدف الحوثيين المدعومين من إيران بضربات جوية يومية بدأت في 26 مارس، ولم تتوقف سوى لهدنة إنسانية مدتها 5 أيام هذا الشهر.
ومن بين المواقع، التي استهدفت قبل الفجر منزل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، الذي يدعم المتمردين الحوثيين الذين تمكنوا في الأشهر الأخيرة من السيطرة على صنعاء ومناطق أخرى في غرب اليمن وشماله ووسطه.
ولم يعد الرئيس السابق يقيم في هذا المنزل القائم في مدينة سنحان جنوب العاصمة والذي تعرض للقصف مرات عدة.
وجاء القصف بعد أن أعلن علي عبدالله صالح، في مقابلة الجمعة مع قناة الميادين التلفزيونية التي تبث من بيروت، أن السلطات السعودية عرضت عليه "ملايين الدولارات" لمحاربة الحوثيين.
وقال صالح "عرض السعوديون علينا ملايين الدولارات لنتحالف معهم ضد الحوثيين"، مؤكدا أنه رفض عرض الرياض ومتهما السعودية بإثارة الفتنة في بلاده.
ولا يزال صالح الذي تنحى عن الحكم في 2012 تحت الضغط الشعبي بعد أن حكم اليمن طيلة 30 عاما، يضطلع بدور هام في البلاد، حيث بقيت وحدات عسكرية عدة موالية له وتدعم اليوم الحوثيين.
واستهدفت الغارات الجوية أيضا، المقر العام للقوات الجوية التابعة للمتمردين ومستودعات الأسلحة وقاعدة ديلمي في صنعاء بحسب شهود عيان، كما استهدفت مواقع للمتمردين في محافظة مارب الغنية بالنفط (شرق) ومحافظة الحديدة (غرب).
وأضاف صالح في المقابلة مع الميادين "لن أعود إلى السلطة مطلقا ولن أقبل أنا أو أولادي للعودة إليها". وكان أحمد نجل صالح يقود الحرس الجمهوري خلال حكم والده، وفتح الباب أمام الحوار بقوله "عاجلا أم أجلا سنتحاور مع السعودية".
وبالنسبة لإيران نفى أن يكون على اتصال مباشر معها، وقال إن طهران لا تشكل أي تهديد لليمن.