تلجأ الشرطة إلى حيلة لم تحدث في الحقيقة بل من خيال المخرج الذي اختار أن يبدل بين وجهي الضابط واللص، ليأخذ كل منهما حياة الآخر، إنها قصة الفيلم الأمريكي "فيس أوف" الذي تنبأ فيه المخرج "جون وو" بعملية جراحية تتحقق بعد عرض الفيلم بـ18 عامًا في البلد نفسها.
"ريتشارد نوريس" أمريكي يبلغ من العمر 39 عامًا يعيش بوجه مشوه بعد أن أطلق النار على نفسه بالخطأ في نفس العام الذي أُنتج فيه الفيلم عام 1997، ولكنه قرر أن يجري العملية التي لا تتعدى نسبة نجاحها 50% بعدها بـ18 عامًا.
ويقول موقع "روسيا اليوم"، إن ريتشارد خضع لأكثر من 30 عملية في الأعوام التالية للحادث لتصحيح بعض الضرر، ولكن دون حصول تحسن كبير في شكل وجهه، مضيفًا أنه قبل 3 سنوات توفي المواطن "جوشوا أفرسانو" البالغ من العمر 21 عامًا في حادث سيارة، وهنا على خلفية هذه المأساة، جاء الأمل لريتشارد.
وتابع الموقع، أن الجراحين الماهرين في علم التجميل نجحوا في استبدال وجه ريتشارد المشوه بوجه الراحل جوشوا أفرسانو، بعد موافقة ذوي الأخير.
وقالت والدة جوشوا، إن التبرع بوجه ابنها لريتشارد كان "الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله.. نحن سعداء جدًا لأننا استطعنا مساعدته"، كما خضع ريتشارد لجراحة دامت 36 ساعة في المركز الطبي بولاية ماريلاند الأمريكية في عملية اعتبرت مثيرة للجدل، وفقًا لـ"روسيا اليوم".
وتابع الموقع قائلًا إنه على الرغم من أن الجراحة كانت ناجحة إلا أن بقية حياة ريتشارد لن تكون سهلة إذ عليه أن يلتزم بطريقة حياة معينة وأن يتناول عدة أدوية لدعم جهازه المناعي، إضافة لتلقيه علاجًا مستمرًا للوجه لاعتباره جزء غريبًا عن جسده الذي قد يحاول يما ما رفضه.
ويضيف الموقعأ إن حياة ريتشارد تحسنت بشكل كبير منذ إجراء العملية حيث لم يعد خائفًا من مغادرة المنزل، ولم يعد يواجه قسوة الغرباء الفضوليين، وقال إنه سيظل طيلة ما تبقى من عمره ممتنا لأسرة جوشوا التي تبرعت له بالصحة والسعادة.