مظاهرات فى "مدينتى" ضد انقطاع المياه وغياب الخدمات: "نصبوا علينا"
تظاهر العشرات من سكان مدينة «مدينتى»، مساء أمس الأول، اعتراضاً على انقطاع المياه، وتردى الخدمات، واتهم السكان إدارة المدينة، وشركة «طلعت مصطفى»، بالنصب عليهم، لمخالفتهما بنود العقود التى تم توقيعها معهم. وقال سامى ندا، مهندس من السكان، إن قطع المياه عن البيوت زاد بشكل مخيف فى الأيام الأخيرة، حيث يحدث الانقطاع يومياً من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الرابعة عصراً، ثم يعود مجدداً فى السادسة مساءً، ويستمر حتى فترة متأخرة من الليل، بمعدل انقطاع 12 ساعة يومياً.
وتابع: «فى العام الماضى تم قطع المياه عن المدينة ثلاثة أيام متواصلة، ما يدفع الأهالى لشراء المياه المعدنية، أو إغلاق بيوتهم والذهاب إلى أقاربهم، أو شراء مياه مليئة بالرمال من سيارات المياه التى تستقدمها إدارة المدينة». وأضاف أن أغلب سكان المدينة البالغ عددهم 13 ألف أسرة يعانون يومياً من سوء الإدارة، حيث كان من المفترض أن يتم بناء ما يقرب من ستة خزانات مياه لتكفى حاجة المدينة ولم يتم بناء سوى اثنين فقط، بالإضافة إلى أن الكثير من البيوت تعانى من شروخ وهبوط فى الأرض لضعف الأساسات.
وأكد المستشار سمير سعد، أحد السكان، أنه بالإضافة إلى انقطاع المياه المستمر فإن المدينة تعانى أيضاً من انعدام الأمن حيث يسهل دخول أى شخص يحمل سلاحاً إلى المدينة، وسبق أن تمت سرقة عدد من السيارات والسطو على بعض الشقق فى المدينة، وعند الاستنجاد بالشرطة تصل بعد الحادثة بثلاث أو أربع ساعات، لأن أقرب قسم شرطة للمدينة يوجد فى القاهرة الجديدة، ويبعد عن المدينة بـ40 كيلومتراً تقريباً، وسبق أن طالبنا إدارة المدينة بإنشاء قسم شرطة داخلها، فعلقوا لافتة على أحد المبانى مكتوباً عليها: «قسم شرطة مدينتى»، قبل أن نكتشف أن إدارة المدينة تخدعنا. وواصل: «لا يوجد بالمدينة نقطة إطفاء، وعندما طالبنا إدارة المدينة بتوفيرها علقوا لافتة مماثلة على أحد المبانى، واكتشفنا أنهم يخدعوننا».
وقال المهندس عماد عبدالحميد، أحد سكان المدينة، إن السكان تغربوا وعملوا بالخارج واستدانوا حتى يستطيعوا أن يسكنوا هنا، وجميعهم وقعوا على شيكات لتسديد ثمن الشقة على فترات معينة وإذا تأخر أحد السكان فى سداد المبالغ يتم سحب شقته فوراً. وأضاف أنه فور السكن حصلت إدارة المدينة من السكان على 5% من قيمة الوحدة كوديعة صيانة، يتم الصرف من فوائدها على صيانة الحدائق والطرق والمنشآت، وهو ما لم يحدث، حيث لم يتم صيانة أى من منشآت المدينة منذ بدء السكن بها، بالإضافة إلى أن الإدارة تطالب السكان بدفع 2000 جنيه مرة أخرى كأموال صيانة إضافية.
وأوضح أن المدينة تعانى من عدم وجود غاز فى كثير من الأماكن، فضلاً عن ارتفاع أسعار الكهرباء بشكل مبالغ فيه، رغم أن إدارة المدينة تحصل على الكهرباء بسعر مدعم من أبراج الضغط العالى الحكومية، وأن خدمة العملاء التى خصصتها إدارة المدينة للرد على شكاوى السكان والعمل على حلها لا تجيب، وفى أوقات كثيرة تغلق الخط فى وجه السكان.
وطالب المهندس عمرو عبدالحميد، أحد السكان، بتنحى القائمين على إدارة المدينة وتركها للسكان لكى يديروها، أو أن تعمل إدارة المدينة على تنفيذ جميع المطالب وتوفير ضرورات الحياة. وأشار إلى أن تشطيب المبانى سيئ للغاية، وجميع السكان أعادوا تشطيب شققهم من جديد، بالإضافة إلى تسليم الشقق دون عدادات كهرباء. وأكد أن خطوط التليفون الأرضى لم يتم تركيبها حتى الآن، بالإضافة إلى ضعف شبكات المحمول المستمر فى المدينة.
وأكد ريمون ناجى، أنه وزوجته أصبحا لا يستطيعان العيش بأمان فى المدينة نظراً للمعاكسات المتعمدة من العمال، وقال: «أفراد الأمن اللى على البوابات وعلى العمارات مجرد ديكور، وملهمش أى لازمة».
وقال عبدالعزيز الرفاعى، إن الأوتوبيسات الداخلية للمدينة متهالكة ومزدحمة، ورغم ذلك يبلغ سعر التذكرة للسكان 6 جنيهات، وللزائرين 10 جنيهات.