قائد بـ«فجر ليبيا»: لو خيرونا بين «حفتر» و«القذافى».. سنختار «القذافى»
تنظيم «داعش» استولى على طائرة حملت 62 مليون دينار ليبى و15 مليون دولار لدعم المصارف فى «سرت».. ودخول السلاح إلى ليبيا وخروجه منها «عملية سهلة»«قذاف الدم» استغل الوجود المحدود لـ«داعش» فى «درنة» وزوده بالمعارضين لثورة 17 فبراير.. ولن نسمح باستمرار وجود التنظيم فى أراضينا
فى سبتمبر من العام الماضى قامت مجموعة من الكتائب المسلحة الليبية بعملية أطلقت عليها اسم «فجر ليبيا» بهدف تحرير طرابلس من أنصار نظام «القذافى»، واندلعت اشتباكات فى العاصمة من أجل السيطرة على مطار طرابلس الدولى من مجموعة الزنتان، المؤيدة للواء خليفة حفتر، والحكومة المؤقتة فى طبرق، لتتكون بعدها حكومة الإنقاذ الوطنى التى تُسير الأمور حتى اليوم فى البلاد، وظلت حكومة طبرق تعتبر ما حدث فى طرابلس «انقلاباً عسكرياً» قامت به جماعة تسمى «فجر ليبيا». «الوطن» زارت المنطقة الغربية والتقت أحد قادة «فجر ليبيا»، حسن عيسى، وواجهته بكل ما يُثار حول الجماعة، ويكشف فى حواره حقائق عديدة حول الجماعة ونشأتها وتسليحها، والملابسات التى صاحبت فيديو «ذبح المصريين الأقباط»، مؤكداً أنه فيديو مفبرك ولم يتم تصويره على الأراضى الليبية. وإلى نص الحوار.
■ كيف بدأت «فجر ليبيا» وما الهدف منها؟
- بداية «فجر ليبيا» كانت لحماية ثورة 17 فبراير من عودة «أزلام القذافى»، ففى منتصف 2013 بدأت جماعة «القذافى» الاتحاد والعودة مرة أخرى إلى المشهد السياسى واستغلوا مجموعة الزنتان، التى كانت تسيطر على مطار طرابلس، من أجل تحقيق أهدافهم، وفى ذلك الوقت بدأت تعم الفوضى فى البلاد وانتشرت السرقات بشكل كبير، ارتفعت من 8% إلى 80%، وبدأت تجارة المخدرات تنتشر بشكل كبير من خلال دخولها عبر مطار طرابلس الدولى، التى كانت تسيطر عليه مجموعة الزنتان، وكان هذا فى وقت تولى زيدان على زيدان رئاسة الحكومة فى طرابلس، وبصراحة فترة «زيدان» تعد أسوأ فترة مرت بها ليبيا بعد حكم «القذافى»، هذا الوضع لم يعجب الثوار وقرروا الاجتماع فى مصراتة فى محاولة لإيجاد حل وعودة الأمن للبلاد وإعادة أهداف ثورة 17 فبراير التى راح ضحيتها آلاف من أبناء ليبيا، وتواصلنا مع جماعة الزنتان ليعودوا إلى الثوار لكنهم رفضوا، فما كان من الثوار من مصراتة وطرابلس وغريان والزاوية والخمس إلا اتخاذ قرار بعودة الأوضاع وتمت السيطرة على مطار طرابلس وإعادة الأمن، وفى شهر سبتمبر 2014 جاءت حكومة إنقاذ وطنى، وهى الآن مستمرة فى طرابلس.[FirstQuote]
■ ما الكتائب التى تشكلت منها جماعة «فجر ليبيا»؟
- عندنا القوة الثالثة ودرع ليبيا الوسطى الممتدة من سرت حتى الخمس، وهم منضوون تحت رئاسة أركان الجيش الليبى، وتوجد كتائب منضوية تحت القوة الثالثة وكتائب أخرى منضوية تحت القوة الثالثة وأى كتيبة لا تنمى للقوة الثالثة أو درع ليبيا الوسطى هى كتيبة غير شرعية لا تعبر عنا.
■ وماذا عن «أنصار الشريعة»؟
- «أنصار الشريعة» لم تنضم إلى قوات «فجر ليبيا» فى عملياتها لتحرير طرابلس من «أزلام القذافى».
■ بماذا تفسر اتهام حكومة طبرق لـ«فجر ليبيا» بأن ما حدث فى طرابلس ما هو إلا انقلاب عسكرى؟
- ثورة 17 فبراير منبثقة من الثوار لا لها دول ولا حكومة، الثوار هم من يشكلون الجسم، والثوار الحقيقيون هم المشكلون لحكومة الإنقاذ، وعندما تشكل البرلمان بشكل غير صحيح ودخله «أزلام القذافى» فشل. ومثلما انتخب الثوار المؤتمر تم إحياؤه من جديد وأصبح جسماً شرعياً ومعنا المفتى الليبى، وهو الصادق الغريانى، وهو ما أعطى شرعية للمؤتمر الوطنى. المؤتمر الوطنى يملك 75% من الأرض، إضافة إلى دعم الثوار، و«حفتر» سفاح تسبب فى قتل وإبادة ليبيين أعمارهم من 15 لـ40 سنة فى حرب تشاد، والله لو خيرونا بين «حفتر» وبين معمر القذافى لاخترنا «معمر»، «حفتر» رجل سفاح وأنا أستغرب كيف أنهم فى بنغازى يضعون أيديهم فى يده.
■ صرحت بأن عملية «فجر ليبيا» نجحت فى إحباط محاولة عودة نظام «القذافى» كيف ذلك؟
- أنصار نظام «القذافى» عندهم أموال طائلة، وفيه ناس مريضة قاعدة ما زال عندها حب الاستبعاد، والسبب الرئيسى اللى ساعدهم على ذلك عدم قيام الدولة الليبية بسرعة، فالدولة تأخرت فى بناء الجيش والشرطة والمؤسسات الرئيسية.
■ وصفتم فى أحد بياناتكم حكومة طبرق بأنها عميلة ومشوهة فما السبب؟
- حكومة عميلة؛ لأنها استعانت بدول خارجية للتدخل وضرب ليبيا، ولدينا معلومات موثقة بأن حكومة طبرق زارت الإمارات من خلال وساطة دول عربية. ناس مدنية كتير ماتت بسبب الضرب، ورئيس المجلس العسكرى مات له ولدين فى القصف على طرابلس وبالتالى فهذا غير شرعى.
■ كان هناك اتهام لكم بأنكم تستعينون بطيارين سودانيين فى هجماتكم العسكرية، هل هذا صحيح؟
- هذا الكلام غير صحيح أبناء ليبيا هم من يقومون بتشغيل الطيران الخاص بهم، حتى إن لدينا طيارين من المنطقة الشرقية.
■ بالنسبة لتنظيم «داعش» كيف تمكن من دخول ليبيا والسيطرة على مدينة سرت؟
- «داعش» كان جسماً بسيطاً فى المنطقة الشرقية فى درنة لا يشكل شيئاً، أحمد قذاف الدم استغل هذا الجسم، وبدأ يبنى فيه من الشباب والناس المعارضين لثورة 17 فبراير. وممكن اللى دخلوا سرت لا يتعدون 5 أنفار وحالياً أصبحوا 200 واحد. وحالياً مصراتة تحارب «داعش» من خلال الكتيبة 166، والله لو فنت ليبيا من الرجال لن نسمح بقيام «داعش» فى أراضينا.[SecondQuote]
■ كيف استطاعوا الحصول على الدعم من المال والسلاح رغم الحصار المفروض عليهم؟
- بالنسبة للدعم المادى فى عهد على زيدان فيه طيارة كانت تحمل 62 مليون دينار ليبى و15 مليون دولار لدعم المصارف فى سرت، وفعلاً تم سرقة هذه الطيارة من قبَل «داعش»، بالنسبة للماديات موجودة وليبيا مفتوحة ومن السهل دخول وخروج السلاح.
■ لماذا لم تتم محاسبة على زيدان على هذا الأمر؟
- على زيدان تم تهريبه من قبَل جماعة الزنتان وهو الآن مقيم عند «حفتر» فى المنطقة الشرقية، كان سيتم حبسه بسبب أعماله ودفع 150 مليون ليبى من أجل تهريبه لجماعة الزنتان وما زال «زيدان» يتحرك بطائرة الدولة دون رادع.
■ لماذا دائماً يتم الترويج بأن «فجر ليبيا» هى «داعش»؟
- العدو يحاربنا بأى شىء، وللأسف الشديد «فجر ليبيا» إعلامها بسيط لأنها على الفطرة والحق، كتيبة 166 من أساس «فجر ليبيا» وإذا قلنا إن «فجر ليبيا» تحارب فى صف «داعش»، فماذا عن الـ44 شهيداً الذين سقطوا من الكتيبة 166 حتى الآن على يد «داعش».
■ لماذا لا يتم دعم الكتيبة 166 من خلال سلاح الطيران؟
- صعب استخدام الطيران خوفاً على حياة المدنيين، خاصة أن أهل سرت رفضوا الخروج خوفاً من تدمير المدينة، وبعدين لو خرجوا هيروحوا فين. وأملنا فى الله كبير، ونحاول وضع خطة محكمة وإن شاء الله هننتصر.
■ بعض الناس يرون أن «فجر ليبيا» على وشك الزوال، خاصة بعد انشقاق عدد من الكتائب مثل جماعة الحلبوص؟
- أول شىء «فجر ليبيا» ستكون فى المقدمة وباقية وجماعة الحلبوص أحد الأعمدة الرئيسية لـ«فجر ليبيا» وهم لم يتركونا أو ينفصلوا عنا ولكنهم فضلوا اللجوء إلى الحوار بدلاً من الاقتتال، خاصة أن الحسم العسكرى لن يكون حلاً للأزمة الليبية عدا الحسم مع «داعش»، ويوجد حوار حالياً مع جماعتى ورشفانة والزنتان الداعمتين لجماعة «حفتر» فى المنطقة الغربية.
■ لماذا تغيرت تصريحات «ليون» وخرج أمام المجتمع الدولى يطالب بدعمكم بصفتكم الجهة الوحيدة التى تحارب «داعش»؟
- تصريح «ليون» تابعه العالم كله وذلك بعدما قام بإرسال وفد إلى مدينة سرت ووجدوا أن من يقوم بمحاربة «داعش» هى الكتيبة 166، وهذا يثبت أن جماعة «فجر ليبيا» هى من تحارب «داعش».
محررة «الوطن» تحاور قائد ليبيا
■ لماذا لم ينعكس ذلك على بنود الحوار؟
- بعون الله فى الأيام المقبلة سوف يتغير رأى «ليون»، أراه كان مغيباً ولم يكن يرى الأمور بشكل جيد، وكان يستقى 90% من معلوماته عن «فجر ليبيا» من حكومة البرلمان فى طبرق.
■ كيف ترى اتهامات صقر الجروشى بأنكم تمتلكون سلاحاً كيميائياً؟
- هذا الكلام عارٍ تماماً عن الصحة فنحن لا نمتلك أى أسلحة كيميائية، حتى حربنا ضد «القذافى» لم نلجأ إلى استخدام مثل هذه الأسلحة.. نحن نستخدم الأسلحة العادية، حتى إنه تم اتهامنا بأننا استخدمنا صواريخ سكود، حتى الموجود منها فى ليبيا معطل.
■ هل فعلاً تم تصليح طائرة من طراز ميراج 23؟
- نعم تم إصلاحها وأصبحت جاهزة ضمن سلاح الطيران الليبى، وأتمنى ألا نلجأ إلى استخدامها، وأن تنتهى الحرب من أجل مصلحة ليبيا، يوجد ناس خيرون بيننا وبين جماعة الزنتان يسعون للم شمل المنطقة الغربية.
■ هل توجد نتائج مبشرة للحوار؟
- أكيد بدليل توقف الاشتباكات منذ 15 يوماً وقريباً جداً ستتحد معنا الزنتان وبعدها تكون المنطقة الغربية فى ليبيا على قلب رجل واحد لننضم إلى كتيبة 166 لتحرير سرت من «داعش» وبعدها سنتوجه إلى المنطقة الشرقية ونحرر بنغازى من «حفتر».[ThirdQuote]
■ مشكلتكم مع شخص «حفتر» وليس المنطقة الشرقية؟
- مشكلتنا سياسية مع «حفتر»، أما المنطقة الشرقية ففيها ناسنا وأهالينا.
■ بعد نشر فيديو مقتل الأقباط المصريين على يد «داعش» فى سرت أمهلتم المصريين فى ليبيا 48 ساعة لمغادرة البلاد فلماذا كان هذا الموقف منكم؟
- فيديو مقتل الأقباط فى ليبيا مفبرك ولم يتم على الأراضى الليبية على الإطلاق، كتيبة 166 عندما قبضت على عناصر من «داعش» نفوا موضوع ذبح المصريين فى ليبيا، وكذلك فيديو قتل الإثيوبيين لم يكن بداخل ليبيا، والهدف من ربط هذه الفيديوهات بليبيا ما هو إلا لتشويه جماعة ليبيا.
كان الهدف من منح المصريين مهلة 48 ساعة لمغادرة ليبيا الحفاظ على حياتهم، حتى إنه تم إصدار بيان من المجلس البلدى فى مصراتة أى واحد يتعدى على واحد مصرى يعتبر خائناً لبلده.
■ ما مصير الأسرى الذين تم إلقاء القبض عليهم من تنظيم «داعش»؟
- مصيرهم فى يد القضاء الليبى.
■ ما رأيك فيما جاء على لسان ديوان المحاسبة بأن المؤتمر الوطنى أنفق 17 مليار دينار على التسليح فى الفترة من 2012 حتى 2014؟
- هذا الكلام غير صحيح، فـ95% من تسليح «فجر ليبيا» هو سلاح معمر القذافى الذى كان متواجداً فى تاجورا والجفرة، وما زال يوجد كميات كبيرة من السلاح لم تستخدم بعد من ساعة عملية «فجر ليبيا» لم نتلقَ أى فلس من حكومة الإنقاذ الوطنى، والدعم يكون من رجال الأعمال الوطنيين الذين يبحثون عن مصلحة الوطن ويريدون إصلاحه، كما أن «فجر ليبيا» ظهرت فى 2014 وليس 2012.
فجر ليبيا
فجر ليبيا هو تحالف مجموعة الثوار المدنيين فى ليبيا، تضم قوة درع ليبيا الوسطى، غرفة ثوار ليبيا فى طرابلس، وينحدر أغلب الثوار من مدينة مصراته إضافة لمجموعات من غريان والزاوية وصبراته، بدأت عملياتها العسكرية يوم 13 يوليو 2014 وسيطرت على مطار طرابلس الدولى وعدد من المعسكرات فى المناطق المجاورة والتى كانت تسيطر عليها ميليشيات الزنتان. «فجر ليبيا» تابعة الآن لرئاسة الأركان التابعة للجيش الليبى ومهمتنا لم تنته بعد فما زال تنظيم «داعش» قائماً فى سرت، كما أننا نقوم بحماية جميع الممتلكات والمؤسسات العامة للدولة.