زيارة «محلب» لـ«الإسكندرية» تجبر مسئولى المحليات على مغادرة مكاتبهم
شهدت الأجهزة التنفيذية بالإسكندرية نشاطاً ملحوظاً عقب زيارة المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، للمحافظة أمس الأول، حيث تسببت جولات وأوامر رئيس الوزراء فى «ضخ الدم» فى عروق المديريات والأحياء، بعد تصريحاته التى قال فيها إن المحافظ يجب أن يكون موجوداً فى كل مكان.
كان «محلب» طالب، خلال لقائه مع وكلاء الوزارات ورؤساء الأحياء بالإسكندرية، فى حضور المهندس هانى ضاحى، وزير النقل، وهانى المسيرى، محافظ الإسكندرية، والدكتورة سعاد الخولى، نائب المحافظ، جميع المسئولين، بالعمل بروح جديدة وجهد كبير، وتوفير كل الخدمات والسلع الغذائية للمواطنين مع اقترب شهر رمضان، وتابع قائلاً: «مش عايز الناس تحس إن فيه مسئول قاعد فى مكتبه، كل يوم الصبح كل واحد فيكم يكون مع المواطنين».
فيما شهدت المحافظة حالة من النشاط، أمس، وظهرت توابع تصريحات رئيس الوزراء مبكراً، حيث توجه رؤساء الأحياء إلى مكاتبهم قبل مواعيد العمل الرسمية، ثم قاموا بمتابعة أعمال الشارع طوال اليوم، واجتمع مديرو المديريات بمساعديهم لتحذيرهم من أى تراخ أو استسهال أو أخطاء، كما أعلن عدد من مديريات الإسكندرية حالة الطوارئ، منها التربية والتعليم والصحة والنقل والتموين والتضامن، بعد لقاء رئيس الوزراء، ودعت كل مديرية مديرى الإدارات والوحدات التابعة إلى اجتماع لإبلاغهم بما جاء فى لقاء «محلب»، والتعليمات التى شدد عليها، علماً بأن القاعدة العامة التى وجهها للجميع وعلى رأسهم المحافظ هى أن «المسئول فى الشارع مش فى المكتب».
من جانبه قرر رئيس جامعة الإسكندرية الدكتور رشدى زهران، تشكيل لجنة للتحقيق فى شكوى عدد من المرضى لرئيس الوزراء خلال تفقده المستشفى، بسبب عدم وجود عدد كاف من الأطباء لمتابعة حالاتهم، وشهد مستشفى سموحة الجامعى إجراءات جديدة صباح أمس، واجتماعات مكثفة بعد ظهور عدم رضاء رئيس الوزراء عن مستواه خلال زيارته، بعد شكوى المرضى من عدم وجود الأطباء وعدم رضائهم عن الخدمة الطبية.
ويُعد مستشفى سموحة الجامعى أحد أهم أسباب استقالة رئيس الجامعة السابق الدكتور أسامة إبراهيم، بسبب عدم تشغيل المستشفى منذ تجهيزه وافتتاح رئيس الوزراء له، والذى كان عُرف إعلامياً بـ«الافتتاح الوهمى»، وقال مصدر مطلع داخل المستشفى إن رئيس الوزراء بعد سماع شكوى المرضى أمر رئيس الجامعة الدكتور رشدى زهران، الذى صدر له قرار التعيين منذ أيام، بالتحقيق الفورى فى شكوى 4 حالات حول عدم وجود الأطباء فى المستشفى وعدم متابعة الحالات المرضية، مشدداً على سرعة حل كافة مشاكل المريض وإرسال تقرير له بما حدث.
ولم يختلف الحال بالمستشفيات الحكومية على الرغم من عدم زيارة محلب لها، إلا أنه أمر وكيل الوزارة والقائمين على التأمين الصحى بضرورة إيجاد حلول سريعة لمشاكل مرضى التأمين والمستشفيات الحكومية وتقديم خدمة أفضل والمرور اليومى على كافة المستشفيات، وترك المكاتب والنزول بين المواطنين، وقال مصدر لـ«الوطن» إن رئيس الوزراء قال نصاً: «حطوا الناس فوق رؤوسكم، الدولة تكفل علاج كافة المرضى، والخدمة الصحية لازم تكون أفضل من كده»، مؤكداً وضعه خطوطاً عريضة وواضحة مع مسئولى الصحة بالمدينة.
فيما بدأت توجيهات جمعة ذكرى، وكيل وزارة التربية والتعليم، لمديرى الإدارات التعليمية بإنهاء كافة أعمال الصيانة بعد الامتحانات، والتأكد من سير الامتحانات بشكل طبيعى دون أى معوقات، ومحاولة القضاء على ظاهر الغش داخل المدارس. كما قامت منظومة النظافة بحى الجمرك منذ الساعات الأولى من صباح أمس، برفع المخلفات والقمامة من أماكن التجمعات والشوارع، وتم رفع القمامة من أمام سينما روكسى ومول سالم والنقراشى بشارع السيد محمد كريم وأبوالعباس وأمام مسجد سيدى تمراز وإسماعيل صبرى، وقال مصدر من داخل الحى، لـ«الوطن»، إن رئيس الحى توجه إلى مكتبه قبل مواعيد العمل الرسمية، ثم توجه إلى الشارع لمتابعة أعمال الحى بنفسه.
كما أزال حى «العامرية أول» جميع الإشغالات والباعة الجائلين أسفل كوبرى العامرية الذين كانوا يشكلون عائقاً لحركة المرور، وتم التحفظ على جميع الإشغالات الموجودة، وإزالة «20» بائعاً متجولاً بالمنطقة، وكذلك تم رفع «3» أكشاك، وتم تنفيذ الأعمال فى حضور رئيس حى العامرية، الذى شارك فيها بنفسه.
كما بدأت أجهزة المحافظة فى تنفيذ وعود المحافظ هانى المسيرى، لرئيس الوزراء، بنقل ما يقرب من 900 أسرة من منطقة كوم الملح ومنطقة الهضبة الصينية وتسكينهم بمساكن «الإيجى كاب» قبل بداية شهر رمضان، إذ أكد الأهالى أن مسئولين من المحافظة بدأوا التواصل معهم بشأن الإجراءات.