بعد رسالة التوبة.. خبراء: استماع التكفيري لشخص عاقل قد يثنيه عن معتقده
نشرت الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري، عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أمس، صورة ضوئية مكتوبة بخط اليد، من أحد عناصر جماعة "أنصار بيت المقدس"، كتب فيها أنه يستغفر الله على قتل الأبرياء بدعوى "نصرة الدين".
استطلعت "الوطن" آراء بعض الخبراء، لتحليل مضمون الرسالة، حيث اعتبر نبيل نعيم مؤسس حركة الجهاد، الرسالة "توبة" لصاحبها، الذي يخشى الظهور، ليقينه من مصيره المحتوم، وهو "الإعدام"، حال اكتشفت الجماعات الإرهابية أمره، مؤكدًا أن التوبة في هذه الحالة غير مفيدة مطلقا.
واستنكر نعيم، في تصريح لـ"الوطن"، عدم وجود أي رد رسمي من الأزهر الشريف أو وزارة الأوقاف؛ للحديث عن تلك الشبهات التي تدور بفكر الجماعات الإرهابية.
وأوضح نعيم، أن تلك الشبهات تتمثل في تفسيرهم الخاطئ لقوله تعالى: "من لم يحكم بشرع الله فأولئك هم الكافرون"، معتقدين أن من لم يحكم بكتاب الله "كافر"، متابعًا أن هناك كتاب يطبقون ما جاء فيه، اسمه "حكم أعوان الحاكم"، ملخصه أنه لا يوجد حاكم في العالم يستطيع أن يحكم شعب بمفرده، لكن لابد له من طائفة تعينه على تنفيذ الأحكام الكفرية في شعبه، "وهذه الطائفة هي الشرطة والجيش والقضاء".
وشدد مؤسس حركة الجهاد، على أهمية أن يرد الأزهر على هذه الشبهات، مضيفًا "إذا تم الرد على تلك الشبهات ستزلزل أفكار الجماعات الإرهابية، مشكلتنا أننا نرد بجملة واحدة على أعمالهم متمثلة في أن الإسلام دين الرحمة وغير ذلك، في الوقت الذي يحتاج فيه هؤلاء لردود قاطعة فاصلة على الاعتقادات التي تدور في رؤوسهم".
وأكد نعيم، "أي عاقل يعاشر هؤلاء التكفيريين سيجدهم مضللين فكريا"، لافتا إلى أن تلك الجماعات تقول ما لا تستطيع تطبيقه عمليا، وكل ما يريدونه هو الأموال فقط.
لم يختلف رأي خالد الزعفراني، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، عن رأي مؤسس حركة "الجهاد"، حيث أكد أن العديد من قيادات الجماعات الجهادية، يدركوا بمجرد تقدمهم في السن، أن ما فعلوه من قبل خاطئ تماما، ويعودوا عن الفكر ويدركوا أنه تم التلاعب بهم من قبل هذه الجماعات؛ بسبب صغر سنهم وقلة معرفتهم.
وأضاف الزعفراني لـ"الوطن"، أن المجموعات الجهادية الموجودة في سيناء، يمكن أن تتراجع عن معتقداتها التكفيرية، لو استمعت لفكر آخر من أي شخص عاقل، وستترك ذلك الفكر الإرهابي.
وتابع "هذه الكلمات التي كتبها أحد عناصر أنصار بيت المقدس، عبارة عن ندم وتوبة، لكنها متأخرة بعض الشيء، وهو صراع نفسي داخلي يوجد بين جميع الأشخاص الموجودين في الجماعات التكفيرية".