وجهه حاد الملامح أبيض، وعلى جبينه آثار الصلاة، ولحية كثيفة كاد أن يغلبها الشيب، وعينا صقر محفوفتان بحاجبين كثيفين أسودين، نال نصيبا من السجن كالبقية من صحبته الإخوانية أيام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، بعدما تدرج في مناصب الجماعة ليصبح المتحدث الإعلامي باسم الإخوان المسلمين ساعتها.
يخرج الرجل ليرد عن الجماعة الإدعاءات أو الأخبار الكاذبة ليصبح الرجل ذا مسؤولية هامة ومنبر بدوره الدفاع عن الإخوان المسلمين وإزالة الشوائب العالقة بهم وتبرير تصرفاتهم التي يحسبها عليهم البعض بمفهوم خاطئ، ألقي القبض على الدكتور محمود غزلان في القضية الشهيرة التي عرفت بقضية الأساتذة وأحيل لمحاكمة عسكرية، وحكم عليه في 7 فبراير 2002 بالسجن لمدة 5 أعوام وأفرج عنه في أغسطس 2005 بعد قضاء ثلاثة أرباع المدة، وتم إلقاء القبض عليه في 12 مارس 2007 وظل في السجن لثمانية أشهر حتى أكتوبر 2007.
محمود غزلان هو عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين ومتحدثا باسم الجماعة وأستاذا بكلية الزراعة جامعة الزقازيق، وهو متزوج من شقيقة خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، ولديه من الأبناء هاجر ومحمد وياسر وأنس وعبدالرحمن ويحيي.
خرج من منبره الإعلامي دفاعا عن الإخوان في مواقف عدة، أبرزها عندما كان الدكتور محمد مرسي رئيسا لمصر، ليبرر مقتل الحسيني أبوضيف عند قصر الاتحادية، وبرر الرجل أيضا قرار الجماعة الدفع بمرشح رئاسي بعدما أعلنت الجماعة عدم خوض غمار السباق الرئاسي، ليعلن ما لقرار الجماعة من مميزات، كان الرجل بمثابة "رجل الأزمات" الذي يخرج من خلال منبره الإعلامي ليتصدى لمهاجمي الجماعة، ويرد على الاتهامات التي تطالهم في أي موقف يحتاج إلى تبرير وبراهين مقنعة حتى لا تتأثر صورة الجماعة لدى المواطنين خاصة مؤيديهم.
يعمل غزلان أستاذا بكلية الزراعة بجامعة الزقازيق، وله الكثير من التصريحات التي لا ترفضها الجماعة لكنها تقلب الرأي العام المعارض لـ"الإخوان"، منها إعلانه موقف الجماعة الرافض لكثير من المظاهرات ضد المجلس العسكري الذي خلف مبارك في حكم البلاد، انتفض الرجل دفاعا عن الإخوان وشبابهم عندما اعتدى مؤيدو الإخوان على الصحفيين والشباب الذين حاولوا التعدي على "مكتب الإرشاد"، قائلا "لماذا تلومون شباب الإخوان الذود عن مكتب إرشادهم؟ الشباب هم من اقترب من حمانا واستفزونا بالرسومات وبالهتافات.. فلا يلومون إلا أنفسهم".