شقيقة خالد سعيد: لم نستخرج شهادة وفاته وطلبنا 5 مليارات تعويض
قالت «زهرة سعيد» شقيقة «خالد سعيد» إن جلسة الغد التى حددتها المحكمة لنظر قضية التعويض التى أقامتها أسرتها ضد وزارة الداخلية بعد ثبوت واقعة تعذيب وقتل خالد سعيد على يد فردى شرطة تُعد معركة جديدة تخوضها الأسرة للحصول على حق ابنها، مضيفة فى حوارها مع «الوطن» أنه رغم مرور 5 سنوات على اندلاع ثورة 25 يناير التى كان «خالد» أيقونتها فإنه لم يُعامل معاملة الشهداء حتى الآن، مطالبة الرئيس عبدالفتاح السيسى بتخليد ذكرى شقيقها.
■ بداية، ما تفاصيل دعوى التعويض التى أقامتها أسرة خالد سعيد ضد وزارة الداخلية والتى من المفترض أن تنظرها المحكمة اليوم؟
- الدعوى أقيمت منذ شهر تقريباً ضد وزارة الداخلية، بعد صدور حكم نهائى فى قضية خالد سعيد، أدانت فيه المحكمة المتهمين، وهم أفراد من الداخلية، نتيجة ثبوت عملية التعذيب والقتل، وطلبنا تعويضاً قدره 5 مليارات جنيه، وهذا مبلغ قليل مقارنة بما حدث لخالد وشهداء الثورة، وسنستغل هذا المبلغ لإقامة مشروعات خيرية باسمه تصب فى مصلحة المرضى والفقراء والمحتاجين، طالما أن الدولة نسيت الشخص الذى كان أيقونة ثورة 25 يناير.
■ هل طالبتم المحافظين الذين توالوا على الإسكندرية والحكومات المتعاقبة بعد الثورة بتخليد اسم خالد سعيد؟
- طالبنا كثيراً الدولة من بعد الثورة حتى الآن، بضرورة تخليد اسمه ووضعه على مسجد أو شارع أو مدرسة، لكننا لم نتلق رداً، ولم نجد نتيجة، ولا نعرف سبب التأخير أو الرفض، والمفارقة أيضاً أن الدولة لم تعتبر خالد سعيد شهيداً حتى هذه اللحظة، ولم يُعامل معاملة الشهداء، ولم نستخرج له حتى شهادة الوفاة، رغم مرور 5 سنوات على الحادث، ونسعى الآن لاستخراجها بعد صدور الحكم النهائى فى القضية.
■ هل ترين أن الدولة قصرت فى حق خالد؟
- ألاحظ أن لا أحد يريد عمل أى شىء للشهداء وبالتحديد لخالد، ولا أعرف السبب وراء ذلك، وأعتقد أن هذا التجاهل عن عمد، لأن كونهم «مش واخدين بالهم» طوال تلك المدة ليس طبيعياً.
■ وكيف ترين هذا التجاهل فى الوقت الذى يعتبر الكثيرون فيه خالد أيقونة ثورة يناير؟
- تقريباً مش عايزين الثورة وأى نظام يأتى لا يريد ثورة يناير.
■ ولكن كل من سقطوا خلال يناير تمت معاملتهم كشهداء.
- خالد سعيد تم تكريمه فى الخارج أكثر من مرة، لكن فى مصر لم يذكره أحد، ففى ألمانيا صوره موجودة بكثرة، وله صورة فى أكبر ميدان بـ«برلين»، أما مصر «مش واخدة بالها»، لذلك أنا أطالب الرئيس عبدالفتاح السيسى باعتبار خالد شهيداً خصوصاً بعد صدور الحكم النهائى فى القضية من أجل تخليد اسمه، بصراحة أنا «زهقت»، فمنذ أكثر من 4 سنوات وأنا أكرر مطلبى دون جدوى.
■ ما توقعاتك لجلسة اليوم، هل تعتقدين أنك ستحصلين على التعويض الذى طلبته؟
- قد بدأنا معركة جديدة، وسنكمل للآخر حتى نحقق ما نريده، والتعويض الذى طلبناه بقيمة 5 مليارات جنيه، وهو مبلغ كما قلت لك لا يساوى شيئاً، ولو بإمكانى لطلبت تعويضاً لا نهاية له، لأن لا شىء يعوض غيابه، ولا ما تعرض له من عنف وتعذيب.
■ ولكن البعض يرى هذا التعويض مبالغاً فيه وبمثابة تعجيز للدولة والداخلية؟
- نحن الذين حددنا هذا الرقم حتى نستطيع إقامة مشروعات خيرية ضخمة تخدم المواطنين، وفى النهاية القضاء هو الذى سيقول كلمته، فضلاً عن أنه رغم مرور هذه السنوات فإن الدولة حتى الآن، لم تقدم أى شىء يُذكر لصالح الشهداء، ولو بإقامة متحف يُخلد ذكراهم ويحمل صورهم.
■ هل تعتقدين حصول أسر بعض الشهداء على تعويضات مالية أمر لا يكفى؟
- بالتأكيد، وأنا هنا لا أتحدث عن حقوق مادية، ولكن الحقوق المعنوية لأهالى الشهداء لتخليد ذكرى أبنائهم الذين ضحوا بأرواحهم البريئة من أجل نجاح الثورة.