"داعش" ينظم دوريات لمعاقبة من يحلق ذقنه فى الموصل: الجلد أو السجن

كتب: أ. ف. ب

"داعش" ينظم دوريات لمعاقبة من يحلق ذقنه فى الموصل: الجلد أو السجن

"داعش" ينظم دوريات لمعاقبة من يحلق ذقنه فى الموصل: الجلد أو السجن

يبدو أن تنظيم داعش الإرهابى، لم يعد يكتفى بإطلاق القرارات التى تتحكم فى حرية المواطن وملبسه، بل وصل الأمر إلى قرارات تتحكم فى أجسامهم من خلال إطلاق دوريات اللحى، لمعاقبة من يحلق ذقنه فى مدينة الموصل العراقية. القرار الذى صار إلزامياً منذ الأول من يونيو الحالى، يطالب السكان بإطالة لحاهم وإلا فإنهم سيتعرّضون لعقوبة الجلد أو السجن، بعد أن منع «داعش» مهنة الحلاقة تماماً من المدينة، مستشهداً بأحاديث منقولة عن النبى لتحريم حلق اللحية ضمن الكتيب الذى تم توزيعه على سكان المدينة لتعزيز قرارهم، الذى يقول: «حلق اللحية ليس معصية فحسب، إنما مجاهرة بالمعصية». ثم أصدروا منشوراً بعد ذلك لتأكيد معاقبة من يخالف القرار، وأن هناك دوريات لمراقبة السكان، ويقول: «جزى الله الإخوة فى ديوان الحسبة فى الدولة الإسلامية على إصدارهم أمراً بمنع الحلاقين من حلق اللحى ومحاسبة المقصرين». ليث أحمد، أحد الشباب، 18 عاماً، أصابه القلق من القرار، فهو لا يقوم بحلق ذقنه بالفعل، لكن لأن شعر وجهه ينمو ببطء: «للأسف أعمل فى فرن للخبز، وهذا يعنى أنه يتوجّب علىّ مغادرة المنزل والاحتكاك مباشرة مع مسلحى «داعش» يومياً وأنا خائف منهم، لأن تعاملهم قاسٍ جداً مع أى شخص يعارض أو يتجاهل تعليماتهم». أما على ناظم، 30 عاماً، يعمل سائق تاكسى، من أهالى الجانب الشرقى لمدينة الموصل، فيؤكد أن القرار غير مفهوم، فهو لا يستطيع إطالة لحيته أو حتى شاربه بسبب مرض «الطفح الجلدى» الذى يعانى منه: «قدّمت تقارير طبية لديوان الحسبة (الشرطة الإسلامية) لكنهم لم يأبهوا، وقال أحدهم لى من الأفضل لك البقاء فى البيت إذا قمت بحلاقة ذقنك»، مؤكداً أنه إذا فكر فى مغادرة المدينة فهو أمر غير سهل، لأن عليه الحصول على موافقة من «التنظيم»: «يجب الاختيار بين الإصابة بالمرض أو المخاطرة بالتعرّض للجلد أو السجن، من أجل تأمين معيشة عائلتى». «أم محمد»، معلمة، وصفت الأمر بقولها: «كلنا نعرف أن (داعش) يحاول أن يفرض هذه القوانين غير المقبولة على النساء بارتداء الخمار وفرض إطالة اللحى للرجال من أجل أن نتحوّل إلى دروع بشرية خلال العمليات العسكرية لتحرير الموصل، التى تلوح بالأفق».