انتشر فيديو لعبة "تشارلي" بين الشباب، مؤخرًا حتى وصل إلى أعلى نسب مشاهدة على الأنترنت، والأهم إيمان الشباب باللعبة، والاعتقاد أن هناك أرواح تحرك القلم الرصاص.
وقالت الدكتورة هبة العيسوي أستاذ الطب النفسي في جامعة عين شمس عن الظاهرة، إن الإيمان بالغيبيات والشعوذة لا تخص طبقة معينة، ولا تقتصر على الجهلاء والفقراء، حيث أصبحت آفة تضرب كل شرائح المجتمع، خاصة أصحاب النفوس "الهشة"، والعقول الفارغة التي غالبًا ضاقت بهم السبل فلجأوا إلى الفكر الدجلي بحثًا عن حلول وهمية لمشاكلهم.
وأوضحت العيسوي، في تصريحات لـ"الوطن"، أن من أبرز الدوافع النفسية للمهوسين بالغيبيات، حب الفضول لمعرفة المستقبل، وهذة الفئات من الناس خصوصا الشباب المحبط فهو قابل للتأثير عليه، وايحاءه بسهولة، وقيادته، فهولاء يطلق عليهم المغيبون.
أكد إمكانية تحديد بعض سمات الشخصية المؤمنة بالغيبيات والتنجيم، منها التردد، وعدم الثقة في قرارتها ولا قدراتها، وغالبًا ما تكون شكاكة، ولا تثق بالآخرين فتلجأ إلى المنجمين لمعرفة ما يجب عليهم عمله.
وأشارت إلى أن من الدوافع النفسية الأساسية؛ لجوء هؤلاء إلى الغيبيات لمعرفة المستقبل، والحصول على مكاسب بأسهل الطرق، وما يعرف علميًا "بالحياد النفسي"، حيث يستخدمون دفاعات نفسية غير سوية، أهمها "عدم الفعل"، فبدلاً من التغلب على مصاعب الحياة أو السعي لتحقيق الآمال الكبيرة بالعمل يسعوا لتبرير عجزهم من خلال الأبراج، والطالع، وقراءة الفنجان، وأخيرا تشارلي.
وأكد العيسوي، ضرورة دور الأسرة في متابعة أولادهم؛ لمحاربة هذه الخرافات، وعلى الإعلام توضيح تأثيرها السلبي على الشباب، وتفكيرهم، وقدراتهم على السعي والاجتهاد للوصول للنجاح.