"القومي للبحوث": مريض السكر يمكنه صيام رمضان بـ"الأقراص المعالجة"
كشف الدكتور سعيد شلبي أستاذ الباطنة والجهاز الهضمي والكبد، بالمركز القومي للبحوث، أن الأبحاث الطبية الحديثة، توصلت إلى إمكانية مساعدة أقراص علاج مرض السكر، للمرضى خلال صيامهم شهر رمضان.
وأضاف شلبي، في تصريحات صحفية منه اليوم، أن مفعول أقراص علاج السكر، يتوقف مفعولها في الدم عند انخفاض مستواها ووصولها للمعدل الطبيعي، وتبدأ العمل مرة أخرى إذا حدثت زيادة في مستوى السكر، مشيرًا إلى أن الكثير من مرضى السكر لا يحرمهم مرضهم من أداء فريضة الصوم، بحيث لا يعرضهم ذلك للخطر، ومنهم المرضى الذين يعالجون بتنظيم الغذاء فقط، وعليهم عدم الإفراط في تناول الطعام عند الإفطار والسحور، بخاصة المشويات والحلويات.
وتابع شلبي، أن مريض السكر الذي يعتمد في علاجه على حقن الأنسولين، يُسمح له بالصيام إذا كان من مستخدمي الجرعة الواحدة ممتدة المفعول في اليوم، ويتحتم عليه زيارة الطبيب المعالج لتحديد كمية الأنسولين الملائمة لحالة مرضه، وقياس نسبة السكر في الدم بانتظام لتفادي حالات الهبوط المفاجئ في مستوى السكر، والحقن بالأنسولين مباشرة قبل الإفطار.
وأشار شلبي، إلى أنه يسمح لمريض السكر الذي لا يعتمد على العلاج بالأنسولين، ويستخدم فقط أقراصًا منشطة للبنكرياس، بالصوم شريطة ألا تستدعي حالته المرضية تعاطي الأقراص المنشطة باستمرار على مدى ساعات الصيام، لافتًا إلى أن المريض الذي يسمح له بالصيام، عليه أن يتناول قرصًا واحدًا يوميًا مع الإفطار، أو قرصًا مع الإفطار وآخر مع السحور، حسب درجة المرض.
ونصح أستاذ الباطنة، مرضى السكر الذين يسمح لهم بالصيام، بتأخير وجبة السحور إلى ما قبل الفجر، وتجنب الإجهاد خلال الصيام، بخاصة قبل الإفطار بساعة أو ساعتين، وحمل قطع من الحلوى احتياطيا لتناولها فور الشعور بانخفاض السكر في الدم، موضحًا أن رائحة "أسيتون" التي قد يشمها مريض السكر الذي يصوم تكون بسبب الصيام، وليست إنذارًا لتعرضه لغيبوبة السكر.
وحذر أستاذ الباطنة، مريض السكر الذي يستخدم أكثر من جرعة واحدة من الأنسولين في اليوم، من الصيام، وكذلك مرضى السكر الذين تقل أعمارهم عن 20 عامًا، أو المصابين بأمراض القلب والكلى والحوامل، حيث يتحتم عليهم جميعا مراجعة الطبيب قبل الصيام، للتأكد من قدرتهم على أداء هذه الفريضة دون الإضرار بصحتهم العامة.