"الإرهاب" و"الاستثمار" أهم الملفات في زيارة السيسي إلى ألمانيا

كتب: دينا عبدالخالق

"الإرهاب" و"الاستثمار" أهم الملفات في زيارة السيسي إلى ألمانيا

"الإرهاب" و"الاستثمار" أهم الملفات في زيارة السيسي إلى ألمانيا

منذ توليه رئاسة البلاد، حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي، على تنمية العلاقات الخارجية مع مختلف الدول العربية والأجنبية، سعيًا لتوطيد العلاقات مع البلدان المختلفة في الوقت الذي تحتاج فيه مصر إلى دعم عالمي في مجالات عدة، فاهتم بها شكلًا واضحًا، وظهر في زياراته الخارجية المتعددة إلى مناطق عدة منها السعودية والأردن وأمريكا وروسيا والفاتيكان وقبرص واليونان وإسبانيا، فضلا عن استقباله للكثير من الرؤساء. وتعدّ زيارته إلى ألمانيا آخر اللقاءات المرتقبة، والتي ستستغرق يومين، تلبية لدعوة المستشارة أنجيلا ميركل، التي تكررت لـ 4 مرات، كان أخرها في بداية شهر مايو الجاري، أثناء لقاء السيسي، مع وزير خارجية ألمانيا الاتحادية، فرانك فالتر شتاينماير، بقصر الاتحادية. ويحمل الرئيس السيسي معه في زياراته المختلفة، عددًا من الملفات الأساسية، على رأسها مكافحة الإرهاب، الذي تعاني منه مصر وعددًا من الدول العربية، وفي المقابل تهتم به برلين بشكل أساسي وتسعى للقضاء عليه، فضلًا عن انتشار أعدادًا كبيرة من الأتراك المعروفين بدعمهم للإرهاب في مختلف ربوع ألمانيا، بحسب ما قاله الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية.[FirstQuote] وتابع "اللاوندي"، في تصريح لـ"الوطن"، أنه من المتوقع أن يتعرض السيسي لملف الاستثمار للاستعانة بالخبرة الألمانية في هذا المكان- كما أشار الرئيس في كلمته بالمؤتمر الاقتصادي- لبناء مصر الحديثة، في إنشاء المدن وتنمية قناة السويس وطرح المزيد من الاستثمارات وجذب السياح، لافتًا لكون ألمانيا هي ثالث الدول في العالم المصدرة للسياحة إلى مصر. وأضاف أن ملف الأورومتوسطية والسطو على المياه الإقليمية سيكون ملفًا مشتركًا بين البلدين باعتبار أنها قضية شديدة الأهمية، تقف فيها البلدان في مسافة متوازنة، بجانب موقف الاتحاد الأوروبي باعتبار أن برلين هي أقرب الدول إليه، وأن 75% من ميزانيته ألمانية، مشيرًا إلى احتمالية أن تسعى "ميركل" لجذب صوت مصر ودعم موقفها في ترشحها للعضوية الدائمة بمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة. وأكد خبير العلاقات الدولية، أن هذه الزيارة تعد محورية وشديدة الأهمية للشعبين المصري والألماني، ودافعًا لتنمية العلاقات في مختلف المجالات وخاصة التكنولوجي والصناعي، مشيرًا لكون برلين تمتلك واحدة من أكبر المدارس الاستشراقية في الفكر الإسلامي بأوروبا.[SecondQuote] وهو ما أكده، السفير أحمد أبو الخير، مساعد وزير الخارجية الأسبق، بقوله إن الزيارة ستمثل أهمية خاصة في العلاقات بين البلدين، مرجحًا إمكانية توقيع اتفاقيات أو مذكرات تفاهم في المجال الاقتصادي أثناء الزيارة. وأشار إلى أن قضية الإرهاب من أهم الملفات التي سيتم مناقشتها في اللقاء لما تتعرض له مصر والوطن العربي على يد الجماعات المتطرفة، والدور الذي يجب على ألمانيا أن تقوم به بجانب القاهرة لمكافحته، إذ أن الدولتين أعضاء في التحالف الدولي ضد "داعش"، مضيفًا أنه سيتم مناقشة سبل توطيد العلاقات الاقتصادية والاستمارات وجلب المزيد من السياح إلى مصر. كما أوضح السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التعليم والتدريب المهني، سيكون من الملفات المطروحة في اللقاء، لكون ألمانيا من أكثر الدول في العالم تقدمًا به، ويسعى السيسي لتكرار تجربتها في مصر، والاستفادة من تطورها الصناعي والتكنولوجي، بجانب مناقشة الأوضاع في سوريا والعراق واليمن. وشدد على أن الزيارة بمثابة فرصة كبيرة للرئيس السيسي للشرح للرأي العام ووسائل الإعلام والشعب الألماني حقيقة الأوضاع في مصر والمنطقة العربية وتطورها، وتحسين الصورة عنها التي تسعى عدة جهات لتشويهها.