من دولة "منهارة" إلى "قوة عظمى".. ألمانيا في 5 محطات

كتب: ميسر ياسين

من دولة "منهارة" إلى "قوة عظمى".. ألمانيا في 5 محطات

من دولة "منهارة" إلى "قوة عظمى".. ألمانيا في 5 محطات

انتهت الحرب وجلس الخمسة الكبار على الطاولة، رائحة الدماء ما زالت تملأ العواصم الأوروبية، فالحرب العالمية الثانية قد انتهت لتوها هناك بعد هزيمة ألمانيا "النازية" وانتحار هتلر، ليشهد يوم الثامن من مايو عام 1945 دخول استسلام القوات الألمانية حيز التنفيذ، وتنتهي الحرب مخلفة وراءها دمار دول أوروبية وملايين الجثث في الشوارع. أمام هذا الحجم من الخراب كانت ألمانيا التي هي الآن قوة عظمى في العالم، مشردة بعد الهزيمة الحتمية، في الحرب العالمية الثانية، لتصبح بعد سنوات قليلة الدولة الأقوى في أوروبا.. محطات مرَّت بها ألمانيا من الهزيمة إلى وضعها الحالي في العالم، مثلت نموذجًا تحتذي به الدول بعد خروجها من الأزمات. - المحطة الأولى "نهاية الحرب": انتهاء الحرب واستسلام الجيش الألماني، بعد انتحار هتلر في أبريل من عام 1945، كانت المحطة الأولى التي مرت بها ألمانيا بعد الحرب، والتي قادتها في النهاية إلى الانطلاق نحو التطور والحضارة، بعد أن خلفت الحرب أكثر من 40 مليون قتيل وضعف هذا العدد من اللاجئين والمشردين. - المحطة الثانية "سور برلين": بعد استسلام الجيش الألماني عانت أوروبا من مشكلة اللاجئين، واتفقت الدول الغربية في مقدمتها الولايات المتحدة، والدول الاشتراكية في مقدمتها الاتحاد السوفييتي على اقتسام ألمانيا إلى شرقية وغربية، وتحديد "سور برلين" كحدود بين البلدين، وذلك في عام 1945، واتفق المعسكران على انقسام ألمانيا لإضعافها وضمان عدم عودتها مرة أخرى ومحاربتهم كما حدث بعد الحرب العالمية الثانية. - المحطة الثالثة "نهضة ألمانيا الشرقية": دفع النشاط القوي والبشري والعقل الألماني إلى تجاوز ويلات الحرب، حتى تقدمت ألمانيا الشرقية وأصبحت دولة صناعية كبيرة بدعم من المعسكر الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، وخلال عدة أسابيع أصبحت ألمانيا الغربية تجذب إليها العاملين والكفاءات، فيما كانت ألمانيا الشرقية ما زالت تعاني من مشكلات اللاجئين والبطالة، وما خلفته الحرب، تحت إشراف الاتحاد السوفييتي. - المحطة الرابعة "انهيار سور برلين": في التاسع من نوفمبر عام 1989، بعد أن اكتظ الجانب الشرقي من سور برلين بالمتظاهرين والراغبين في الانضمام إلى ألمانيا الغربية، انهار السور وسقطت أجزاؤه أرضًا ليعلن معه عودة الوحدة إلى الألمان مرة أخرى، وظهرت جمهورية ألمانيا الموحَّدة على شكلها الحالي. - المحطة الخامسة "أول انتخابات موحدة": بعد الانهيار لجمهورية ألمانيا الديمقراطية "ألمانيا الشرقية" واندماج الألمانيتان، جرت أول انتخابات موحَّدة بين البلدين، معلنة بداية الانطلاق كقوة عظمى في أوروبا وفي العالم بأسره، وهو ما تحقق في غضون سنوات قليلة، حيث أجريت أول انتخابات برلمانية لألمانيا الموحدة في ديسمبر عام 1990.