كواليس اجتماع المجمع المقدس عن "انشقاق الكنيسة بأمريكا"

كتب: مصطفى رحومة

كواليس اجتماع المجمع المقدس عن "انشقاق الكنيسة بأمريكا"

كواليس اجتماع المجمع المقدس عن "انشقاق الكنيسة بأمريكا"

قررت الكنيسة الأرثوذكسية، إغلاق موضوع الكيان الكنسى الذى كان يعتزم الأنبا يوسف، أسقف جنوبى الولايات المتحدة الأمريكية، إنشاءه لخدمة الأقباط الذين يحيون فى ظل الثقافة الأمريكية، ويتحدثون الإنجليزية، لإمكانية التواصل معهم وربطهم بالكنيسة، تحت اسم «كنيسة الإسكندرية الأرثوذكسية الأمريكية»، والذى أثار جدلاً قبطياً واسعاً بوصفها خطوة لانفصال الكنيسة بأمريكا عن الكنيسة الأم بمصر. وكشفت مصادر كنسية، لـ«الوطن»، عن أن المجمع المقدس للكنيسة، قرر خلال اجتماع لجنة المهجر برئاسة الأنبا سرابيون، أسقف لوس أنجلوس، الأسبوع الماضى تعديل اسم الكيان، الذى كان من المفترض أن يضم 8 كنائس كدفعة أولى، بإضافة كلمة «القبطية» إليه على أن تكون القداسات باللغة الإنجليزية، مثل معظم الكنائس القبطية بالمهجر. ورغم أن الأنبا يوسف، أكد فى تسجيل صوتى، تناقلته المواقع الإلكترونية، أن فكرة هذا الكيان نوقشت فى اجتماع لجنة المهجر فى مايو 2014، وبحضور البابا تواضروس الثانى، الذى وافق عليه، وطلب طرح أسماء له، وتم طرح بعض الأسماء مثل: «كنائس كرازية»، و«الكنيسة القبطية الأمريكية»، فإن الاسم الذى تم تداوله فى الإعلام وتم الإعلان عنه كان فكرته وهو يحتمل الصواب والخطأ وغير متمسك به، لأن تلك الكنائس مقامة حسب قانون البابا الراحل شنودة الثالث، بأنها قبطية، الصادر عام 1989. وقال الأنبا يوسف، إن فكرة هذه الكنائس ليست جديدة وليس هو أول من فكر فى هذه الخدمة، بل هناك أساقفة سبقوه فى هذه الخدمة، وقد بدأت فى عهد البابا شنودة الثالث وبمباركته وموافقته وتشجيعه، وتكلم عنها فى المؤتمرات الكنسية التى عقدت فى أمريكا، وقابل وفود من هذه الكنائس، وأخذوا معه صوراً تذكارية وشجعهم، وأيضاً رسم كهنة لهذه الكنائس، ومن بعده البابا تواضروس، الذى شجع هذه الكنائس وتلك الخدمة، ورسم لها كهنة. وحاولت الكنيسة على مدار الأيام الماضية، إرسال رسائل للأقباط بوحدة الكنيسة وتبديد شائعات الانفصال، بنشر صور لجلوس الأنبا يوسف على طاولة واحدة مع البابا فى مؤتمر المهجر، وإشراكه فى قداس العظة الأسبوعية للبابا يوم الأربعاء الماضى، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، الذى تم نقله على القنوات المسيحية. من جهة أخرى، علمت «الوطن»، أن مؤتمر شئون المهجر، الذى عقدته الكنيسة، لإعداد استراتيجية لخدمة المهجر خلال 25 عاماً، اعتباراً من 2015 حتى 2040، انتهى بتشكيل لجنة كنسية لتنفيذ التوصيات التى خرج بها المؤتمر، وترأسه البابا تواضروس. فيما قال مصدر كنسى، إن المؤتمر الثانى لكهنة الكنيسة القبطية بأوروبا، الذى عقد بداية الشهر الماضى، بمدينة فينيسيا الإيطالية، وترأسه أيضاً تواضروس، انتهى إلى 12 توصية، منها: «تولى الأنبا كيرلس، أسقف ميلانو، والنائب البابوى لكنائس أوروبا، مسئولية الكنائس التى لا تخضع حالياً لإبراشيات بأوروبا، ويكون هو بمثابة أسقفها ومديرها الإدارى والمالى، وعلى الكنائس تقديم الميزانيات السنوية وعرض أية مشروعات عليه مسبقاً».