مسجد أثرى يغرق فى المياه منذ 25 عاماً.. البلد دى فيها حكومة؟

كتب: ياسمين رمضان

مسجد أثرى يغرق فى المياه منذ 25 عاماً.. البلد دى فيها حكومة؟

مسجد أثرى يغرق فى المياه منذ 25 عاماً.. البلد دى فيها حكومة؟

بركة من المياه تغطى سطحه بالكامل.. طحالب حولت لون المياه إلى الأخضر.. أكوام من الزبالة ملقاة فى جميع الجوانب، هذا هو حال مسجد الشيخ مدين، أشهر المساجد التاريخية فى ميدان باب الشعرية، الذى تحول من قبلة يقصدها الناس من جميع أرجاء مصر وخارجها إلى بركة مياه تنمو فيها الطحالب وتختبئ فى ثقوبها الحشرات الزاحفة. أكثر من 25 عاماً ومياه الصرف الصحى لا تراوح المسجد الأثرى الذى بنى فى عصر المماليك الشراكسة، ومع ذلك لم تمتد يد الترميم إلى مبناه الذى يدفع ثمن الإهمال، بنى المسجد الشيخ مدين الذى جاء من المغرب مع جده الأكبر للدراسة، وأعجب بمسجد زميله أحمد الزاهد، وقرر أن يبنى مسجداً يضاهيه فى الجمال والإبداع، وعلى الرغم من أن عائلته كلها استوطنت منطقة شبين الكوم بالمنوفية لدرجة وجود مقام كبير باسم العائلة هناك فإنه رفض الانضمام إليهم مفضلاً الموت والدفن بمسجده. المسجد الذى يعتبر آية فى النقوشات الإسلامية ظل على مدار 800 عام قبلة لأهل العلم لتعلم دروس وعندما زاره الملك فؤاد الأول أعطى أوامر بإصلاحه وترميمه ولكن ظل على حاله حتى عام 1980 عندما تعرض الشارع الذى يقع فيه إلى طفح فى المياه دفع الأهالى لردم الشارع بالتراب حتى انخفض مستوى المسجد وبدأت المياه تتسرب إليه حسب محمد بيومى أحد سكان الشارع ومن المترددين على المسجد. بعد 5 سنوات من تقديم شكاوى، استجابت وزارة الآثار وكلفت إحدى الشركات بترميم المسجد، وبدأت الشركة بالفعل لكنها عندما لم تأخذ مستحقاتها تركت المسجد. «مشكلة مسجد مدين ليست الوحيدة، فعدد كبير من الآثار الموجودة خاصة فى مصر القديمة وشارع الجيش تعانى من الإهمال الجسيم لكن يأتى على رأسها مشكلة مسجد مدين لامتدادها منذ أكثر من 20 عاماً» الدكتور محمد الكحلاوى أستاذ فى الآثار أمين الاتحاد العام للأثريين العرب، يتحدث عن المشكلة، مضيفاً أن هناك أكثر من مشروع لتطوير المسجد لكن باءت كلها بالفشل لعدم وجود ميزانية».