بعد عام من التوتر والإجهاد، ما بين الدروس والمذاكرة، ساعات قليلة تفصل أكثر من 500 ألف طالب، وأبواب لجان امتحانات الثانوية العامة، وسط دعاء أولياء الأمور وقلق الطلاب الذين أبدى عدد كبير منهم تخوفهم وقلقهم من صعوبة الامتحانات وارتفاع درجات الحرارة، وقال عبدالرحمن مصطفى، الطالب بالصف الثالث الثانوى، إن المسئولين بوزارة التربية والتعليم غير قادرين على منع التسريبات وغلق صفحات الغش الإلكترونى، وأشار إلى أن هناك مراقبين يسمحون للطلاب بدخول اللجان بالتليفونات المحمولة، ليتمكنوا من تسريب الامتحانات وتلقى الإجابات عبر برامج «الواتس آب والفايبر»، وأضاف أن لديه تخوفات من المراقبين الذى يشكلون عامل توتر للطلاب داخل اللجان، وأشار إلى أن عدداً منهم يشكل مصدر تشتت، من خلال حديثه المستمر عن ضرورة الإسراع فى الإجابة قبل أن يمر الوقت، أو جمع أوراق الإجابة قبل انتهاء الوقت المحدد، بخلاف تخوفهم من تأخر ورق الأسئلة كما يحدث سنوياً فى عدد من اللجان بالمحافظات المختلفة، وأشار إلى أن تخوفه الأكبر يكمن فى صعوبة مادة الفيزياء التى يطلق عليها طلاب شعبة العلمى «البعبع» قائلاً: «دى عقدتنا، وتمثل لنا رعب، وخايف من التصحيح ومستقبلنا مربوط بمدرس الله أعلم بحاله وممكن يضيّع مستقبلنا».
وقال الطالب خالد طارق، إن أبرز الصعوبات التى سيواجهها طوال فترة الامتحانات هى ارتفاع درجات الحرارة مع الصيام، وأشار إلى أن لجان الامتحانات ليس بها مصادر تهوية سوى الشبابيك، إلا أن خوفه الرئيسى يكمن فى صعوبة الامتحانات، أو تأخر أوراق الأسئلة كما حدث فى مدرسته العام الماضى، دون إعطاء الطلاب وقتاً إضافياً، إلى جانب تفتيش الطلاب قبل دخول اللجان وعدم احترامهم للطالب، وأضاف أن الكهرباء لم تنقطع هذا العام كما حدث العامين الماضيين، قائلاً ربنا يسترها فى الامتحانات والنتيجة.
وقال محمود ياسين، أحد الطلاب بشعبة علمى رياضيات: «نفسى أعدى امتحانات الفيزياء والديناميكا من غير دموع، وأحقق طموحاتى فى الالتحاق بكلية الهندسة»، مشيراً إلى أن لديه العديد من التخوفات تزامناً مع بدء امتحانات الثانوية العامة، منها ارتفاع درجة الحرارة مع الصيام قائلاً: «الشمس بتضرب فى دماغنا جوه اللجان». وأضاف ياسين أن لديه حالة قلق من المراقبين الذين يتعاملون مع الطلاب بسوء، إلى جانب تشتيتهم داخل اللجان: «كل شوية يقولوا لنا باقى نص ساعة وربع ساعة، واحنا بنتوتر، وفيه مراقبين بيغششوا وبيعملوا فوضى داخل اللجنة»، وأشار إلى أن صفحات الغش الإلكترونى على مواقع التواصل الاجتماعى مثل «شاومينج بيغشش، وعبيلوا واديلوه»، تدمر نفسية العديد من الطلاب بعد اكتشافهم أن الأسئلة التى يسربونها صحيحة، مؤكداً أن هناك العشرات من الطلاب لا يملكون تليفونات محمولة ويعتمدون على الله ومجهودهم. وقال عبدالله رامون، إن أبرز الصعوبات التى ستواجهه طوال فترة الامتحانات هى سفره يومياً من بلده إلى مقر اللجنة التى تقع فى بلدة أخرى، مبدياً تخوفه من التأخر على الامتحان أو حدوث أى طارئ على الطريق، وأضاف أن الثانوية العامة تمثل له كابوساً، متمنياً مرور الامتحانات دون صعوبات أو احتوائها على أى أسئلة من خارج المنهج، قائلاً: «ربنا رحمنا السنة دى والكهربا مقطعتش».
وقالت سمر هشام، إنها شهدت حالة من التوتر طوال العام، وإن معظم الطلاب خائفون من أن تكون أسئلة الامتحانات من خارج المنهج، أو غير مباشرة. وأشارت إلى أن صفحات الغش تظلم مئات الطلاب سنوياً وتضرهم فى التنسيق، قائلة «فيه طلبة مش بتفتح كتاب طول السنة، وبيجيبوا مجموع عالى بسبب الغش»، وناشدت وزارة التربية والتعليم إجراء عقوبات رادعة ضد الطلاب الذين يثبت تداولهم لأسئلة الامتحانات، وإغلاق صفحات الغش، وأضافت، نفسى أجيب مجموع عالى وأدخل إعلام، وأعدى الامتحانات من غير دموع، معلنة تخوفها من عملية التصحيح التى سيجرى معظمها فى شهر رمضان.