أزمة حادة بين "المركزى" و"المالية" بسبب "الموازنة"
شهدت الاجتماعات الأخيرة للمجموعة الوزارية الاقتصادية حالة من التوتر بين وزارة المالية، والبنك المركزى، بسبب طلب الأولى صرف أرباح البنك المستقبلية، وهو ما اعتبرته مصادر حكومية محاولات لـ«تجميل شكل الموازنة العامة للدولة»، التى تأخر الإعلان عنها. وفى حين طلبت الوزارة من البنك دفع كامل أرباحه للعام المقبل مقدماً، كشفت مصادر من داخل البنك أنه تم الاستقرار على دفع 30% من الأرباح، بدلاً من سدادها بالكامل كل ربع عام مالى. وقالت المصادر لـ«الوطن»: «مفيش حد فى الدنيا بيدفع أرباحه مقدماً، لأن هناك حسابات للأرباح والخسائر، وهذا الإجراء يتبع فى وقت الأزمات فقط». وتتجاوز أرباح «المركزى» السنوية 33 مليار جنيه، واعتبرت مصادر حكومية أن رغبة «المالية» فى ترحيل خسائر الهيئات الحكومية الخاصة بالعام الحالى إلى الأعوام المقبلة، وتحصيل الأرباح بشكل مسبق، محاولة لتجميل شكل الموازنة العامة، وحذّرت من تراكم العجز المالى، وانفجاره فى وجه الحكومات المقبلة. وتابعت: «الأمور ستتجه إلى الأسوأ، ما لم نعمل على حل المشكلات، بدلاً من إرجائها». وقالت المصادر إن «المركزى» لم يمانع فى إصدار «المالية» سندات جديدة، لكنه أبدى تحفّظه على التوسّع فى تحويل الحساب الموحّد المدين «الديون الحكومية» إلى «سندات»، من خلال عمليات «التوريق»، مؤكدة أن ما يجرى لن يكون له تأثير إيجابى على حجم ديون الحكومة، فهذا القرار يعتمد على حجم المعروض النقدى، ومعدلات التضخّم.