مشروع قانون أمريكى لرفع القيود على تقديم المساعدات لمصر

كتب: محمد البلاسى

مشروع قانون أمريكى لرفع القيود على تقديم المساعدات لمصر

مشروع قانون أمريكى لرفع القيود على تقديم المساعدات لمصر

ذكر موقع «المونيتور» الإخبارى الأمريكى، أمس، أن «الكونجرس» الأمريكى يسعى إلى رفع القيود المفروضة على المساعدات الأمريكية المقدمة لمصر. وتابع تقرير الموقع الأمريكى أن «هناك مشروع قانون جديداً يرفع القيود المفروضة على القاهرة بشأن اشتراطات تتعلق بحقوق الإنسان قبل تقديم المساعدات إلى مصر، ما يعد أحدث علامة على أن الولايات المتحدة تلقى بثقلها خلف الرئيس عبدالفتاح السيسى على الرغم من استمرار وجود بعض الأمور والمخاوف العالقة». وأشار الموقع الأمريكى إلى أن «مشروع قانون الاعتمادات المقترحة يلغى المتطلبات السابقة التى تشترط أن تجرى مصر انتخابات برلمانية حرة ونزيهة، وتتخذ خطوات لتعزيز الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان قبل الحصول على 1.3 مليار دولار فى صورة مساعدات عسكرية، ومن المتوقع أن ذلك ربما يعود بالمساعدات الأمريكية إلى حقبة الرئيس الأسبق حسنى مبارك، مع مطالبة مصر فقط بالحفاظ على العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة ودعم معاهدة السلام مع إسرائيل». ونقل التقرير عن النائبة الجمهورية كاى جرانجر رئيسة اللجنة الفرعية للمخصصات المالية للعمليات الخارجية فى مجلس النواب الأمريكى، قولها إن «ما نريد القيام به مع مصر هو العودة إلى ما كانت عليه الأمور فى السابق، حيث شعرنا أن مصر تحاول غرس الديمقراطية، كما أن السيسى يحاول الحفاظ على الاتفاقات التى تصب فى مصلحة أمننا القومى». وبحسب الموقع الأمريكى، فإن مشروع القانون يأتى فى الوقت الذى أبلغت فيه وزارة الخارجية الأمريكية «الكونجرس» بأنه لا يمكنه التصديق على حدوث التقدم الديمقراطى فى مصر فى ظل القانون الحالى. وفى تقييم وُصف بأنه «عنيف»، أرسلت الوزارة إلى «الكونجرس» يوم 12 مايو، تقريراً أعربت الخارجية الأمريكية من خلاله عن قلقها بسبب انتشار انعدام احترام الإجراءات القانونية الدولية وغيرها من الضمانات للمحاكمات العادلة فى مصر. وأضاف تقرير الخارجية الأمريكية، الذى وجه إلى لجان الاعتمادات فى مجلسى النواب والشيوخ، أنه «إذا كانت مصر قد نفذت أجزاء من خارطة الطريق الخاصة بالديمقراطية، فإن المسار العام للحقوق والديمقراطية يعتبر سلبياً». كما ذكر التقرير أن هناك سلسلة من المبادرات التنفيذية والقوانين الجديدة، والإجراءات القضائية فى مصر التى فرضت قيوداً مشددة على حرية التعبير والصحافة، وحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع السلمى، وأن تلك الإجراءات القانونية تقوض آفاق الحكم الديمقراطى. وتابع تقرير «الخارجية» الأمريكية أن «الإفلات من العقاب لا يزال يمثل مشكلة خطيرة فى مصر، كما أن السفارة المصرية فى واشنطن لم تستجب لطلب التعليق على ذلك، كما أن قوات الأمن المصرية ارتكبت عمليات قتل تعسفية أو غير قانونية أثناء تفريق المتظاهرين، أو ضد أشخاص محتجزين، وأثناء العمليات العسكرية فى سيناء». وأشار «المونيتور» أنه رغم ذلك، فإنه يبدو أن مشروع القانون الجديد والتغييرات المقترحة من خلاله، تلبى نداء بعض الأصوات داخل الحزبين الجمهورى والديمقراطى باستئناف المساعدات إلى مصر. ونقل تقرير «المونيتور» عن عضو الكونجرس دتش ربرسبرجر، قوله: «إذا كان لديك حليف كنت تعمل معه، فلا يمكن أن تخذله بل يجب دعمه، وإذ لم ندعمهم فربما تحل الصين أو روسيا محل الولايات المتحدة». ونقل التقرير عن ميشيل دن الباحثة بمركز «كارنيجى» لدراسات السلام، قولها إن «مشروع القانون الجديد لن يطلب من الإدارة الأمريكية أن تشهد بأن الحكومة المصرية مستمرة فى التحول الديمقراطى أو احترام حقوق الإنسان، لأنها لا تفعل ذلك، ولكن فى الوقت نفسه، فإن حكومة الولايات المتحدة ليست على استعداد لحجب المساعدات الأمنية لتلك الأسباب». وأضاف الموقع الأمريكى، فى تقريره، أنه «بدلاً من ذلك، يدعو مشروع القانون الجديد وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن تقدم تقريراً كل 90 يوماً عن الخطوات التى اتخذتها مصر لإجراء الانتخابات النيابية، وحماية وتعزيز حقوق المرأة والأقليات الدينية، وتنفيذ القوانين أو السياسات التى ترسخ للديمقراطية وحماية حقوق الأفراد ودعم الإجراءات القانونية الواجبة، وتنفيذ الإصلاحات التى تحمى حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمى، بما فى ذلك قدرة منظمات المجتمع المدنى ووسائل الإعلام لتعمل دون تدخل من الدولة، وتحسين الشفافية ومساءلة قوات الأمن». وتابع: «ويتيح مشروع القانون لتلك التقارير أن تكون مصنفة، ما يثير مخاوف بين المدافعين عن حقوق الإنسان»، فيما انتقدت آمى هاوثورن، الباحثة بالمجلس الأطلسى، تقديم تلك التقارير بطريقة سرية واعتبرته «نموذجاً للضعف»، ومن المقرر أن تتم مراجعة مشروع القانون مساء اليوم.