الستات فى "البحرية": "لو عايزة تعومى.. لازم تبقى سمكة"

كتب: مروة مرسى

الستات فى "البحرية": "لو عايزة تعومى.. لازم تبقى سمكة"

الستات فى "البحرية": "لو عايزة تعومى.. لازم تبقى سمكة"

لم يكن من السهل انضمامهن فى الصفوف العسكرية، واختراق مهنة يصعب على الرجال إجادتها، لكن حلم المرأة دائماً يقودها إلى النجاح ويدفعها إلى التقدم، هكذا تحدثت خريجات كلية النقل البحرى بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، عن أمل لا يزال يسيطر على أذهانهن فى أن تصبح كل واحدة فيهن «قبطان رانيا إبراهيم السماك، 27 سنة، واحدة من خريجى كلية النقل البحرى، استطاعت أن تجتاز سنوات الدراسة لتحصل على لقب ضابط ثالث بحرى، وتعد الطالبة المصرية الثانية التى التحقت بالكلية. تقول: «الدراسة صعبة وكلها مشقة بندرس سنتين نظرى، وسنة عملى على سفينة». وتتابع «أنا كنت أول بنت تحضر مع الطلاب الشباب المحاضرات النظرية، وأول ما دخلت افتكرونى مدرسة بالأكاديمية مش طالبة معاهم فى الدفعة، ولما قعدت معاهم ضحكوا». وتستطرد حديثها: «رغم أن الطلبة الشباب كانوا مستغربين وجودى لكن أنا كنت عايزة أعيش الحياة الاجتماعية فى الجامعة وأتعامل زى الولاد، ولما رُحت علشان آخد الزى الرسمى بتاع المحاضرات اللى لازم ألبسه كانت المشكلة الأكبر إنهم معملوش ملابس للطالبات واستلمت بالفعل ملابس أولاد بنطلون وجاكيت رجالى، ودورات المياه فى أماكن التدريب كانت للأولاد فقط». وتوضح: «إحنا كنا فى الشرق الأوسط 3 طالبات فقط، وكل الطالبات من أفريقيا، وعمرى ما فكرت أتراجع». وتضيف: «أوقات كتير كان الأستاذ فى التدريب ينسى إنى موجودة ويتكلم مع الولاد براحته، مواقف كتير اتعرضتلها وكنت بتعامل كأنى ولد مش بنت، ولازم البنات كلها تعرف إنها لو قررت تكون ضابط بحرى، تكون شخصيتها قوية وتتصرف من غير خوف وتتعامل وكأنها ولد». وعن نظرة المجتمع للفتاة التى تعمل فى البحر مع كتيبة من الشباب وتسافر، تقول «رانيا»، «إحنا فى مصر مجتمعنا بيرفض ده ويشوه صورة الضابط البحرى الفتاة، وكأنها بتسافر على السفينة مع رجالة، من غير حتى ما يعرف طبيعة شغلها وناسيين إن القانون البحرى نصوصه صارمة ويضمن حقوق المرأة بشكل فوق ما أى حد يتخيل، وعقوبة التحرش أو المضايقة تصل للفصل من العمل». وتتابع: «ده غير طبيعة الشغل أصلاً لما بنخرج فى سفينة بضائع بتكون الرحلة من شهر إلى 6 شهور، يعنى العاملين فى السفينة دول مش بيشوفوا الأرض لمدة 6 شهور عايشين وسط البحر والشغل، فكل واحد فينا لما بيلاقى ساعة فاضية يهرب للنوم». وتشير إلى أن طبيعة العمل فى البحر مرهقة وتحتاج إلى صفات شخصية للجنسين، وأهمها القدرة على تحمل الضغط العالى فى العمل، والصبر والقدرة على تحمل المسئولية واتخاذ القرار المناسب. لم تعد حياتها كما كانت، فتناول الأكل أصبح بمواعيد مرتبطة بالدوريات المسائية والصباحية، حياة يغمرها الانضباط، تقول: «عايزة وعى 24 ساعة، معاناة شديدة إحنا بندخل بلاد ساقعة جداً وبلاد حارة جداً». وعن أول تجربة لها فى العمل بعد التخرج والعمل بإحدى السفن، تحكى «رانيا»: «جالى دوار بحر وحسيت بالقىء وكنت ساعتها حقع فى البحر، بس أنقذونى». وتضيف: أنا عضو بجمعية المرأة البحرية المصرية اللى أنشأتها الدكتورة ليلى السعيد، مساعد رئيس الأكاديمية البحرية لشئون المرأة البحرية، مؤكدة أن هذه الجمعية تؤكد أن هناك فكراً ونظرة جديدة فى المجتمع لعمل المرأة المصرية كضابط بحرى، بالإضافة إلى أنها تجمع كل العاملات بالمجال البحرى. وتشير إلى أن هناك مكتب رعاية شئون البحارة تابعاً للحكومة المصرية، داخل ميناء الإسكندرية، يحل كافة مشاكل البحارة، قائلة: «أى بحار يحصله حاجة بسرعة يوصلوا له». لم يكن الوضع مختلفاً مع أول طالبة مصرية تلتحق بكلية النقل البحرى بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا بأبوقير، وهى مروة ممدوح السلحدار، التى تخرجت فى الكلية وترقت إلى درجة ضابط ثانى، تقول «السبب وراء التحاقى بكلية النقل البحرى، هو حلمى أن أعمل حاجة مختلفة وأعيش المغامرة بجد وأتحمل المسئولية، أنا هدفى إنى أحصل على رتبة قبطان بحرى مش بس ضابط ثانى، علشان كده قدمت بالكلية، وساعدنى فى ده أهلى كانوا دايماً بيشجعونى ويأكدوا إنى قد المسئولية واستمريت ونجحت فى تحقيق حلمى». وتضيف: «أكثر المواقف اللى اتعرضت لها فى الكلية، طابور العرض، ومكنتش بعرف أخطو الخطوات زى الولاد».