موضة تدخين البنات.. "هعمل الصح واشرب حشيش"

كتب: دينا عبدالخالق وسلوى الزغبى

موضة تدخين البنات.. "هعمل الصح واشرب حشيش"

موضة تدخين البنات.. "هعمل الصح واشرب حشيش"

التدخين، على الرغم من أضراره المتعددة، فإنه لم يعد عادة ذكورية فقط، إذ بلغت نسبته 11% بين فتيات التعليم المتوسط فى المرحلتين الإعدادية والثانوية. «عادات الوالدين» كانت السبب وراء تجربة سحر محمود للسجائر، ما جعلها تسعى لتجربة التدخين فى سن السابعة عشرة من عمرها، سراً فى بادئ الأمر خوفاً منهما، إلى أن علمت والدتها التى حاولت منعها من ذلك ثم استسلمت لرغبة ابنتها. وبعد مرور 3 أعوام أصبحت السجائر لا تفارق يد الفتاة العشرينية، ومن ثم اتجهت إلى الشيشة التى حظيت بركن خاص فى المنزل، ولها طقوس خاصة لديها «يعنى بنشربها أنا وأهلى لما بنكون مبسوطين أو بنحتفل بحاجة وكده»، مؤكدة أنها لن تمنع أبناءها مستقبلاً من التدخين، فهى لا تجده أمراً متعلقاً باحترام الشخص أو مستواه الاجتماعى «ناس كتيرة محترمة ومستواهم المادى والاجتماعى كويس جداً وبيشربوا عادى جداً». لم تفلت سحر من نظرات التهكم والاحتقار من جانب زملائها فى العمل، بعد علمهم بأنها مدخنة، حيث ابتعدت عنها إحدى صديقاتها بسبب معتقداتها أن «البنت اللى بتدخن مش محترمة»، كما سعى عدد آخر من الرجال العاملين معها لتعكير مزاجها ومضايقتها باستمرار وترديد العديد من الجمل غير اللائقة «كانوا بيتعاملوا معايا بأسلوب مستفز، بس أنا مهتمتش وكنت باخدها بهزار أحياناً ومرات تانية بقفش لحد ما الموضوع بقى عادى». من جانبها، أوضحت الدكتورة سحر لبيب، مدير إدارة مكافحة التبغ بوزارة الصحة والسكان، أن نسبة الفتيات المدخنات تتزايد حتى وصلت إلى حوالى 11% فى سن المدارس «إعدادى - ثانوى» حتى الجامعة. وأشارت «لبيب» إلى أسباب إقبال الفتيات على التدخين، التى تعود إلى التأثر بالأفلام والمسلسلات فى السن الصغيرة بشكل كبير، حيث يكونون أمثلة للبنات يحتذين بهم، إلى جانب «التقبل الاجتماعى» الذى أصبح متساهلاً مقارنة بالماضى، ففى الماضى كانت الفتاة تستحى أن تقول إنها مدخنة، أما الآن فهو أمر عادى، بالإضافة إلى «الأصدقاء المدخنين»، موضحة أن «الشلة» إن كان عددهن 5 منهن 3 مدخنات، فإنهن «يجررن» الاثنتين الأخريين، وهى أكبر سبب لانتشار التدخين بين البنات. «تدخين أحد الوالدين» أحد الأسباب التى تدفع الفتيات للتدخين، وإن عارضوها تقول إنه إذا كان حراماً لماذا لا تقلعوا عنه أنتم أولاً، إلى جانب نبرة الحرية الشخصية التى تعلو فى سن المراهقة، مع انفتاح المناقشة بين الشباب والبنات وأسرهم عن زمان ومواجهة الآباء بأن ما يفعلونه ليس عيباً أو حراماً. ولفتت مدير إدارة مكافحة التبغ بوزارة الصحة والسكان، إلى أنهم يعتمدون على عدة طرق لمكافحة هذه العادة بالتوعية المستمرة التى لا غنى عنها، إلى جانب محاولة التفاهم مع صناع الدراما للحد ولو بدرجة من مشاهد التدخين فى الأفلام والمسلسلات، لأنها تنعكس بشكل مباشر على الفتيات والشباب، بالإضافة إلى وجود خط ساخن رقم «16805» مكتوب على جميع علب السجائر، الذى يساعد المقدمين على الإقلاع عن التدخين وتقديم نصائح بخطورة التدخين، ويعمل الخط فى مواعيد عمل الوزارة الرسمية، من التاسعة صباحاً وحتى الخامسة مساء، وهو من ضمن الخدمات التى تغطى جميع أنحاء الجمهورية.