اعتبر رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، اليوم الخميس، أن تونس وفقت في تحقيق انتقالها الديمقراطي وهي على الصراط المستقيم وقصة نجاح لدى جميع الدول، مستدركا بالقول أنها لم تتجاوز مرحلة الخطر بعد. وأشار إلى أنها تمكنت من تحقيق عبور سياسي ومازال العبور الاجتماعي.
وشدد الغنوشي، في برنامج "ميدي شو"، على ضرورة التماسك السياسي والاجتماعي والتحالف بين الجميع للتغلب على خطر الإرهاب، متابعا "ما يفصلنا عن داعش في الحدود التونسية الليبية هو فجر ليبيا، ورغم ذلك فإن المنطقة تعيش اعتصامات وإضرابات وهذا يفرض علينا إعادة النظر في الموضوع لتحديد حليفنا وعدونا"، وأشار إلى أن النجاحات والإنجازات الأمنية لا تعني أننا بمنأى عن خطر الإرهاب، وأضاف "إن الخطر مازال قائما والدولة مهدّدة، فتونس أصبحت مهددة بانتشار الفوضى، وأعتبر أن وضع الخيمة على السكة تهديد للدولة، ومن يتعمد تعطيل عمل المصانع هو بصدد العمل مع داعش ومن يمارس التهريب يريد تغييب الدولة حتى يتحكم وهي كذلك مساعدة لداعش.. وبصفة عامة إذا عطلنا عمل الدولة فنحن بصدد مساعدة داعش".
وشدد رئيس حركة النهضة، على ضرورة تطبيق القانون في هذا الإطار، مؤكدا أن تعطيل الطريق جريمة كبرى وحقيقية ولا تغتفر، مشيرا إلى أن استباحة القانون يعني إنهاء الدولة وأن هؤلاء يريدون تونس بلا دولة، على حد تعبيره. كما اعتبر أن تعطيل فوسفات قفصة وإغلاق أهم منجم في تونس غير مقعول وعمل انتحاري. وفقا لما ذكرته إذاعة "موزاييك" التونسية.
وعلق الغنوشي، على إضراب المعلمين، وقال إنهم أناس متمردون ووجب أن يطبق عليهم القانون بخاصة وأن إضرابهم الإداري غير قانوني ومرفوض من قبل نقابتهم الأساسية، وفق قوله.
وتحدث رئيس حركة النهضة التونسية، عن التقرير الذي نشرته "سيجما كونساي" حول تقييم التونسيين للوضع الاقتصادي والاجتماعي وعدم رضاهم عن الوضع بصفة عامة، اعتبر أن الأرقام تبعث على القلق، ودعا إلى أن يؤخذ ذلك بعين الاعتبار. وأضاف "نحن نعاني من مشكل العمل واحترام القانون والدستور ومن النظرة السوداوية التي تجمعنا لذلك وجب أن نتقرب من بعض إذا ما أتقنا فن التعايش".
وقال راشد الغنوشي، تعليقا على تصريحات قيادات الجبهة الشعبية التي سلمت بأن بوادر فشل حكومة "الحبيب الصيد" أصبحت واضحة، إن خطاب الجبهة هو خطاب النعي واستمرار للخطاب الذي وجه للترويكا، داعيا الجهات المعنية إلى تقديم مقترحاتها البديلة في هذا الغرض، مشيرا إلى أن تنسيقية أحزاب الحكم دعت رئيس الحكومة إلى تنظيم حوار اجتماعي بالتنسيق مع المنظمات الوطنية للوصول على منوال تنموي يعبر عن روح الدستور"، موضحا أن الصيد عرض عليهم خلال الاجتماع أبرز المحاور التي سيتطرق إليها غدا في المجلس، معتبرا أنها مطمئنة.