روسيا تحذر من "تصرفات" تهدد بتقويض الاتفاق مع إيران حول ملفها النووي
أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، أمس، أن موسكو تحذر من أي تحركات من شأنها أن تؤدي إلى تقويض الاتفاقية حول الملف النووي الإيراني.
وقال ريابكوف، الذي يترأس الوفد الروسي في مفاوضات الدول الست مع إيران في فيينا، في حديث لوكالة "تاس": "ليس من المرغوب فيه أن تقع في المرحلة الختامية من المفاوضات أحداث ستؤثر تأثيرا مدمرا على الإمكانية الهشة للالتزام بالموعد المقرر، مؤكدا أن الجولة الراهنة لم تسجل تقدما كبيرا من ناحية الاتفاقات الملموسة. وقال الدبلوماسي الروسي: "لقد واجهنا وضعا طبيعيا لمفاوضات حول قضايا شديدة التعقيد، عندما ترفع الأطراف سقف مطالبها وثمن الخطوات التي تخطوها بعضها مقابل البعض.. لكن ذلك ليس تراجعا أو أزمة، وليس هناك إطلاقا ما يدل على إعادة النظر فيما تم الاتفاق عليه سابقا".
وأكد المسئول الروسي، أن إيران و"السداسية" لن تتوصلا إلى الربط بين قضية مراقبة برنامج طهران النووي وقضية إعادة فرض العقوبات المحتمل.
وذكر ريابكوف، أن الاتفاقية تقضي بإحداث آلية خاصة لمراقبة تنفيذها وإجراء مشاورات حول مسائل مثيرة للجدل، أما "وظائف هذه الآلية وحدود صلاحياتها، ودورها في الأوضاع التي يمكن أن توجه دولة ما اتهامات بحق مشارك آخر، فكل ذلك لا يزال محل البحث. وليس واضحا حتى الآن كيف سيتفق ذلك مع مجلس الأمن الدولي والصلاحيات التي يتمتع بها المجلس وفقا لميثاق الأمم المتحدة".
وبخصوص آلية إعادة العقوبات على إيران في حال تراجعها عن تنفيذ الاتفاقية المستقبلية جدد نائب وزير الخارجية الروسي، إصرار موسكو على أن يتخذ كل قرار بهذا الشأن سواء أكان حول رفع العقوبات أو إعادتها – عبر مجلس الأمن الدولي.
وتابع ريابكوف قائلا: إن إيران و"السداسية" لم تتوصلا بعد إلى وضوح حول الشروط الضرورية لتمكين خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية، مشيرا إلى أن هذه المسألة ما زالت محط جدل، موضحا أن حل هذه المسألة يتطلب التمسك التام بالمبادئ التي ينص عليها البروتوكول الإضافي لمعاهدة ضمانات الوكالة الدولية.
بدوره، أعلن نيكولا دي ريفيير نائب وزير الخارجية الفرنسي عقب انتهاء المفاوضات بين إيران والسداسية في فيينا، أن جولة جديدة من المفاوضات النووية ستجري الأسبوع المقبل، مضيفا "سنواصل العمل على مستوى المديرين السياسيين والخبراء الأسبوع المقبل".
وفي سياق آخر، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أن العمل جار للتحضير لتوريد أنظمة الدفاع الجوي الصاروخية "إس-300" إلى إيران.
وذكرت وكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية، أن تصريح لافروف جاء ردا على سؤال بشأن ما إذا كانت المحادثات مع نظيره الإيراني جواد ظريف في موسكو قد تناولت تنفيذ صفقة بيع أنظمة الدفاع الجوي الصاروخية.