إعلاميون: ذكاء "السيسى" بألمانيا حوّل "استجوابه" إلى استباق بالأسئلة
أكد خبراء إعلام أن خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسى بألمانيا كان موفقاً، لاستخدام السيسى الطريقة العقلانية فى التأثير على المستمعين، واستباقه بالأسئلة المتوقع توجيهها له من قبل الإعلاميين، مؤكدين أن «السيسى» استطاع إدارة المؤتمر وتحويله من مؤتمر استجوابى إلى مؤتمر تحليلى. واعتبر الدكتور فاروق أبوزيد، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، قرار الرئيس السيسى بالسفر إلى ألمانيا قراراً شجاعاً بالمواجهة، مع كثرة النصائح التى وُجهت له بعدم السفر باعتبار أن ما سيحدث هناك سيكون مواجهة معه عن التطورات السياسية بمصر، قائلاً: «أى رئيس تانى كان خاف من مواجهة ألمانيا». وعن كلمة «السيسى»، أكد «أبوزيد» أنه ركز فى مواجهته للإعلاميين على الصورة المتحضرة للرئيس المصرى خلال تأكيده على أنه يقبل الرأى والرأى الآخر. وأوضح «أبوزيد»، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن السيسى حرم ألمانيا من جعل المؤتمر لاستجواب له، حينما استبق بالأسئلة التى توقع أن توجه له، قائلاً: «استباق الرئيس بالأسئلة نوع من الشجاعة والذكاء والتحضر». وأشار «أبوزيد» إلى أن خطاب «السيسى» بألمانيا كان بمثابة طلب لدول الغرب باحترام وجهة نظر مصر وأحكامها القضائية، مضيفاً: «السيسى رغب فى أن يتفهم الغرب ما حدث بمصر، قبل أن يقتنعوا». وأشاد «أبوزيد» بقيام الرئيس السيسى بالرد على كل التساؤلات التى طُرحت لدى الرأى العام الألمانى والغربى بشكل عام، تأكيداً على أن مصر التزمت بالشرعية الانتخابية للرئيس السابق حتى ثار عليه مَن انتخبوه، موضحاً: «السيسى أراد توصيل رسالة للغرب بأن الشعب المصرى هو من غير رأيه فى الرئيس السابق محمد مرسى وأن ما حدث ليس انقلاباً». فى سياق متصل، قال الدكتور حسن عماد مكاوى، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن زيارة الرئيس السيسى لألمانيا هى أكثر زيارة خارجية له تم الإعداد لها على نحو هائل، مضيفاً: «كان معروفاً مسبقاً أن ألمانيا تحديداً تتزعم الموقف الأوروبى الذى يدعى أن ما حدث فى مصر انقلاب، ولكن الترتيب المصرى لتلك الزيارة جعلها تغير من رأيها بعد خطاب الرئيس».
من جانبها، قالت الدكتورة ليلى عبدالمجيد، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن كلمة الرئيس عكست ذكاءه وقراءته الجيدة لحقيقة الأوضاع المحيطة باللقاء، ما جعله يبادر بالحديث عن موضوعات معينة، كالحديث عن المحاكمات وأحكام الإعدام والفاشية الدينية وتأثيرها على المنطقة، ومن ثم انعكاس ذلك على أوروبا، وكذا الحديث عن الإخوان والجيش والحريات وحقوق الإنسان قبل طرح الإعلاميين أسئلتهم، ما يعكس ذكاء «السيسى» ونجاح مجموعة المستشارين الذين يستعين بهم، فيما رأت إيمان جمعة، أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة، أن الرئيس السيسى يعوّل على قدراته الاتصالية، معتقداً أن الارتجال من وسائل التأثير فى المستمعين، ما جعله يرفض الاعتماد على الكلمة المكتوبة فى أداء يعكس الفارق بين دولة الإخوان ودولة 30 يونيو.