قبلت محكمة النقض، أمس، الطعن المقدم من النيابة العامة على الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة ببراءة الرئيس الأسبق حسنى مبارك فى قضية قتل متظاهرى ثورة يناير، وقررت إلغاء الحكم وإعادة محاكمته فى التهمة المنسوبة إليه بالاشتراك فى ارتكاب جريمة القتل العمد، وحددت جلسة 5 نوفمبر المقبل لنظر المحاكمة.
ورفضت المحكمة الطعون المقدمة من النيابة العامة، على براءة حبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق، ومساعديه الستة حسن عبدالرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة، وعدلى فايد، مدير مصلحة الأمن العام، وأحمد رمزى مساعده للأمن المركزى، وإسماعيل الشاعر، مدير أمن القاهرة، وأسامة المراسى، مدير أمن الجيزة، وعمر الفرماوى، مدير أمن أكتوبر، السابقين، كما قضت المحكمة بعدم جواز نظر الطعن المقدم ضد رجل الأعمال الهارب حسين سالم والحاصل على براءة فى القضية.
وجاء نص حكم النقض فى جلسة، أمس، التى عقدت فى مقر المحكمة بدار القضاء العالى كالتالى، أولاً: عدم جواز نظر الطعن المقدم من المدعين بالحقوق المدنية، ومصادرة الكفالة، وثانياً: عدم جواز نظر طعن النيابة العامة المقدم ضد حسين سالم، وثالثاً: قبول طلب النيابة العامة شكلاً بالنسبة للمطعون ضدهم، عدا حسين سالم، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للمتهم محمد حسنى السيد مبارك عن تهمة الاشتراك فى القتل العمد والشروع فيه دون غيرها، وحددت جلسة 5 نوفمبر المقبل لنظر الموضوع. وقالت مصادر قضائية، إن حكم النقض أسدل الستار على الاتهامات المنسوبة لحبيب العادلى ومساعديه بقتل المتظاهرين وأصبحت براءتهم نهائية باتة لا يجوز الطعن عليها مرة أخرى أمام أى جهة قضائية، فى حين أن موقف مبارك من الاتهام المنسوب إليه بالاشتراك عن طريقى التحريض والمساعدة فى ارتكاب جريمة قتل المتظاهرين عمداً سيتحدد من خلال الجلسات التى ستعقدها محكمة النقض لنظر موضوع الاتهام أمامها بدءاً من 5 نوفمبر المقبل بعد أن ألغت الحكم الصادر بحقه وقررت إعادة محاكمته.[FirstQuote]
وعن نجلى مبارك علاء وجمال مبارك، قالت المصادر إن محكمة النقض أيدت براءتهما أيضاً من اتهامات الفساد المالى المنسوبة إليهما، وبذلك صارت براءتهما نهائية وباتة أيضاً ولا تقبل الطعن عليها أمام أى جهة قضائية.
كانت محكمة الجنايات قد برأت مبارك والعادلى ومساعديه من تهمة قتل المتظاهرين، كما برأت مبارك ونجليه وحسين سالم من اتهامات الفساد المالى فى تعاقدات بيع الغاز المصرى لإسرائيل والحصول على عطايا من حسين سالم بالمخالفة للقانون مقابل استغلال موقع مبارك كرئيس للدولة فى تعاقدات تجارية، وعقب الحكم طعن النائب العام المستشار هشام بركات على جميع الأحكام الصادرة قبل المتهمين ببراءتهم أمام محكمة النقض وتحددت جلسات لنظر طعون النيابة العامة والتى قضت فيها، أمس، بقبول الطعن على حكم مبارك فقط دون باقى المتهمين، وحددت جلسة 5 نوفمبر لإعادة محاكمته.