«الحوار الوطني».. الأولوية لـ«قضايا المواطن» (ملف خاص)
«الحوار الوطني».. الأولوية لـ«قضايا المواطن» (ملف خاص)
مهام عاجلة تنتظر الحوار الوطنى الذى وضع المواطن نصب عينيه، على مدار عامين من المناقشات التى نتج عنها مجموعة من التوصيات، أخذتها الحكومة الجديدة على عاتقها، استكمالاً لمسيرة الجمهورية الجديدة، وتماشياً مع الآمال المعلقة على مخرجات وتوصيات الحوار الوطنى، يستأنف مجلس أمناء الحوار الوطنى، غدا، أعماله بحضور شتى الأطياف والألوان السياسية، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، رافعين شعار «المواطن المصرى أولاً»، لصياغة مخرجات المرحلة الثانية، التى تضم قضايا جماهيرية بالدرجة الأولى، من بينها التحول إلى الدعم النقدى، ومن المقرر أن يضع الحوار رؤية متكاملة بشأنه مع تحديد آليات تنفيذه والإجراءات الحمائية التى يمكن اتخاذها بالتزامن، حتى لا تؤدى إلى ارتفاع جديد فى الأسعار ومعدلات التضخم.
وعقب أداء الحكومة الجديدة لليمين الدستورية يبدأ مجلس الأمناء جلسات جادة يناقش فيها مصير «الحبس الاحتياطى»، سواء بإلغائه وطرح بدائل جديدة أو وضع حد أقصى لمدته، وتنظيم حالات التعويض عنه تحقيقاً للغاية من كونه تدبيراً احترازياً وليس عقوبة، وهو ما يتسق تماماً مع جهود الدولة نحو إحداث نقلة نوعية فى كفالة وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، وتطوير منظومة العدالة، إلى جانب مناقشة نظام الثانوية العامة الجديد، كونه واحداً من التحديات التى تواجه الدولة فى مجال التعليم، ومصدر ضغط على مئات الآلاف من الأسر المصرية سنوياً.
وهذا الاهتمام غير المسبوق بقضايا المواطن يؤكد حرص الدولة على بناء الإنسان المصرى، وإعلاء لغة الحوار بين مختلف التيارات السياسية والفكرية، الشعار الذى رفعه الحوار الوطنى منذ اللحظة الأولى لإطلاق الدعوة له، فالجميع يجلس على طاولة واحدة من أجل إنجاح التجربة فى مرحلة استثنائية تشهد صراعات وحروباً وتحديات سياسية واقتصادية، إقليمياً ودولياً.