"الوطن" تنشر تقرير "قومى حقوق الإنسان" عن سجن القناطر

كتب: هدى رشوان ومحمود حسونة

"الوطن" تنشر تقرير "قومى حقوق الإنسان" عن سجن القناطر

"الوطن" تنشر تقرير "قومى حقوق الإنسان" عن سجن القناطر

حصلت «الوطن» على نسخة من تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان بعد زيارة وفد المجلس لسجن القناطر للنساء، أمس الأول، وإجراء جولة ميدانية لتفقد السجن وزيارة: «المستشفى، والعنابر، والمصنع، والمشغل، والمعرض». وقال التقرير إن وفد المجلس لاحظ تكدساً بعنبر الآداب، وأن مدة الزيارة لا تتجاوز نصف الساعة وهو ما يخالف لوائح السجون، وأن السجينات طالبن بتفعيل الإفراج الصحى، ولاحظ أعضاء الوفد تطوراً فى حالة مستشفى السجن مقارنة بالزيارة السابقة فى يوليو 2014، وتوفير أجهزة جديدة فى المعامل وعيادات الرمد والأسنان وغرفة العمليات. وبعض السجينات أكدن قيام إدارة السجن بتوفير كافة طلبات أطفالهن من تطعيمات ورعاية صحية ومواد غذائية، وإقامة أنشطة ترفيهية لهم فى الأعياد والمناسبات الاجتماعية. وأضاف التقرير أن الوفد تفقد الحديقة الترفيهية لأطفال السجينات، وكافتيريا السجن ووجد بها كافة أنواع الأطعمة والفواكه بمقابل مادى بسيط يقترب من أسعار السوق. وأشار إلى أن الوفد زار مكتبة السجن وتبين وجود العديد من الكتب المتنوعة بها «ثقافية ودينية وفنية وقصص»، وقد طلب عدد من السجينات من أعضاء الوفد إمداد المكتبة بقصص مصورة للأطفال وأخرى عن الصحة الإنجابية ورعاية الأطفال، كما لاحظ الوفد انعقاد لجنة امتحانات لإحدى السجينات بالمستوى الثانى هندسة بجامعة 6 أكتوبر، وزار المشغل ومصنع الملابس بالسجن، وتأكدوا من إنشاء مقر جديد للتدريب على أعمال الحياكة والتطريز بالتعاون مع إحدى جمعيات المجتمع المدنى المعنية برعاية السجينات وأطفالهن فى مشروع مشترك تحت عنوان «حياة جديدة». وفى ضوء الشكوى التى تلقاها المجلس بشأن قيام السجن بعزل إحدى السجينات فى غرف التأديب لقضاء عقوبتها البالغة خمسة عشر عاماً، سأل أعضاء الوفد القائمين على السجن عن حقيقة الواقعة، وأفادوا بأن السجينة تقضى عقوبة فى قضية «تخابر مع دولة أجنبية»، وأن الإدارة قامت بعزلها لدواع أمنية، وبمعاينة غرف التأديب تبين أن مساحتها لا تزيد على مترين، ولا يوجد بها إضاءة أو تهوية، فيما كشف وفد المجلس خلال جولته بالعنابر عن وجود تكدس بعنبر الآداب بالسجن، وأن هناك بعض الأسرّة يشغلها سجينتان بسبب الزيادة فى عدد المتهمات فى جرائم الآداب. ولفت التقرير إلى وجود تباين فى الآراء بين السجينات حول مدة الزيارة المقررة لأسرهم، حيث أقر بعضهن بأن الزيارة مدتها قد تصل لساعة، فى حين أقر البعض الآخر بأن مدة الزيارة لا تتجاوز نصف ساعة، وعند تفقد وفد المجلس المكان المخصص لزيارة الأهالى تبين وجود لوحة تعليمات معلقة تضمنت أن مدة الزيارة نصف ساعة بما يخالف لائحة السجون الجديدة.[FirstQuote] كما التقى وفد المجلس عدداً من السجينات المودعات بمستشفى السجن، واللاتى أكدن تضررهن من رفض المستشفيات الجامعية، خاصة مستشفى المنيل الجامعى، استقبال الحالات الحرجة منهن، حيث ترفض إدارة هذا المستشفى تقديم الرعاية الصحية للحالات الحرجة منهن، وباطلاع وفد المجلس على ملف إحدى السجينيات التى تحتاج إلى رعاية طبية عاجلة، تبين أنها أحيلت أكثر من أربع مرات إلى المستشفى المذكور لإجراء جراحة «قلب مفتوح» إلا أن المستشفى رفض إجراء الجراحة رغم صدور قرار علاج للسجينة على نفقة الدولة، كما تبين من قراءة ملفها الطبى أنه تم تحويلها فى 30 مايو 2015 إلى مستشفى المنيل الجامعى الذى رفض استقبالها سوى لأربع ساعات فقط، وقامت إدارة المستشفى بإخراجها، وكتابة تقرير طبى يفيد باستقرار حالتها الصحية دون إجراء العملية الجراحية المقررة لحالتها. ونوّه التقرير إلى أن بعض السجينات طالبن وفد المجلس بالتدخل لدى النيابة العامة ووزارتى الداخلية والعدل لتفعيل الإفراج والعفو الصحى عن حالات الأمراض المزمنة وأمراض الشيخوخة مثل «الأورام السرطانية.. إلخ». كما طلب وفد المجلس تدخل وزارتى التضامن الاجتماعى والإسكان لبحث مشكلة السجينات المفرج عنهن بمدد حبس طويلة، وليس لهن مأوى بالنظر فى تخصيص وحدات سكنية لهن بمقابل مادى تتحمله السجينة، نظير أجرها من عملها داخل السجن، كما بحث وفد المجلس مع عدد من السجينات مطالبهن بتوفير مساعدات قانونية للدفاع عنهن فى القضايا المتهمات فيها من خلال توفير عدد من المحامين، وأنهى وفد المجلس جولته بزيارة المعرض الفنى للمشغولات اليدوية من إنتاج السجينات اللاتى يقمن بتسويق منتجاتهن فى المعارض الرسمية التى تقام خارج السجن. من جانبها قالت راجية عمران، عضو المجلس، إنه «تم تضييق الخناق على بعثة المجلس، حيث رافقنا خلال الزيارة أكثر من 30 ضابطاً، وهو ما أثار حفيظة الأعضاء بسبب طريقة تعاملهم غير المبررة معنا، وأدى لوجود مشادات معهم». وأضافت «راجية» لـ«الوطن» أنها اعتادت هذه الأساليب أثناء زيارة السجون، مشيرة إلى أنها طلبت لقاء كل من سناء سيف ويارا سالم المحتجزتين بالسجن، إلا أن الإدارة رفضت بحجة أن المجلس لم يرسل طلباً للقائهما فى تصريح الزيارة، وتم رفض طلبها وانتهت الأزمة بتدخل مأمور السجن الذى اصطحب الوفد لرؤية الغرفة مقر احتجاز المتهمتين، مشترطاً عدم إجراء أى لقاء معهما، وتبين أن الغرفة انفرادية ومساحتها 2 متر فى 2 متر. وقال الدكتور صلاح سلام، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، وعضو الوفد الذى زار السجن، أمس، إن الوفد تفقّد سجن القناطر للاستماع إلى المحتجزات وتفقد أوضاع المستشفى والخدمات الطبية التى تقدم للسجينات، وأضاف «سلام» لـ«الوطن» أنه لوحظ وجود تحسن فى مستشفى السجن عن الزيارة الماضية، وتوفير المواد الغذائية بنفس أسعار السوق، ووجود ورش تدريب لأعمال الحياكة مع إحدى الجمعيات الخيرية مقابل أجور. وأشار إلى أن مكتبة السجن ضمت عدداً من الكتب المتنوعة، فضلاً عن وجود معرض للمنتجات التى يصنعها المحتجزات، وأن «عنبر الآداب» داخل السجن به تكدس وغرفة التأديب لا تزيد على مترين فى مترين، ولا يوجد بها إنارة وتهوية جيدة، مطالباً بضرورة تفعيل بند الإفراج الصحى عن المحتجزات. وضم الوفد كل من راجية عمران، وصلاح سلام، والسفير أحمد حجاج، ومنال الطيبى ومحمد عبدالعزيز، إضافة إلى عدد من الباحثين بالأمانة الفنية بالمجلس، وهم: نبيل شلبى وهانى مخلوف ورشا علوى وأحمد عبدالله خليل.