كيف يسعى أردوغان إلى تحويل نظام الحكم في تركيا؟

كتب: ميسر ياسين

كيف يسعى أردوغان إلى تحويل نظام الحكم في تركيا؟

كيف يسعى أردوغان إلى تحويل نظام الحكم في تركيا؟

نظام الحكم في تركيا "برلماني"، منذ تأسيسها كجمهورية في العام 1923، وبحسب دستورها العلماني فإن منصب رئيس الدولة "شرفي" إلى حد كبير وينتخب كل 5 سنوات عن طريق الانتخاب المباشر، وهو المنصب الذي يشغله حاليًا رجب طيب أردوغان، حيث انتُخِب كرئيس للجمهورية التركية في العام 2014. وفي نهاية يناير الماضي، ظهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إحدى محطات التلفزيون التركي، ملعنًا عن رغبته في إصدار دستور جديد لتركيا يكفل انتقال بلاده من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، ودافع عن رغبته في ذلك الوقت بقوله إن النظام الرئاسي سيعجل سير العمل ويسرع عملية التنسيق والاتصال بين مؤسسات الدولة، كما أنه يأتي في إطار تسريع نمو وتطوير الدولة التركية. تصريحات "أردوغان" عن رغبته في تحويل النظام إلى "رئاسي" تتماشى مع رؤية حزب العدالة والتنمية - الحاكم - فأعلن رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو عن البند الخاص بتحويل البلاد إلى النظام الرئاسي في البرنامج الانتخابي الذي يخوض به الحزب الانتخابات التشريعية. وقال "أوغلو": "إننا نرى أن هناك حاجة ملحة لتطبيق النظام الرئاسي في البلاد؛ من أجل إعادة هيكلة النظام الإداري، والقضاء على فوضى السلطات والصلاحيات، وتفعيل أنظمة المساءلة بالمعنى الحقيقي لها". النظام الرئاسي الذي يريده "أردوغان" وحزبه بحسب ما أعلن فإنه يقوم على احترام الحريات، وضمان استقلالية السلطتين التشريعية والتنفيذية في ضوء القوانين الدستورية، ويطبق الآلية المنشودة لإدارة البلاد بطريقة متوازنة، فضلاً عن التمثيل السياسي المناسب لكل الفرق والطوائف المختلفة في المجتمع، فيما اعتبر مراقبون أن هذه محاولة لأردوغان للانفراد بحكم تركيا وفرض هيمنته عليها.